01-04-2022 | 19:25

"لقاء مع فنّان" في السفارة الأميركية... زينة دكاش في صرخة عبر "النهار": أوقفوا هجرة الأطباء النفسانيين

"لقاء مع فنّان" في السفارة الأميركية...  زينة دكاش في صرخة عبر "النهار": أوقفوا هجرة الأطباء النفسانيين
Smaller Bigger
انتظرت المخرجة زينة دكاش إنهاء "الكهربجي" عمله، إذ إنّ والدتها بحاجة إلى استخدام ماكينة أوكسجين، قبل أن تحضر للمشاركة في "لقاء مع فنّان/ة" الذي استضافته السفيرة الأميركية في بيروت دوروثي شيا في مقرّها. 

 في النسخة الثانية من السلسلة، وبعد ترحيب السفيرة وثنائها على دور الفنون، روت دكاش تجربتها الفنّية المكثفة بمشاركة صانعي أفلام وأكاديميين وخرّيجين ناقشوا معها أهمية الدراما والمسرح في حل النزاعات ومواجهة التحدّيات. رحلتها الشاقّة حرّكت في الحضور شيئاً ما. ليس عمق ما استطاعت الوصول إليه ولا جدران "التابوات" التي حاولت القفز فوقها، بل القدرة التي لم تهدأ برغم العوائق، إلى أن يباغتك سؤال أحد المشاركين: "كيف تتحمّلين؟ تستمعين لكلّ هؤلاء السجناء، فمن يستمع إليك؟". 

بابتسامة ساخرة، تقترح دكاش صناعة فيلم عن أصحاب المولّدات "مع الكثير من التعاطف"، وتقول لـ"النهار" إنّ "البلد يقف على قدميه من خلال الجهد والمبادرات الفردية، فاليوم إذا انقطعت الكهرباء مثلاً ووالدتي بحاجة لاستخدام ماكينة الأوكسجين فربما نلجأ للجيران".

كانت دكاش أول من أدخل المعالجة بالدراما إلى لبنان، واستخدمت تخصّصها في العلاج النفساني عن طريق الفنّ، فتحت الشقوق في جدران عالية حيث قرعت أبواب السجون لتستمع إلى قصص السجناء ومحاولة شفائهم، تاركة بهجة في نفوسهم تحوّلت عروضاً مسرحية هم أبطالها، وأفلاماً وثائقية ما تزال تنال الجوائز.

تعود دكّاش بذاكرتها إلى حين طلبت إذناً من الدولة اللبنانية لدخول السجون ومحاولة شفاء السجناء، وأتاها الجواب المتوقَّع: "لا"، وكيف أصرّت وحاولت إلى أن انطلقت الرحلة. 

تسرد كيف ساعدت تقنيات الدراما والمسرح في العلاج النفسي وإخراج الطاقة السلبية، وتعرض مقتطفاً من فيلمها الوثائقي الذي دار في سجن رومية، "السجناء الزرق"، الذي صوّرته في المبنى الأزرق المخصّص للسجناء المجرمين الذين يعانون من أمراض نفسية. تختار مشهداً لرجل ستيني يسأل: "ماذا إن لم أشفَ؟".

تروي دكّاش لـ"النهار" محاولاتها المتكرّرة ألّا تفقد الأمل، وتقول: "نحن نساعد بعضنا بعضاً في التفكير"، لافتةً إلى أنّنا "بحاجة لمن يتنفس أكثر منّا".

وتضيف: "فكّرت في الانتخابات، لكن على ما يبدو القصّة طويلة، ولا يمكن إلغاء فكرة وجود الأمل... أنا شخصياً أتوجّه لمن في الخارج لإلهامنا من هناك ماذا يجب أن نفعل".

تطلق دكّاش صرخة عبر "النهار" حول هجرة الأطبّاء النفسيين من لبنان، وتقول: "لدينا 160 طبيباً نفسانياً ولكن من بقي منهم في لبنان اليوم فقط 40 طبيباً، ووزارة الصحة لا تغطّي نفقات العلاج النفسي".

تعرف زينة في داخلها أنّ من يشبهها ما عاد قادراً على الاستمرار في لبنان، وتهمس: "مستمرون". تصمت قليلاً: "في العمق وفي هذه الفترة تحديداً، نحن غير قادرين على التغيير بسبب انشغالنا بتأمين الأساسيات، وما يجري مدروس ومشغول بإحكام بحيث فقدنا الطاقة لاختلاق أيّ فكرة للتغيير".

تختم دكّاش لقاءها بالقول إنّ "البلد بحاجة لأعجوبة". الحقيقة التي أدركناها جميعاً.
العلامات الدالة

الأكثر قراءة

ثقافة 4/23/2026 12:24:00 PM
فيلم "سوبر ماريو" يتصدّر عالمياً رغم تقييمات نقدية ضعيفة.
لبنان 4/30/2026 1:28:00 PM
 تشهد المدرسة احتفالات دينية وعمليات تكليف شرعي وإقامة طقوس دينية، ومناسبات اجتماعية، وسط حماية أمنية من "حزب الله"
لبنان 4/30/2026 8:49:00 PM
منخفض قطبي يضرب لبنان الأحد: أمطار غزيرة وثلوج ورياح قوية