أشعل مقتل الشابة الإيرانية ذات الـ22 ربيعاً مهسا أميني الشارع الإيراني، حيث تتوالى الاحتجاجات للأسبوع الثاني على التوالي ضد القوات الأمنية.
الشابة التي توفيت أثناء احتجازها على يد شرطة الأخلاق بسبب لبسها الحجاب "بطريقة غير ملائمة"، أثارت بمقتلها موجة احتجاجات قُتل خلالها 76 شخصاً على الأقل حتى ليل أمس، في وقت نشرت السلطات عدداً كبيراً من عناصر الأمن في مواجهة تظاهرات في كافة أنحاء البلاد.
ووفق مراقبين، فرضت السلطات الإيرانية قيوداً صارمة ومحددة الهدف على استخدام الإنترنت في محاولة لعرقلة تجمع المتظاهرين ومنع وصول صور قمع التظاهرات إلى العالم الخارجي.
السلطات تحجب الإنترنت
في خطوة غير مفاجئة، لجأت السلطات الإيرانية إلى حجب الإتصال بالانترنت في محاولة لقمع الاحتجاجات، وبحسب منظمة "نت بلوكس/ netblocks" التي تم تأسيسها عام 2017 لمراقبة حرية الإنترنت، قامت السلطات الإيرانية بتقييد شبكة الإنترنت بشكل كبير، وشبكات الموبايل تم "قطعها بشكل كامل تقريباً"، حتى موقع التواصل الاجتماعي انستغرام، الأوسع انتشاراً في إيران والوحيد الذي يمكن الوصول إليه، قد تم تقييده أيضاً.
وعلقت منظمة "نت بلوكس" معتبرة أن "إيران تخضع الآن لأشد قيود الانترنت منذ مجزرة تشرين الثاني (نوفمبر) 2019،عندما قتل في تلك الاحتجاجات، التي اندلعت إثر رفع سعر البنزين، حوالي 1500 شخص حسب منظمات حقوق الإنسان.
2017-2018 ... حجب الإنترنت لقمع احتجاجات
شهدت إيران بين العامين 2017 و2018 سلسلة تظاهرات للتنديد بسياسات حكومة الرئيس حسن روحاني وتعاطيها مع موجة الغلاء وتدهور الأوضاع المعيشية للمواطنين.
أثناء هذه الاحتجاجات، قامت السلطات بحجب موقعي تلغرام وإنستغرام لمنع تنظيم تظاهرات، بعد أن كانت قد قطعت الإنترنت عن الهواتف النقالة.
وكانت نقطة التحول في هذه الاحتجاجات أن عدد المواطنين الذين باتوا يملكون هواتف ذكية قُدّر بحوالي 48 مليوناً، أي نصف عدد المواطنين تقريباً، مقارنة بمليون هاتف ذكي فقط عند اندلاع الثورة الخضراء في البلاد في عام 2009، فوجدت السلطات الإيرانية نفسها أمام وسيلة ممكنة لوقف تنامي الاحتجاجات.
2019.. "مجزرة" ضحيتها 1500 معارض
في العام 2019، شهد الشارع الإيراني حركة احتجاجات واسعة تنديداً بارتفاع أسعار الوقود بشكل كبير ومفاجئ، هذه الاحتجاجات ذهب ضحيتها ما يزيد على 1500 شخص حسبما كشف مسؤولون في وزارة الداخلية الإيرانية لـ"رويترز" آنذاك.
حينها، أقدمت السلطات الإيرانية على قطع الاتصال بالإنترنت، وصرح وزير الداخلية عبدالرضى رحماني-فاضلي قائلاً: "لقد حجبنا الإنترنت لصالح الشعب الإيراني".
وأورد موقع "نت بلوكس" آنذاك أن اتصالات الإنترنت في إيران كانت عند نسبة 4 في المئة مقارنة بالمستويات العادية، ليضيف في تغريدة له عبر تويتر أنه بعد 65 ساعة على فرض إيران حجب شبه نهائي للإنترنت، يجري قطع بعض الشبكات القليلة المتبقية، ودخلت إيران وقتها في حجب كامل عن الشبكة.
وصرحت السلطات أنها ستعيد الإنترنت فقط عندما تتأكد من عدم إساءة استخدامه.
إذاً، ليس لجوء إيران إلى سياسة قطع التواصل والاتصال بين المحتجين عبر حجب الإنترنت أمراً جديداً، بل ممارسة اعتادتها على مدى السنوات الماضية، وكانت محط انتقاد للعديد من الناشطين والمنظمات الحقوقية.
ورغم ذلك، قالت الباحثة الإيرانية لدى مجموعة "المادة 19" المعنية بحماية حرية التعبير مهسا علي مرداني لـ"فرانس برس" أن حجب سلوك السلطات في حجب الإنترنت هذه المرة يختلف عما رأيناه في تشرين الثاني (نوفمبر) 2019، إذ إنه ليس شبه كامل كما كان في ذلك الوقت ولكنه متقطع على نحو أكبر.
وأشارت مرداني إلى أن هناك الكثير من الاضطرابات وعمليات انقطاع الاتصال بالإنترنت، إلا أن الناس ما زالوا قادرين على الاتصال بالشبكة عبر الشبكات الافتراضية الخاصة VPNs.
كما لفتت إلى أن القيود "أضافت عقبات" لنشر مقاطع فيديو للاحتجاجات لكنها "ما زالت تصل".
وتتردد السلطات الإيرانية في اللجوء الى حجب الإنترنت بشكل كامل على غرار ما حصل في 2019 خشية تأثيره في الاقتصاد بالإضافة إلى قضايا الحياة اليومية، بحسب الخبيرة.
العلامات الدالة
الأكثر قراءة
العالم
4/19/2026 7:09:00 AM
ظهرت على جثتين علامات تدل على إجراء تشريح.
لبنان
4/19/2026 12:00:00 AM
تفلت الحزب اتخذ مظهرا خطيرا إعلاميا وسياسيا في ظل إطلاقه تهديدات سافرة مباشرة ضد رئيس الجمهورية
فن ومشاهير
4/16/2026 12:06:00 PM
ولي العهد الأردني يفاجئ المتابعين بفيديو الأميرة إيمان في يوم العلم.
نبض