.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
تلقى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ضربة موجعة بعدما فقد تحالف "معاً" الانتخابي أكثر من 100 مقعد كما فقد أيضاً الأكثرية المطلقة (289). مع ذلك، ظلّ التحالف أكبر كتلة في الجمعية الوطنية (الغرفة الدنيا من البرلمان الفرنسي) مع نحو 245 مقعداً. بالمقابل، أصبح تحالف اليسار بقيادة جان لوك ميلانشون القوة المعارضة الأولى في البرلمان. حصل "الاتحاد الشعبي البيئي والاجتماعي الجديد" (نوپ) على 131 صوتاً بحسب وزارة الداخلية الفرنسية، لكنّ صحيفة "ألموند" أوصلت العدد إلى 140.
من المفارقات الأخرى التي لا تزال طاغية على المشهد الانتخابي الفرنسي هو استمرار انحسار يمين الوسط (الجمهوريون) مع حصدهم 61 مقعداً. وأتى بروز الوسط الفرنسي الماكروني على حساب اليمين (واليسار) التقليدي. ويمكن أن يشكّل الجمهوريّون تكتّلاً أكبر لو انضمّ إليهم نوّاب آخرون من اليمين لكن بما لا يبدّل موازين القوى (74 مقعداً).
المفاجأة الفعلية هي تحقيق "التجمع الوطني" بقيادة مارين لوبن 89 مقعداً بعدما حصد حزبها 8 مقاعد فقط في انتخابات 2017. وبعكس الانتخابات الرئاسية، نادراً ما شكّلت الانتخابات التشريعيّة فرصة لتحقيق اليمين المتطرّف أداء بارزاً في فرنسا. عادة ما كانت لوبن تحقّق نتائج أفضل أوروبياً بالنظر إلى قانون الانتخابات النسبيّ المعتمد على مستوى القارة.
النقطة الثانية المثيرة للاهتمام هي أنّ "التجمّع الوطنيّ" هو قوّة حزبيّة قائمة بنفسها داخل الجمعية الوطنية على عكس التكتلات الأخرى. على سبيل المثال، إنّ أبرز حزب في "نوپ"، أي "فرنسا غير الخاضعة" بقيادة ميلانشون، حصل على نحو 72 مقعداً أي أقلّ من حجم "التجمّع الوطنيّ" النيابيّ. وهذه المسألة غير تفصيلية. ثمّة خلافات بين ميلانشون وحلفائه بشأن ما إذا كان يجب أن يكون تكتّل "نوپ" موحّداً داخل البرلمان، أو أن تتمثّل كل كتلة على حدة حيث يؤيّد ميلانشون الخيار الأول.
وكما كانت الحال مع يمين الوسط، ظلّ أداء يسار الوسط (الحزب الاشتراكي) ضعيفاً فتراجع عن انتخابات 2017 بأربعة مقاعد ليكتفي بـ26 مقعداً. بالمقابل، لا يزال حزب الرئيس "الجمهورية إلى الأمام" الأكبر داخل البرلمان مع نحو 160 مقعداً، ومع ذلك، هو سجّل تراجعاً بنحو 150 مقعداً عن الانتخابات الماضية.
انتكاسة على مستوى قارّيّ