للمرة الأولى منذ 13 عاماً، يشارك الرئيس بشار الأسد في القمّة العربية التي ستعقد في جدّة بعد غد الجمعة، بحسب ما كشف وزير الخارجية السوري فيصل المقداد.
وكان المقداد قد وصل إلى السعودية اليوم الأربعاء على رأس وفد سوري رسمي للمشاركة في الاجتماعات التحضيرية للقمّة، بعد قرار جامعة الدول العربية إنهاء تعليق عضوية سوريا بعد أكثر من عقد بسبب الحرب.
والتقى المقداد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان على هامش الاجتماعات.
وأكد بعد اللقاء أنّ "هناك قرار من قيادتي البلدين بالتقدم في العلاقات"، وأضاف: "سنتبادل مع السعودية كل التسهيلات لإعادة فتح السفارات بالرياض ودمشق".
وفي وقت سابق، التقى المقداد نظراءه اللبناني عبد الله بو حبيب والتونسي نبيل عمار والعماني بدر بن حمد البوسعيدي والأردني أيمن الصفدي.
"أهلا وسهلاً"
وشدّد رئيس الدبلوماسية السورية بعد لقاء نظيره اللبناني أنّ "دمشق تُرحب بكلّ مواطنيها الذين يرغبون بالعودة".
وبشأن شروط عودة النازحين وإعادة الإعمار، لفت إلى أنه "من يشترط علينا عليه أن يأخذ هذه الأفكار ويحتفظ بها لذاته. نحن لم نقم بالاستجداء ولن نقوم بذلك وخضنا حرباً ضد الإرهاب ومن أراد المساعدة فأهلاً وسهلاً".
وقال رداً على سؤال حول توجيه دعوات إلى المسؤولين لزيارة دمشق: "أهلاً وسهلاً بأي مسؤول في سوريا".
وأكد المقداد أنّ الأسد "سيشارك شخصيا" في القمة العربية، ورأى "أننا نعود الآن بفضل الحكمة والقيادة الصحيحة إلى وضعنا الطبيعي كعرب".
ووجّه الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز آل سعود الأربعاء الماضي دعوة للأسد للمشاركة في اجتماع مجلس جامعة الدول العربية على مستوى القمة.
واعتبر الأسد، عقب تسلمه الدعوة من سفير السعودية في الأردن نايف السديري، أنّ "انعقاد القمة العربية المقبلة في السعودية سيعزّز العمل العربي المشترك لتحقيق تطلعات الشعوب العربية".
وتأتي الدعوة بعد أيام من قرار جامعة الدول العربية إنهاء تعليق عضوية سوريا بعد أكثر من عقد.
وكانت قمة سرت في ليبيا عام 2010 آخر قمة حضرها الأسد قبل اندلاع الثورة في سوريا عام 2011، ومن ثمّ تجميد عضوية بلده في جامعة الدول العربية في العام ذاته.
قطر على موقفها
بدوره، قال رئيس الوزراء القطري وزير الخارجية عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني: "أوضحنا موقفنا بشأن اتخاذ قرار عودة سوريا للجامعة العربية".
وأضاف خلال مؤتمر صحافي مع نظيرته الألمانية أنالينا بيربوك في الدوحة: "لا نريد الخروج عن الإجماع العربي، تجاه عودة سوريا للجامعة العربية".
وأوضح أنّ "الحل الوحيد هو إيجاد حل عادل وشامل للمسألة السورية... وأن يرضي الشعب السوري ليعود الاستقرار".
نبض