07-05-2023 | 14:50

ماذا يمكن أن يتغيّر في تركيا إذا فازت المعارضة ‏بالانتخابات؟

في برنامجه الواقع في 240 صفحة، وعد التحالف الذي يضم ‏ستة أحزاب بالتخلي عن النظام الرئاسي الذي اعتمد عام ‏‏2018
ماذا يمكن أن يتغيّر في تركيا إذا فازت المعارضة ‏بالانتخابات؟
Smaller Bigger
 
يعد تحالف المعارضة التركية في حال فوزه في الانتخابات ‏الرئاسية والتشريعية في أيار (مايو)، بقطيعة مع عقدين من ‏إرث الرئيس رجب طيب اردوغان.‏

في ما يلي ما يريد تغييره:‏

عودة الى اللعبة الديموقراطية ‏
‏"جمهوريتنا ستتوج بالديموقراطية" هكذا يقول كمال كيلتشدار ‏مرشح التحالف الوطني للرئاسة والذي يريد إنهاء "نظام ‏الرجل الواحد"، وهي صيغة يكرّرها للتنديد بتركز السلطات ‏بين أيدي الرئيس أردوغان.‏

في برنامجه الواقع في 240 صفحة، وعد التحالف الذي يضم ‏ستة أحزاب بالتخلي عن النظام الرئاسي الذي اعتمد عام ‏‏2018 والعودة إلى فصل صارم بين السلطات مع "سلطة ‏تنفيذية تحاسب" على قراراتها.‏

تريد المعارضة العودة الى نظام برلماني توكل فيه صلاحيات ‏السلطة التنفيذية الى رئيس وزراء منتخب من البرلمان. ‏ينتخب الرئيس لولاية واحدة مدتها سبع سنوات.‏

واعتبرت برتيل أودر أستاذة القانون الدستوري في جامعة ‏كوش في اسطنبول أن "تغيير النظام لن يكون سهلا بسبب ‏السقف البرلماني المرتفع جدا البالغ 3/5 اللازم للمراجعات ‏الدستورية".‏

حريات ‏
تَعد المعارضة بـ "قضاء مستقل ونزيه" والافراج عن العديد ‏من السجناء بينهم رجل الأعمال المعروف بنشاطه الخيري ‏المحكوم عليه بالسجن المؤبد.‏

يؤكد كيلتشدار أوغلو أيضا أنه سيفرج عن صلاح الدين ‏دميرتاش الشخصية الرئيسية في "حزب الشعوب ‏الديموقراطي" المؤيد للأكراد والعدو اللدود للرئيس اردوغان، ‏والمسجون منذ عام 2016 بتهمة "الدعاية الإرهابية".‏

التحالف الوطني الذي يضم في صفوفه حزب الخير، التنظيم ‏القومي النافذ، لم يقدّم أي اقتراح ملموس لحل القضية الكردية.‏

تريد المعارضة إحياء حرية التعبير وحرية الصحافة. يريد ‏زعيمها إلغاء جريمة "إهانة الرئيس" التي جعلت من الممكن ‏خنق الأصوات المعارضة ووعد الأتراك بانهم سيكونون ‏قادرين على "انتقاده بسهولة".‏

الدفاع عن "كل النساء" والهويات ‏
يريد رئيس حزب الشعب الجمهوري (علماني) كمال كيلتشدار ‏أوغلو ضمان إدراج وضع الحجاب ضمن القانون بهدف ‏طمأنة الناخبات المحافظات اللواتي يخشين أن يقوم حزبه ‏المعروف تاريخيا بمعارضته للحجاب، بتغيير المكتسبات التي ‏تحققت في ظل رئاسة أردوغان.‏

وقال "سندافع عن حق كل النساء" متعهدا أيضا باحترام ‏‏"معتقدات ونمط حياة وهويات كل فرد" خلافاً لاردوغان الذي ‏غالبا ما يصف المثليين والمتحولين جنسياً بأنهم "منحرفون".‏

يرغب كمال كيلتشدار أوغلو أيضا في إعادة تركيا الى اتفاقية ‏اسطنبول التي تفرض ملاحقة منفذي أعمال العنف ضد النساء ‏والتي انسحبت منها أنقرة في 2021.‏

اقتصاد: عودة الى النظام التقليدي ‏
تتعهد المعارضة بقطيعة مع سياسة اردوغان الذي، خلافا لكل ‏النظريات الاقتصادية الكلاسيكية، يعتزم مواصلة خفض نسب ‏الفوائد رغم التضخم الذي يفوق نسبة 50%.‏

يؤكد التحالف الوطني أنه سيعيد التضخم الى "دون نسبة ‏العشرة بحلول عامين" وأنه "سيعيد لليرة التركية مصداقيتها" ‏بعدما خسرت حوالى 80% من قيمتها في خمس سنوات مقابل ‏الدولار.‏

لكن أستاذ الاقتصاد الدولي في جامعة كونستانس (ألمانيا) ‏إردال يالتشين يقول إنه "أياً كان الفائز في الانتخابات، فمن ‏غير المرجح أن يتعافى الاقتصاد التركي بسرعة".‏

دبلوماسية هادئة ‏
تريد المعارضة الوصول الى "عضوية كاملة في الاتحاد ‏الأوروبي" كما قال أحمد اونال تشفيكوز المستشار الخاص ‏لكمال كيلتشدار أوغلو. لكن دبلوماسيين ومراقبين لا يتوقعون  ‏حصول تقدم على المدى القصير او المتوسط.‏

إدراكا منها أن أنقرة أزعجت حلفاءها في حلف شمال الأطلسي ‏من خلال إقامة علاقة مميزة مع موسكو منذ عام 2016 ، ‏فإنها تريد إعادة تأكيد مكانة تركيا داخل الحلف مع الحفاظ ‏على "حوار متوازن" مع روسيا وهي على قناعة بأنها قادرة ‏على المساعدة في إنهاء الحرب في أوكرانيا.‏

لكن الأولوية، بحسب تشفيكوز ستكون إعادة العلاقات مع ‏سوريا، معتبرا أن المصالحة حتمية من أجل ضمان عودة 3,7 ‏مليون لاجئ سوري يقيمون في تركيا، "على أساس طوعي" ‏وفي غضون أقل من عامين. وهو وعد يثير قلق المدافعين ‏عن حقوق الإنسان.‏