03-01-2024 | 15:47

معلومات استخباراتية دقيقة وذكاء اصطناعي في عملية اغتيال العاروري

في مخبئه في أحد بنايات منطقة الضاحية في بيروت، شعر العاروري بالأمان.
معلومات استخباراتية دقيقة وذكاء اصطناعي في عملية اغتيال العاروري
Smaller Bigger
يقول المراسل العسكري نير دفوري للقناة 12 الإسرائيلية إن الاستخبارات الفريدة والتكنولوجيا المتقدمة مكّنت من استهداف صالح العاروري الرجل الثاني في "حماس" بعد اسماعيل هنية، واغتياله في مخبئه في لبنان.
 
وأصابت صواريخ صغيرة ودقيقة شقة تابعة لحماس في منطقة الضاحية في بيروت وقتلت العاروري مع ستة أشخاص اخرين.
 
ويقول دفوري إن مخبأ العاروري استهدف مباشرة باستخدام متفجرات كافية لاختراق جدار المنزل دون الإضرار بالشقق المجاورة.
 
وكان الانفجار كبيراً بما يكفي للقضاء على سبعة اشخاص، لكنه كان دقيقاً بما يكفي لعدم إيذاء الآخرين أو التسبب بأضرار للطوابق الأخرى في المبنى.
 
 
وفي مخبئه في أحد بنايات منطقة الضاحية في بيروت، شعر العاروري بالأمان. وفي شقة وفرها له "حزب الله"، لم يتخذ الاحتياطات التي قد تكون مطلوبة من مطلوب مثله. وبهذه الطريقة كان بإمكان من وضعه في مرمى النيران أن يفهم مسارات حركته وروتينه، وأن يعرف الوقت المناسب للهجوم.

ويضيف المراسل: "بعد اتخاذ قرار بأن شخصاً ما هو هدف للتخلص منه، يبدأ فريق متخصص في "متابعته". يقوم قسم الاستخبارات العسكرية والموساد والشين بيت "الشاباك"بجمع كل المعلومات المتوافرة عنه: شخصيته، مساعدوه، أصدقاؤه، عاداته، عائلته المباشرة وكذلك نقاط ضعفه التي يمكن أن تؤدي إلى القضاء عليه من خلال النشاط المستهدف".

ويتم التحقق أيضاً مما إذا كان الهدف يحاول  الخداع. يتم فحص أصغر التفاصيل - أين يشرب القهوة، أين يجلس عادة في غرفة المعيشة، عندما يستيقظ في الصباح، موقع شقته ومكتبه. ويستخدم الذكاء بكافة أنواعه لمعرفة الوقت المناسب لمهاجمته، ولتأمين الظروف المناسبة للقضاء عليه.
 
ويتم فحص الموقع والوقت الذي سيتم فيه اغتياله بدقة. من كان معه وقت الاغتيال، إذا كان هناك عناصر في محيط الهدف لا يريدون إيذاءهم، على سبيل المثال عناصر "حزب الله".
 
 
وأضاف: "يتم أيضاً فحص هيكل الشقة بعناية - حيث يوجد المطبخ والحمام وغرفة المعيشة. موقع الشقة في المبنى وسمك الجدار وعرض النافذة، ذلك أن المعلومات التفصيلية مطلوبة لتفعيل السلاح الدقيق."
 
وذكر أن العملية التي تم فيها القضاء على العاروري تطلبت تخطيطاً دقيقاً واستخبارات دقيقة، إلى جانب قدرة تكنولوجية فريدة. ونُسبت عملية قتل مماثلة وقعت قبل عامين إلى إسرائيل. ثم قُتل ثلاثة مسؤولين كبار في غزة جراء انفجار قنبلة اخترقت طابقين، عبر شقة مجاورة، ولم يتم تفعيلها إلا في الهدف الصحيح – حيث انفجرت.
 
في بيروت، أفاد مصدر أمني لبناني بارز بأن القصف الذي أدّى إلى مقتل العاروري جرى عبر "صواريخ موجّهة" أطلقتها طائرة حربية إسرائيلية.

واتّهمت السلطات اللبنانية وحركة "حماس" الثلثاء إسرائيل بقتل العاروري ورفاقه في قصف، وقالت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية في لبنان، إنه تمّ عبر طائرة مسيّرة واستهدف مكتباً لحركة "حماس" في الضاحية الجنوبية لبيروت، معقل "حزب الله".

وأوضح المصدر الأمني المطّلع على التحقيقات الأولية أن "اغتيال العاروري حصل بواسطة صواريخ موجّهة أطلقتها طائرة حربية وليس عبر طائرة مسيّرة". واستند المصدر إلى عاملين، الأول "دقة الإصابة لأنه لا يمكن لمسيّرة أن تصيب بهذه الدقة، والثاني زنة الصواريخ والمقدرة بنحو مئة كيلوغرام لكل منها".

وبحسب المصدر الأمني اللبناني، أطلقت الطائرة الحربية ستة صواريخ، اثنان منها لم ينفجرا. وقال إن صاروخين اخترقا سقف طابقين قبل أن يصيبا مكان اجتماع قادة حماس "إصابة مباشرة".

وأكّد المصدر أن الصواريخ التي استخدمت في القصف الثلثاء تستخدمها الطائرات الحربية الإسرائيلية، وسبق للأجهزة العسكرية اللبنانية أن عاينت صواريخ مشابهة أطلقتها طائرات إسرائيلية في جنوب لبنان، بعد بدء التصعيد عبر الحدود مع إسرائيل على وقع الحرب في غزة.

ومنذ اندلاع الحرب بين إسرائيل و"حماس" في قطاع غزة في السابع من تشرين الأول (أكتوبر)، تشهد الحدود اللبنانية-الإسرائيلية تبادلاً يومياً للقصف بين "حزب الله" والجيش الإسرائيلي. وأسفر ذلك عن مقتل 168 شخصاً على الأقل في الجانب اللبناني، بينهم 120 عنصراً من الحزب. وقتل 13 على الأقل في الجانب الإسرائيلي وفق الجيش.
 
العلامات الدالة

الأكثر قراءة

ثقافة 4/23/2026 12:24:00 PM
فيلم "سوبر ماريو" يتصدّر عالمياً رغم تقييمات نقدية ضعيفة.
لبنان 4/30/2026 1:28:00 PM
 تشهد المدرسة احتفالات دينية وعمليات تكليف شرعي وإقامة طقوس دينية، ومناسبات اجتماعية، وسط حماية أمنية من "حزب الله"
لبنان 4/30/2026 2:25:00 PM
بدأت الإجراءات القضائية المذكورة على أثر ادعاءات وجّهها المدّعون إلى مصرف لبنان، مفادها أنه أسهم في استقطاب ودائعهم بالدولار الأميركي من خلال تطمينات مضلّلة حول سلامة الأموال وإمكانية الوصول إليها