أثار تمرّد قوات "فاغنر" وإعلانها السيطرة على مدينة روستوف ومواقع عسكرية داخل روسيا وتهديدها بالتوجّه إلى موسكو اهتمام العالم.
أوكرانيا
أكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي السبت أنّ نظيره الروسي فلاديمير بوتين "خائف للغاية" من تمرّد مجموعة فاغنر و"ربّما يختبئ في مكان ما" خارج موسكو.
وقال في خطابه اليومي: "من الواضح أنّ رجل الكرملين خائف للغاية وربّما يختبئ في مكان ما. أنا متأكّد من أنّه لم يعد في موسكو"، مضيفاً أنّ الرئيس الروسي "خلق بنفسه هذا التهديد".
واعتبر زيلينسكي أنّ "العالم رأى اليوم أنّ القيادة الروسية ليست لها سيطرة على أيّ شيء. لا شيء على الإطلاق. إنّها فوضى تامة".
وفي وقت سابق، اعتبر أن تمرّد مجموعة "فاغنر" دليل على ضعف روسيا وعدم الاستقرار السياسي فيها.
وكتب زيلينسكي على وسائل التواصل: "ضعف روسيا واضح. ضعف واسع النطاق. وكلما أبقت روسيا قواتها ومرتزقتها على أرضنا، واجهت المزيد من الفوضى والألم والمشكلات لاحقا"، كما اعتبر أن روسيا "اختارت الدعاية لإخفاء ضعفها وحماقة حكومتها، والآن بلغت الفوضى حدا لم يعد بإمكان أحد أن يكذب بشأنها".
من جهتها، رأت نائبة وزير الدفاع غانا ماليار أنّ التمرد "فرصة" لبلادها. وكتبت عبر "تلغرام": "يقاتلوننا لكنّهم يدمرون أنفسهم. ما معنى ذلك بالنسبة لنا؟ فرصة" مؤكدة أن أوكرانيا تواصل عملها حتى تحقيق "النصر".
الولايات المتحدة
وأكد وزير الخارجية أنتوني بلينكن أنّ واشنطن ستبقى على "تنسيق وثيق" مع حلفائها بشأن الأحداث في روسيا.
وأوضح "تحدثت اليوم إلى وزراء خارجية دول مجموعة السبع ومسؤول السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي للبحث في الوضع الراهن في روسيا. الولايات المتحدة ستبقى على تنسيق وثيق مع الحلفاء والشركاء مع تطور الوضع".
كما شدّد المتحدث باسم الخارجية ماثيو ميلر على أنّ الأوضاع المستجدة "لا تغيّر شيئاً" بالنسبة للدعم الذي توفره واشنطن وحلفاؤها الى أوكرانيا.
وكان متحدث باسم الرئاسة الأميركية أكد في وقت سابق أن البيت الأبيض يراقب الوضع في روسيا، مشيراً إلى أن الرئيس جو بايدن أطلِع على ما يجري.
وقال المتحدث باسم مجلس الأمن القومي آدم هودغ: "نراقب الوضع وسنتحدث مع حلفائنا وشركائنا" بشأن التطورات.
حلف "الناتو"
اكتفت متحدثة باسم حلف شمال الأطلسي بالتأكيد على أنّ التحالف "يراقب الوضع".
أوروبا
وأكد رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشال أنّ التكتل القاري "يراقب عن كثب الوضع في روسيا. على تواصل مع القادة الأوروبيين والشركاء في مجموعة السبع". واعتبر أنه "من الواضح أن هذا شأن داخلي روسي"، مشدداً على أنّ دعم دول الاتحاد لأوكرانيا "لا يتزعزع".
وأوضح مسؤول السياسة الخارجية للاتحاد جوزيب بوريل أنّه "على تواصل دائم مع سفيرنا في موسكو ونواصل مشاوراتنا الداخلية مع الدول الأعضاء".
فرنسا
كما أكد قصر الإليزيه أنّ الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يتابع الأوضاع عن كثب، مضيفاً "نواصل التركيز على دعمنا لأوكرانيا".
