الاتفاق النووي الإيراني... ثغرة الدفرسوار الروسية

الاتفاق النووي الإيراني... ثغرة الدفرسوار الروسية
مواطنة أميركية تقف أمام السفارة الأميركية في طهران رافعة شارة النصر (أ ف ب).
Smaller Bigger
بعد 6 أيام من حرب أكتوبر، استغاثت رئيسة وزراء كيان الاحتلال وقتها غولدا مائير بالولايات المتحدة الأميركية، التي سارعت إلى إقامة جسر جوي غير مسبوق في تاريخها، لنقل الأسلحة المتطورة إلى الكيان. كما أرشدتهم إلى نقطة الضعف (ثغرة الدفرسوار) بين الجيشين الثاني والثالث، التي استطاع الإسرائيليون اختراقها، وعبروا القناة الى الأراضي المصرية وفصلوا القوات المصرية بعضها عن بعض.تلك الثغرة شكلت متنفساً للإسرائيلي، كي يستطيع رفع معنويات جيشه وشعبه من السقوط الأكيد. فهل يكون اليوم الملف النووي الإيراني، ثغرة الدفرسوار عند الروسي لإنقاذ اقتصاده من السقوط الحرّ؟ذكر وزير خارجية إيران، حسين أمير عبد اللهيان، أن إيران مستعدة للعودة إلى الاتفاق النووي، على قاعدة إنجاح مفاوضات فيينا. عبارة لطالما تردّدت على مسامع المتابعين، وأعطت للكثير منهم الأمل بالتوصل إلى اتفاقية جدّية تسمح لإيران بالعودة إلى ما بعد 2015 يوم وقعت مع الغرب الاتفاقية، إلى أن أعادها الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى نقطة الصفر، بعد إعلان انسحاب الولايات المتحدة منها.مهما يكن الرأي الإيراني في هذه الاتفاقية، فإنّ الأكيد أنها أعطت دفعاً جدّياً لإيران، بعدما انفتح سوقها على الأسواق الدولية، ما أحدث انتعاشاً ملحوظاً ورخاءً على الوضعين الاقتصادي والاجتماعي. عملت إيران خلال تلك الفترة، لتثبيت وجودها في المنطقة، عبر تعزيز ميليشيات تنتمي إليها فكرياً ومالياً وعقائدياً. في تلك المرحلة، أي قبل دخول روسيا الحرب مع أوكرانيا، وقبل أن ...