مخطئ من ظنّ أو ما زال يظن أن الصحافة الورقية تحتضر أو أنها انتهت. ما زال هناك العديد من المتحمّسين لشراء صحيفتهم المفضلة كل صباح وقراءتها.
لا حدود لحماسة هواة القراءة الورقية، بل منهم من يحتفظ بالنسخات والقصاصات منها كأنه يترك شيئاً للأجيال القادمة لمعرفة التاريخ. فلماذا تفضّل المجلة الورقية؟ سأعطيك سبباً وجيهاً! ماذا لو بدأنا بـ:
الراحة !
الجريدة، خفيفة الوزن، لطيفة القراءة، عير مضرّة بالنظر بل العكس. الصور كبيرة، ومنها ما هو ملوّن ولست بحاجة إلى التكبير والتدقيق كما هو الحال على هاتفك النقال. حتى الإعلانات فيها غير مزعجة، ولن تعكّر متعة القراءة.
تساهم في العجلة الاقتصادية
بشراءك صحيفة ورقية، يعدّ سعرها زهيدا جداً، وبالرّغم من ذلك، فأنت تساهم في تشغيل العجلة الاقتصادية لقطاع مهمّ في بلدك على مستوى الاقتصاد والسياسة والثقافة والنمو.
عن طريق شراء صحيفة ورقيّة، أنت تبعث الحياة في الصحافة والتقارير والتصوير الفوتوغرافي الاحترافي. نعم، أنت تبقي سوقاً على قيد الحياة.
لديك سبب لتخرج من منزلك!
إذا خرجت إلى صندوق بريدك أو إلى المكتبة القريبة من منزلك لشراء الصحيفة، فالجريدة هي السبب. ستقرأ المانشاتات للصحيفة المعلّقة عند أكشاك البيع.
يمكن أن تكمل طريقك نحو أحدى الحدائق أو تجلس على شرفة منزلك مع فنجان القهوة الصباحي لتقرأ صفحتك المنتظرة.
لا تحمل همّ شحن البطارية!
سواء كنت على الشاطئ أو في أيّ مكان آخر، فإن الهاتف الذكي جيّد. ومع ذلك، إذا كان هناك شيء واحد يحدث دائماً عندما نخرج في فسحتنا، فهو نفاد البطارية. حسناً، الهاتف الذكيّ، هذا الشيء الصغير عالي التقنية، فيه هذا العيب وهو نفاد البطارية، بينما الصحيفة الورقيّة نفسها، حتى لو كانت تخشى الماء أيضاً، فلن تتوقف عن قراءتها. يمكنك قراءتها حتى نهاية الليل، أو وقتما تشاء لساعات، فلن تخرج ولا داعي لشحنها:
يمكنك إقراضها ومشاركتها بسهولة أكبر!
عندما تشتري منتجاً رقميّاً، فمن المستحيل دائماً مشاركته. خاصّة كلّ ما هو نوع الصحف. أنت تدفع مقابل رقم، ويكون في أغلب الأحيان مرتبطاً بمعدّاتك أو جهازك اللوحيّ أو هاتفك الذكي. باختصار، هذا أمر رائع بالنسبة إليك، لكنّ بالنسبة إلى الصديقات أو النصف الآخر، لا يزال الأمر مرهقاً بعض الشيء، إذ سيتعيّن عليك تمرير هاتفك المحمول أو الشاشة التي تعمل باللمس مهما كان الأمر. هذا الموضوع بتنا نتحسّس منه مع انتشار الأوبئة.
أمّا الصحيفة الورقية، فبإمكانك تمريرها، ثمّ استلامها أو التخلي عنها! إنه لأمر جيّد جداً أنه يمكنك العثور عليها في جميع غرف الانتظار، لدى المزيّنين أو المراكز الصحيّة، أو في مكاتب السياحة ... إلخ.
ومع ذلك، فإنّ الصحيفة يقدّرها كثيرون من دون أن يعترفوا بها. باختصار، الصحيفة الورقية أكثر سهولة في الاستخدام، ولكن الأمر يمكن اعتباره عودة إلى زمن بعيد، لكن لا يمكن أن يغنينا عن التكنولوجيا اليوم.
المحتوى المختلف
هناك العديد من المقالات والتحليلات والتقارير التي يمكن أن تجدها في صحيفة النهار الورقية، لكنها غير متوافرة على موقع الويب العادي، إلا إذا كنت من المشتركين في خدمة premium ، فأنت ستحظى بالعديد من الخدمات المميّزة بسعر زهيد جداً.
استنتاج؟
العديد من دور الصحافة تستعمر الورق المعاد تدويره في النشر، مع بعض الاستثناءات. لذلك لم يعد سبباً جيّداً لتجنّب شراء الصحف الورقيّة وقراءتها، وقبل كلّ شيء الاطلاع دائماً على النسخات الإلكترونية الخاصّة بالنهار.

نبض