ألمانيا
وتتابع الحكومة الألمانية "عن كثب الأوضاع في روسيا"، وفق ما أكد متحدث باسمها، كما نصحت وزارة الخارجية الألمانية رعاياها بتفادي وسط موسكو والمباني الحكومية والمقرات العسكرية في العاصمة.
إيطاليا
ورأت رئيسة الحكومة الإيطالية جورجيا ميلوني أنّ ما يجري "يظهر كيف أنّ الاعتداء على أوكرانيا يتسبب بعدم استقرار في روسيا أيضاً".
بريطانيا
وحض رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك "كل الأطراف على تحمّل مسؤوليتها لحماية المدنيين". وأضاف أنّه على تواصل مع قادة الدول الحليفة "مع تطوّر الوضع. سأتحدث الى بعضهم (...) الأهم بالنسبة إلينا هو أن تتصرف كل الأطراف بمسؤولية".
تشيكيا
ولجأ مسؤولون في الجمهورية التشيكية الى السخرية للتعليق على الأحداث. وقال وزير الخارجية التشيكي يان ليبافسكي: "أرى أن إجازتي الصيفية في القرم تقترب"، في إشارة الى شبه الجزيرة التي ضمتها روسيا من أوكرانيا في العام 2014
.
بلجيكا
واعتبرت وزيرة الدفاع البلجيكية لوديفين ديدوندر أنّ الوضع في روسيا "خطر" وقيد المتابعة "لتبيان ما سيكون أثره على النزاع" في أوكرانيا.
النمسا
وحذر المستشار النمسوي كارل نيهامر من مخاطر "الأسلحة البيولوجية، الكيماوية، والنووية" في حال غرقت روسيا في فوضى شاملة.
السويد
كما أكد وزير الخارجية السويدي توبياس بيلستروم أنّ "الحكومة تتابع عن كثب الوضع في روسيا. الوضع خطر".
.
النرويج
وأعلنت وزيرة الخارجية النروجية أنيكن هويتفيلدت أنّ بلادها تتابع "عن قرب الوضع الدراماتيكي في روسيا وهي على تواصل وثيق مع السفارة في موسكو". ونصحت رعاياها بعدم السفر الى روسيا، كما فعلت بلغاريا.
الدانمارك
ودعت الخارجية الدنماركية رعاياها في روسيا الى "البقاء في الداخل (منازلهم)، الصبر، والاطلاع على ما يجري" من وسائل الإعلام الروسية.
مجموعة السبع
أعلن بوريل أنّ وزراء خارجية دول مجموعة السبع "تبادلوا وجهات النظر" بشأن الأحداث في روسيا في أعقاب التمرد المسلح الذي أطلقته مجموعة فاغنر ضد القيادة العسكرية.
وكتب على تويتر "أجريت اتصالا مع وزراء خارجية مجموعة السبع لتبادل وجهات النظر بشأن الوضع في روسيا. عشية اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي الإثنين، أنسّق داخل الاتحاد الأوروبي وقمت بتفعيل مركز الاستجابة للأزمات".
وأكدت ألمانيا أن وزيرة خارجيتها أنالينا بيربوك "بحثت الوضع" مع نظرائها في مجموعة السبع التي تضم أيضا الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وإيطاليا واليابان وكندا. كما لم يقدّم الجانبان تفاصيل إضافية.
بدوره، قال البيت الأبيض إن الرئيس الأميركي جو بايدن تحدث مع قادة فرنسا وألمانيا وبريطانيا اليوم.
وجاء في بيان: "بحث القادة الوضع في روسيا. كما أكدوا دعمهم الراسخ لأوكرانيا.
تركيا
ودعا الرئيس التركي رجب طيب اردوغان في اتصال مع نظيره فلاديمير بوتين إلى تحكيم المنطق في روسيا، مبدياً استعداده للعمل على إيجاد "حل سلمي" للأزمة.
وأورد بيان للرئاسة التركية أنّ اردوغان "شدّد على أهمية التصرف من خلال تحكيم المنطق"، وأنّه "قال إننا، كتركيا، على استعداد للقيام بدورنا من أجل إيجاد حلّ سلمي للأحداث في روسيا في أسرع وقت ممكن".
وأعلن الكرملين في وقت سابق أن بوتين تلقى من إردوغان "دعمه الكامل" في مواجهة التمرد.
