على أرض أوكرانيا.... استنزاف متبادل
Smaller Bigger
ترى الاستخبارات الأميركية أن حرب الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، على أوكرانيا ستتواصل حتى في حال إحكام قبضته على إقليم دونباس شرق البلاد. وقالت مديرة الاستخبارات الوطنية الأميركية، أفريل هاينس، في إفادة مشرّعين من مجلس الشيوخ، يوم الثلاثاء 10 أيار 2022، "نقدّر أن الرئيس بوتين يعدّ لصراع طويل الأمد في أوكرانيا، وخلاله يريد تحقيق أهداف تتجاوز دونباس".بحسب تصريحات هاينس، يتّضح أن بوتين يعوّل على تراجع عزيمة الغرب في دعم أوكرانيا، مع تدهور الأوضاع في ما يتعلق بنقص الغذاء والتضخّم وارتفاع أسعار الطاقة. هذا وقد وقّع الرئيس الأميركي جو بادين، في وقت سابق، على قانون لم يسبق لبلاده أن أقرّته بعد الحرب العالمية الثانية، ويقضي بتسهيل نقل السلاح إلى أوكرانيا، على غرار تسهيل تسليح الحلفاء ضد نظام هتلر قبل نحو ثمانين عاماً.اعتبر الكثير من المتابعين أن دخول روسيا الحرب في أوكرانيا، هو حالة شبيهة بحربها في أفغانستان، حيث شهدت نهاية الاتحاد السوفياتي من قبل خطة محكمة رسمتها الولايات المتحدة للإيقاع بالغريم السوفياتي على أرض أفغانستان، واستنزافه وارهاقه وجرّه مكرهاً إلى الاستسلام. لهذا يُطرح السؤال هنا: ال أستنسخت أميركا خطتها السابقة من أفغانستان، وطبّقتها في الساحة الأوكرانية؟ أم أن الروسي تعلّم من ماضيه وقرّر استنزاف الغرب في ساحات قتاله؟الحرب في أوكرانيا لم تعد بين الجيش الأوكراني والجيش ...