تعبيرية (أ ف ب).
عذرًا فرنسوا ميتران الرئيس الفرنسي الراحل، سنعيد صوغ عبارتك الشهيرة، عندما كنت تتحدث عن ضرورة المحافظة على الحضور الفرنسي في افريقيا قائلًا: "من دون أفريقيا، فرنسا لن تملك أي تاريخ في القرن الحادي والعشرين"، لنقول إنه "من دون حضور الغرب في أفريقيا، لن يكون بقاء للنظام الدولي الحالي"، هذا ما قد يعطي الأولوية للصين وروسيا من مضاعفة حضورهما في القارة السمراء.لفت المنتخب المغربي أنظار عشاق كرة القدم إلى أن الدول الإفريقية يمكنها أن تتحدى وتفرض وجودها في مباريات عالمية، استحوذت فيها القارة الأوروبية والأميركية اللاتينية على المداورة في حمل الكأس منذ تأسيس هذه اللعبة إلى يومها هذا. لكن لفت النظر لم يقف عند عشاق الكرة، بل أخذ منحى آخر عند عشاق الاستراتيجية العسكرية، وهو المتعلق بأهمية القارة على الصعيد الجيوسياسي والموارد الطبيعية والبشرية، لهذا كانت نقطة التقاء في موضوع الصراع "على النفوذ" بين الدول الكبرى، الساعية لتغيير شكل نظام هذا العالم. تعدّ أفريقيا قارة ضخمة بكل المعايير، سواء جغرافيًا أو من خلال تنوع ساكنيها وتعدد ثرواتها الطبيعية الهائلة. فأفريقيا بموقعها الجيو-استراتيجي وما تزخر به من مقدرات يدفعنا إلى فهم خلفيات التسابق الدولي. فهذا الفضاء الجغرافي والاقتصادي والاجتماعي والبشري تحول إلى حلبة صراع وتنافس بين القوى الكبرى، لمن يتمكن من ضمان تمركز لمؤسساته وقواعده. أفريقيا كانت ولا ...