إنجازٌ لبناني جديد حققه هذه المرة شابٌ يافع يبلغ من العمر 15 عاماً، هو إيليا طنوس، والذي يصف نفسه على أنه "محلل أمن سيبراني" و"صائد ثغرات متحمس" بحسب ما ذكر في البايو الخاص به على منصة "لينكد إن". كان إيليا أمس أصغر المتحدثين في معرض جايتكس في دبي، وهو الحدث التكنولوجي الأكبر في الشرق الأوسط ومن بين الأبرز عالمياً.
موهبة إيليا المميزة لفتت العديد من الشركات، من بينها شركتا PROW وREVOTIPS، اللتان تبنتاه وجعلتاه سفيراً لهما في إطار إطلاقهما برنامجاً إرشادياً للشباب يهدف الى خلق نظام لتوفير بيئة مناسبة للتعلم المهني والقيادة في عصر التحول الرقمي.
وفي حديث الى "النهار العربي"، يروي إيليا قصته مع عالم الأمن السيبراني قائلاً: "صحيح أنني تلميذ في الصف الأول ثانوي، ولكن لطالما شعرت بشيء ما يجذبني نحو عالم الأمن السيبراني، لطالما كنت أشاهد الأفلام فتكون أكثر الشخصيات إثارة للإعجاب في نظري هي شخصيات الـ"هاكرز"، ومع البحث، وجدت أن عمل "الهاكرز" يمكن أن يكون أخلاقياً (ethical hacking) ويساعد العالم بدل أن يضرهم، عندها بدأت بدراسة عدد من الكورسات مع أهم شركات في هذا المجال، من بينها شركتا "سيسكو" و"آي بي أم"، لأصلَ إلى وصلت إليه اليوم".
وعن أهمية قطاع الأمن السيبراني، يتحدث إيليا مطولاً بكثير من الحماسة والشغف، محذراً من إهمال هذا القطاع نظراً للنقص الدراماتيكي في حجم الكادر البشري العامل فيه، ولفت إلى أن هذا النقص إذا ما استمر مستقبلاً، قد لا تجد الشركات أشخاصاً يحمون أمنها الإلكتروني، وهو أمرٌ سيتسبب بكوارث لا تحمد عقباها.
أما عن أسباب الشح في الكادر البشري العامل في القطاع يقول إيليا: "تتعدّد الأسباب، وهناك الكثير من المسؤولين عن هذا الشح، على رأسها الشركات، التي لا تزال حتى اللحظة ترفض توظيف أي شخص لا يمتلك شهادة جامعية وخبرة في هذا المجال، علماً أن أكثر الناس تميزاً في عالم الأمن السيبراني، والذين يقومون بتنفيذ أكبر عمليات القرصنة، تتراوح أعمارهم بين 14 و17 عاماً، وهؤلاء لا يملكون أي شهادات جامعية بالتأكيد!"
ويضيف إيليا سبباً آخرَ، هو أن الشركات تريد توظيف من يحضر إلى المكتب من دون الأخذ في الاعتبار إمكانية توظيف أشخاصٍ موهوبين ولكنهم سيعملون من بعد.
ورداً على سؤال عما إذا كانت البيئة المحلية في لبنان داعمةً للمواهب الناشئة في مجال الأمن السيبراني وعالم التكنولوجيا بشكل عام، يجزم إيليا أن هذه البيئة هي أبعد ما يكون من الدعم، ويشير إلى سلسلة أسباب اجتماعية تتعلق أولاً بالعائلة والعقلية المحدودة لبعض الأهل غير المطلعين على سعة المجالات التي تتيحها الاختصاصات الحديثة لأبنائهم، فهم لا يزالون يتشبثون بمجالات الدراسة والعمل التقليديتين كـ"محامٍ" أو "حكيم" مثلاً.
إلى ذلك، هناك أيضاً مشكلة على الصعيد الأكاديمي، فالمناهج القديمة المتبعة لا تساعد الجيل الجديد، إذ تحصره في مجالات محدودة قد لا يجد الكثيرون أنفسهم فيها، كما أن الشركات في لبنان، كغيرها خارجه، أيضاً لا تشجع الشباب على تنمية قدراته التكنولوجية كونها لا توظف سوى حملة شهادات جامعية.
ويتوجه إيليا إلى الشباب اللبنانيين المتحمسين لدخول عالم السايبر، مؤكداً أن جميع الموارد المطلوبة لتنمية قدراتهم في هذا المجال متاحة للعموم على شبكة الإنترنت، وهي على بعد كبسة زر منهم، لذا لا يوجد أعذار بالنسبة الى من يريد أن يتعلم هذا الأمر بالفعل، فكل ما يحتاجونه، بحسب إيليا، هو جهاز الكومبيوتر الخاص بهم.
العلامات الدالة
الأكثر قراءة
العالم
4/19/2026 7:09:00 AM
ظهرت على جثتين علامات تدل على إجراء تشريح.
لبنان
4/19/2026 12:00:00 AM
تفلت الحزب اتخذ مظهرا خطيرا إعلاميا وسياسيا في ظل إطلاقه تهديدات سافرة مباشرة ضد رئيس الجمهورية
فن ومشاهير
4/16/2026 12:06:00 PM
ولي العهد الأردني يفاجئ المتابعين بفيديو الأميرة إيمان في يوم العلم.
نبض