عرف العرب الديمقراطية مع ارتداد الاستعمار عن أراضيهم وتمايز مواقف نخب هذه الدول حول منح الاستقلال لهذه المستعمرات من عدمه
عرف العرب الديمقراطية مع ارتداد الاستعمار عن أراضيهم وتمايز مواقف نخب هذه الدول حول منح الاستقلال لهذه المستعمرات من عدمه. كان الجدل بين أبناء الجلدة الواحدة على إخلاء سبيل الحكم المنتزع بالبنادق والمدافع ملهماً للنخب الفتية آنذاك، غير أن إعجابهم بترجيح الأغلبية والتمثيل النسبي وسيادة شعوب القوى الاستعمارية ألهمهم لمحاولات محتشمة لترسيخها في أوطانهم.
هنا ألقت العائلات الحاكمة بثقلها في الساحة واعتبرت أمل النخب في الديمقراطية هرطقة يسارية تخفي طموحهم الشيوعي وفي بعض الأحيان سفسطة إسلامية تخفي خلافتهم المنشودة.
وُئد النقاش لسنوات داخل مهد نقاشات الطلبة والمهجّرين وسكن في رفوف النخب الصامتة التي كانت مستفيدة على الأرجح من حكم العائلات حتى أصبح من الصعب عليها التفريق بين الملكية والجمهورية وخلُصت إلى أنها لا تملك بعد مُلك هذه العائلات.
عندما أزهر الربيع العربي من ياسمين تونس المنتشية بصحوة شعبها على حين غفلة من عائلات الحكم والتحكّم لعقود، بدأ الأمل يدب في أوصال الحلم الديمقراطي العتيق، فالتقت جماهير الأنظمة العربية في الساحات والميادين واستنسخت المطالب كما الشعارات ولخّصتها في إسقاط النظام حتى يتسنى بناء حكم ديمقراطي على أوطان تتسع للجميع ولا تحتدّ فوقها الخلافات القبلية أو الإثنية إلا بصواعق أنظمة العائلات.
كان الحلم مشتركاً وكان يتحول في كل يوم إلى حقيقة سحرية أذهلت المواطن العربي الذي لم يكن متأكداً من سقوط جبابرة عصره بهتافات الجماهير الغاضبة ليصبح له صوت مهم غير صوته في الانتخابات التسعينية ككل مرة.
لمّا كان الحلم فتياً ومازالت النخب في مراهقة حسم الخلافات وتبويب مطالب الشارع فوق مكاتب السياسة وتحويلها إلى واقع اجتماعي يحس به المواطن الغاضب، عندها كشّرت العائلات من جديد عن أنيابها الصلبة في كل المستويات والمراكز وأجهزت على الديمقراطية لتحويلها إلى مغامرة جامحة وإقناع المواطن العربي نفسه بأن لا يحاول إتيانها مجدداً، وأن يعود إلى طاعة العائلات كما تعوّد أن يفعل.
وهنا صار إنكار الديمقراطية واقعاً جلياً يختزله المواطن في سنوات التجربة دون تحليل أو مراكمة أو حتى البحث عما يمكن أن يرشَح من هذه التجربة من أجل تجارب أخرى قد لا تتأخر.
هنا ألقت العائلات الحاكمة بثقلها في الساحة واعتبرت أمل النخب في الديمقراطية هرطقة يسارية تخفي طموحهم الشيوعي وفي بعض الأحيان سفسطة إسلامية تخفي خلافتهم المنشودة.
وُئد النقاش لسنوات داخل مهد نقاشات الطلبة والمهجّرين وسكن في رفوف النخب الصامتة التي كانت مستفيدة على الأرجح من حكم العائلات حتى أصبح من الصعب عليها التفريق بين الملكية والجمهورية وخلُصت إلى أنها لا تملك بعد مُلك هذه العائلات.
عندما أزهر الربيع العربي من ياسمين تونس المنتشية بصحوة شعبها على حين غفلة من عائلات الحكم والتحكّم لعقود، بدأ الأمل يدب في أوصال الحلم الديمقراطي العتيق، فالتقت جماهير الأنظمة العربية في الساحات والميادين واستنسخت المطالب كما الشعارات ولخّصتها في إسقاط النظام حتى يتسنى بناء حكم ديمقراطي على أوطان تتسع للجميع ولا تحتدّ فوقها الخلافات القبلية أو الإثنية إلا بصواعق أنظمة العائلات.
كان الحلم مشتركاً وكان يتحول في كل يوم إلى حقيقة سحرية أذهلت المواطن العربي الذي لم يكن متأكداً من سقوط جبابرة عصره بهتافات الجماهير الغاضبة ليصبح له صوت مهم غير صوته في الانتخابات التسعينية ككل مرة.
لمّا كان الحلم فتياً ومازالت النخب في مراهقة حسم الخلافات وتبويب مطالب الشارع فوق مكاتب السياسة وتحويلها إلى واقع اجتماعي يحس به المواطن الغاضب، عندها كشّرت العائلات من جديد عن أنيابها الصلبة في كل المستويات والمراكز وأجهزت على الديمقراطية لتحويلها إلى مغامرة جامحة وإقناع المواطن العربي نفسه بأن لا يحاول إتيانها مجدداً، وأن يعود إلى طاعة العائلات كما تعوّد أن يفعل.
وهنا صار إنكار الديمقراطية واقعاً جلياً يختزله المواطن في سنوات التجربة دون تحليل أو مراكمة أو حتى البحث عما يمكن أن يرشَح من هذه التجربة من أجل تجارب أخرى قد لا تتأخر.
العلامات الدالة
الأكثر قراءة
الولايات المتحدة
5/2/2026 1:03:00 AM
أبلغ دونالد ترامب الكونغرس بأن الحرب مع إيران “انتهت”، في محاولة لاحتواء الجدل القانوني مع بلوغ مهلة الـ60 يوماً دون تفويض تشريعي
لبنان
4/30/2026 8:49:00 PM
منخفض قطبي يضرب لبنان الأحد: أمطار غزيرة وثلوج ورياح قوية
لبنان
5/1/2026 6:14:00 PM
أنباء أولية عن مجزرة في حبوش بعد إنذار إسرائيلي وغارات عنيفة: 10 ضحايا وعدد من الجرحى
لبنان
5/1/2026 8:38:00 PM
إسرائيل تنقل المواجهة إلى عمق لبنان… “المنطقة الصفراء” تشمل قيوداً على المدارس والتجمعات
نبض