24-09-2021 | 19:34

نافذة على العرب والعالم: "أوكوس" v/s "الناتو"... هل يلغي أحدهما الآخر؟

انحسر الغضب الفرنسي حيال واشنطن بعد مكامة هاتفية منتظرة بين الرئيس الأميركي جو بايدن ونظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، فهل انتهت أزمة الغواصات التي اندلعت على خلفية اتفاق الشركة الامنية بين أميركا وبريطانيا وأستراليا والتي هدد بتفكك حلف شمال الاطلسي "الناتو"؟
نافذة على العرب والعالم: "أوكوس" v/s  "الناتو"... هل يلغي أحدهما الآخر؟
Smaller Bigger
 
انحسر الغضب الفرنسي حيال واشنطن بعد مكالمة هاتفية منتظرة بين الرئيس الأميركي جو بايدن ونظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، فهل انتهت أزمة الغواصات التي اندلعت على خلفية اتفاق الشركة الأمنية بين أميركا وبريطانيا وأستراليا، والتي هددت بتفكك حلف شمال الأطلسي "الناتو"؟
 
وحاول الرئيسان خلال المكالمة الهاتفية التي طال انتظارها، إيجاد حل لأخطر أزمة دبلوماسية بين الولايات المتحدة وفرنسا منذ الرفض الفرنسي لحرب العراق عام 2003.

وقال البيت الأبيض وقصر الإليزيه في بيان مشترك، إنّ إجراء "مشاورات مفتوحة بين الحلفاء بشأن القضايا ذات الأهمية الاستراتيجية بالنسبة إلى فرنسا والشركاء الأوروبيين كان من شأنه تفادي هذا الوضع".
 
الإعلان الأميركي عن التحالف الثلاثي، أدى الى زعزعة استراتيجية فرنسا في منطقة المحيطين الهندي والهادئ، حيث تبحث باريس عن وسيلة للجضور بين العملاقين الصيني والأميركي.   
 
عقد الغواصات الملغى بين فرنسا وأستراليا:
• شراء أستراليا 12 غواصة فرنسية ذات دفع تقليدي غير نووي بالديزل والكهرباء
• قُدرت قيمة العقد بـ89 مليار دولار
• الغواصات النووية الأميركية والبريطانية مجهزة بنظام دفع نووي
• فرنسا تستخدم يورانيوم ضعيف التخصيب بنسبة تقل عن 20%
• اليورانيوم الفرنسي يتطلب تجديده كل 10 سنوات ولا يمكن استخدامه لأهداف عسكرية
• الغواصات الأميركية والبريطانية تستخدم اليورانيوم العالي التخصيب (%93) ويسمح باستخدامه لصنع قنبلة نووية

ماكرون المقبل على انتخابات رئاسية اختار التصعيد في وجه واشنطن، ولم يستبعد مسؤول فرنسي انسحاب باريس من القيادة العسكرية لحلف شمال الأطلسي (الناتو).
 
وكان ماكرون قد وصف الناتو العام الماضي بأنه "ميت سريرياً"، ولكن هل يذهب حقاً الى الانسحاب من المنظمة الأطلسية كما حصل قبل 55 سنة؟
 
 

أسباب انسحاب فرنسا من حلف الناتو عام 1966:
• طالب الرئيس الفرنسي السابق شارل ديغول عام 1958 بمنح فرنسا استقلالية في مجال التسلح النووي
• طالب ديغول بصلاحيات شبيهة بصلاحيات بريطانيا وأميركا داخل حلف الناتو
• خلاف فرنسي - أميركي خلال حرب فيتنام
• إعلان باريس معاهدة إنشاء "جماعة الدفاع الأوروبية"
• عام 1959 انسحبت البحرية الفرنسية المتمركزة بالبحر الأبيض المتوسط من قيادة "الناتو"
• عام 1959 أعلن ديغول معارضة تخزين الأسلحة النووية الأميركية على الأراضي الفرنسية
• عام 1964 غادرت البحرية الفرنسية القيادة المشتركة للناتو
 
الاتحاد الأوروبي
يعقد وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي اجتماعاً الاثنين المقبل على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة، لمناقشة الاتفاق الأمني الأسترالي - الأميركي - البريطاني الذي دفع بكانبيرا إلى إلغاء صفقة غواصات مع فرنسا.

وقال الناطق باسم الشؤون الخارجية للاتحاد الأوروبي بيتر ستانو: "هذه أول فرصة لوزراء خارجية الاتحاد الأوروبي لمناقشة تداعيات وعواقب الاتفاق برمّته -- لا المشكلة بين فرنسا وأستراليا فحسب، بل تداعيات التحالف الأسترالي - البريطاني - الأميركي برمّته".
 
أستراليا
حاولت أستراليا التخفيف من غضب الصين بعد الإعلان عن شرائها غواصات تعمل بالدفع النووي من الولايات المتحدة، متعهدة احترام القانون الدولي في المجالين الجوي والبحري اللذين تطالب بهما بكين.

وقال رئيس الوزراء الأسترالي سكوت موريسون إن الصين لديها "برنامج كبير جداً لبناء غواصات نووية".

ورداً على انتقادات بكين قال: "لديها الحق في اتخاذ قرارات دفاعية لمصلحتها، وكذلك أستراليا وكل الدول الأخرى".

وجاء رد فعل الصين عنيفاً، إذ وصفت عملية شراء هذه الغواصات بأنها "غير مسؤولة" وتهدد الاستقرار في منطقة المحيطين الهندي والهادئ. كما لفتت إلى أنها تشكك في الجهود الدولية لمنع انتشار الأسلحة النووية.
 
رغم بداية تراجع حدة الأزمة بين باريس ولندن، لن ينحسر تماماً النقاش في شأن الناتو وأهميته في ظل الانعطافة الأميركية صوب الصين، وتعميق تحالفها مع أستراليا الى درجة تسليمها أسرارها النووية، فهل يزيد تحالف أوكوس هشاشة "الناتو" الذي أرسى تعاوناً بين ضفتي الأطلسي؟
 
 
 
 
 

الأكثر قراءة

العالم العربي 5/3/2026 12:35:00 AM
 أفاد التلفزيون الرسمي السوري بأن "غارات أردنية استهدفت مقراً يحتوي على أسلحة ومخدرات في محافظة السويداء
لبنان 5/2/2026 8:36:00 AM
في الداخل، نسمع بكاء الأم الغارقة في حزنها، تردد بمرارة: "تركتني لوحدي". 
لبنان 5/1/2026 9:31:00 PM
قراءة تحليلية للكاتب في النهار علي حمادة
لبنان 5/2/2026 7:19:00 PM
 انتشار عدد من الصور المسيئة إلى البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، في حملةٍ تتجاوز حدود التعبير عن الرأي