السفير السعودي وليد البخاري في "منتدى الطائف" (حسام شبارو).
زياد المكاري*للبنان ثروتان: الحرية والإنسان. ولكن هذا اللبنان يختلف عن غيره من البلدان، من حيث تكوين شعبه المتعدّد الأديان، والمتنوّع الانتماءات الثقافية والفكرية. فهل لبنان رسالة، أم لبنان الرسالة ادّعاء لم يصنع وطناً؟منذ 1920، واجه لبنان صعوبة في تحديد هويته والتغلّب على تناقضات مكوّناته، التي سار بعضها في طريق التعريب، وسلك بعضها الآخر سكّة التغريب.عام 1943، تجدّد الخلاف على الهوية الوطنية، فعلّقنا البحث فيها 46 عاماً. بعضنا تشبّث بفينيقية لبنان، وبعضنا الآخر تمسّك بعروبته، وخلصنا في حينه إلى لبنان ذي وجه عربي، وإلى "لاءين" لم تصنعا وطناً، إلى أن حسم "الطائف" عروبة لبنان هويةً وانتماءً بعدما عالجها بشكلٍ متوازن. أزال "الطائف" اللغط التاريخي بين الإسلام والعروبة، وطمأن المسيحيين بعروبة حضارية علمانية، فبات "الطائف" عروتنا الوثقى كلبنانيين، وعروبتنا الصلبة، ولا بأس هنا من الاستعانة بالمطران جورج خضر الذي كان يقول: "ليس في وسعنا إلاّ أن نعيش معاً مسلمين ومسيحيين مرتبطين بالعرب. إنّ ضمانتنا الوحيدة هي ...