فرنسا كما لبنان... لا أكثرية نيابية لأحد

فرنسا كما لبنان... لا أكثرية نيابية لأحد
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ ف ب).
Smaller Bigger
لطالما لعبت فرنسا دور الأم الحنون للبنان، فهي التي رسمت حدوده الجغرافية عبر الجنرال ديغول الذي أعلن في قصر الصنوبر عام 1920، قيام "دولة لبنان الكبير" بالحدود الجغرافية الحالية. كما أنها هي من وضعت دستوره، ونظمت مؤسساته، وقامت ببناء الركيزة التي كوّنت لهذا البلد وجودًا كيانيًا بين دول العالم.لم يمرّ لبنان بأزمات إلا وكانت فرنسا صديقته الدائمة، ومرافقة له في محنته، فهي من دعت إلى مؤتمرات دولية دعمته عبر تقديم القروض والهبات، من باريس 1 إلى باريس 2 وصولًا إلى مؤتمر "سيدر" المزمع عقده لدعم لبنان. شكّل لبنان محور اهتمام السياسات الخارجية للديبلوماسية الفرنسية على مدى قرون، وتحديدًا على مستوى الرئاسة الفرنسية، لذا سارع الرئيس إيمانويل ماكرون بعد انفجار المرفأ، الى تقديم المبادرة الإنقاذية لهذا البلد، وكانت زيارته إلى بيروت في 6-8-2020 واجتمع مع كافة الأطراف اللبنانية، ودعاهم إلى تقديم المقترحات للخروج من الأزمة.فشل الرئيس الفرنسي في كسب الغالبية المطلقة في الجمعية الوطنية على إثر الدورة الثانية من الانتخابات التشريعية التي جرت الأحد 19-6-2022، إذ حصل مع حلفائه (حزبي موديم الوسطي وأفق اليميني)، على 244 مقعدًا بحسب تقديرات معهد إبسوس، فيما حقق اليمين المتطرف بزعامة مارين لوبن، قفزة تاريخية بحصوله على 89 مقعدًا ليفوز بكتلة ...