تغيير سياسة أميركا نحو إيران مقابل سلام السعودية مع إسرائيل

آراء 25-09-2023 | 17:58
تغيير سياسة أميركا نحو إيران مقابل سلام السعودية مع إسرائيل
تغيير سياسة أميركا نحو إيران مقابل سلام السعودية مع إسرائيل
الكونغرس.
Smaller Bigger
فضحت مقابلة ولي عهد السعودية الأمير محمد بن سلمان أشهراً من الدعاية التي شنتها إدارة الرئيس جو بايدن، خصوصاً بقيادة المقرب منها المعلّق في صحيفة نيويورك تايمز توماس فريدمان، حول شروط وإمكانية بدء عملية التطبيع بين المملكة العربية السعودية ودولة إسرائيل.فريق سياسة الشرق الأوسط في إدارة بايدن كان من معارضي اتفاقيات ابراهام للسلام بين الإمارات العربية المتحدة والبحرين، من جهة، وإسرائيل، من جهة ثانية، والتي تم توقيعها في آب أغسطس 2020، متبنياً خطاب الجناح التقدمي داخل الحزب الجمهوري والقائل بأن السلام الثنائي بين أي دولة عربية وإسرائيل لا يمكن إلا أن يأتي على حساب الفلسطينيين ودولتهم المزمع إقامتها.والمفارقة أن تقدميي الحزب الديموقراطي أنفسهم يمضون أيامهم، ليل نهار، وهم يعلنون معارضتهم للحروب والمواجهات وحتى الاستفزازات، وهم يرفضون حتى التلفظ بكلمة ”إرهاب“ للدلالة على أي عنف تمارسه جهات غير حكومية، حتى إنهم استبدلوا عبارة ”الحرب على الإرهاب“ بعبارة ”مكافحة العنف المتطرف“، وكأن العنف غير المتطرف مقبول. كذلك استنبط التقدميون عبارة ”خفض التصعيد“، ومضوا يستخدمونها حيثما تيسّر، في التعامل مع عنف الميليشيات العراقية الولائية لنظام إيران ضد حكومة العراق والمستشارين العسكريين الأميركيين، كذلك راحوا يستخدمونها في سوريا وفي العلاقة مع روسيا ورئيسها فلاديمير بوتين.وسط كل هذه السياسة الداعية لنبذ العنف، وخفض التصعيد، والحوار مع الأعداء، ورفض أي أحادية قطبية أميركية والإصرار على استبدالها بشراكات دولية، خصوصاً عبر الأمم المتحدة، الى حد كادت الولايات المتحدة تقدم قراراً في الجمعية العامة للأمم المتحدة للتخلص من مفهوم العضوية الدائمة في مجلس الأمن (فيتو)، لولا ...