وأكد في بيان أنّ بوتين أطلع إردوغان على "الوضع في البلاد المرتبط بمحاولة التمرد المسلّح"، مشيرا الى أن الرئيس التركي الذي واجه محاولة انقلاب فاشلة في العام 2016، أعرب عن "دعمه الكامل لكل الإجراءات المتخذة" من نظيره.
بيلاروس
واعتبرت بيلاروس، الجارة الحليفة لروسيا، أنّ التمرد هو "هدية" للغرب، محذّرة من أنه قد يتحول الى "كارثة". ونقلت الخارجية عن بيان لمجلس الأمن القومي "أيّ تحريض، أيّ نزاع داخلي في الدوائر العسكرية أو السياسية، في مجال المعلومات أو المجتمع المدني، هو هدية إلى الغرب مجتمعاً".
لاتفيا واستونيا
وأعلن رئيس لاتفيا المنتخب إدغارس رينكيفيكس أنّ بلاده عززت أمن حدودها إثر التمرد في روسيا ولن تسمح بدخول المواطنين الروس إلى أراضيها.
وكتب في تغريدة: "تتابع لاتفيا عن كثب مستجدات الوضع في روسيا.. عززنا الأمن عند الحدود ولن نصدر تأشيرات او نسمح بدخول مواطنين روس يغادرون روسيا بسبب الأحداث الراهنة".
وكانت لاتفيا أوقفت اعتباراً من العام الماضي منح الروس تأشيرات دخول الى أراضيها، الا أنها كانت تقوم باستثناءات لغايات انسانية.
كذلك، أعلنت رئيسة وزراء استونيا كايا كالاس تعزيز "أمن الحدود"، داعية رعاياها الى "عدم السفر الى أي مكان" في روسيا.
وأشارت وسائل الإعلام في تقريرها عن الاتصال الهاتفي إلى أن وزير الخارجية الإيراني "عبر عن دعمه لسيادة القانون في جميع البلدان بما في ذلك روسيا ‘الجارة والصديقة’... وقال إنه واثق من أن روسيا ستتجاوز هذه المرحلة".
الإمارات
وقالت وزارة الخارجية الإماراتية في بيان نشرته وكالة الأنباء الرسمية اليوم، إن الإمارات تتابع "بقلق بالغ" تطورات الوضع في روسيا، ودعت إلى التهدئة وضبط النفس.
وأضافت أن الإمارات شددت على "ضرورة احترام قواعد ومبادئ القانون الدولي".
وفي وقت سابق، اعتبر مستشار رئيس دولة الإمارات أنور قرقاش أنّه "في ظل التطورات الخطيرة التي تشهدها روسيا أصبحت الحاجة إلى حل سياسي يُعالج الأزمة الأوكرانية وتداعياتها أكثر إلحاحاً لتجنيب العالم المزيد من الاحتقان".
ورأى أنّ "الحلول السياسية لم تعُد خياراً بل ضرورة لتفادي الصراعات وانعكاساتها السلبية على مسارات الاستقرار والتنمية في العالم".
قطر
وأعلنت وزارة الخارجية أنّ الدوحة تتابع "بقلق بالغ تطورات الأوضاع" في روسيا، داعية إلى "ممارسة أقصى درجات ضبط النفس، والاحتكام لصوت العقل، وتجنيب المدنيين تبعات المواجهات".
وحذّرت من أن "تفاقم الأوضاع في روسيا وأوكرانيا سيكون له تبعات سلبية على الأمن والسلم الدوليين، وعلى إمدادات الغذاء والطاقة، التي تأثرت أساساً بالأزمة الروسية الأوكرانية".
البحرين
وقالت وزارة الخارجية البحرينية في بيان، إنّ المملكة تتابع تطورات الأوضاع في روسيا الاتحادية وتؤكد على أهمية الحفاظ على الاستقرار هناك "بقيادة الرئيس فلاديمير بوتين، وتطبيق القوانين الشرعية المعتمدة في روسيا بما يحفظ الأمن والاستقرار للشعب الروسي الصديق".
وأصدرت وزارة الخارجية الإسرائيلية تحذيرًا للإسرائيليين بالسفر إلى روسيا.
نبض