02-03-2023 | 16:03

تسميم تلميذات إيران... "هزاره كِرا" أم انتقام؟

منذ تشرين الثاني (نوفمبر)، تسجل مدارس إيرانية اصابة مئات التلميذات بالتسمم جراء استنشاق غاز سام، حتى وصلت الى أكثر من 800 حالة.
تسميم تلميذات إيران...  "هزاره كِرا" أم انتقام؟
Smaller Bigger
 
منذ تشرين الثاني (نوفمبر)، تسجل مدارس إيرانية اصابة مئات التلميذات بالتسمم جراء استنشاق غاز سام، حتى وصلت الى أكثر من 800 حالة. وفي حين لم تحدد السلطات الجهات المسؤولة عن عمليات التسمم ولم تظهر التحقيقات دليلاً واضحاً على مرتكبيها، يقول منتقدو الحكومة إن السلطات هي المسؤولة في النهاية... فما الذي يحصل؟
 
التسمم الأول حدث في 30 تشرين الثاني، عندما نُقلت 18 طالبة من مدرسة النور الفنية في مدينة قم الدينية إلى المستشفى، ومنذ ذلك الحين تم استهداف أكثر من 10 مدارس للبنات في المحافظة المجاورة، عبر رش نوع من الرذاذ.
 
وأفادت شبكة "بي بي سي" البريطانية، عن تعرض 194 فتاة على الأقل للتسمم خلال الأسبوع الماضي في أربع مدارس في مدينة بروجيرد التابعة لإقليم لورستان الغربي.
 
وتعرضت 37 طالبة أخرى يوم الثلثاء للتسمم في مدرسة الخيام للبنات في برديس بالقرب من طهران.
 
في وقت سابق من هذا الشهر، احتج ما لا يقل عن 100 شخص أمام مكتب المحافظ في قم، وقال بعض الآباء إن بناتهم كنّ مريضات لأسابيع بعد التسمم.
 
وانتشرت عبر مواقع التواصل فيديوات باعتبارها تظهر التلميذات بعد نقلهن الى المستشفيات جراء إصابتهن بحالات اختناق.
 
"التحقيقات"
 وبعد يومين من تحذير مسؤول إيراني من محاولات إغلاق مدارس الفتيات، كشف تحقيق صحافي استقصائي عن إصابة 830 شخصاً بالتسمم، فيما عقد البرلمان الإيراني ووزارة الاستخبارات اجتماعاً طارئاً الثلثاء بشأن تسمم التلميذات.

ولم تظهر التحقيقات أي دليل واضح يشير إلى جهة تقف وراء هذه الحوادث، ولكن نائب وزير الصحة يونس بناهي حذر من "بعض الأشخاص الذين يريدون إغلاق جميع المدارس وخاصة مدارس البنات"، لكنه عاد لاحقاً وقال إن ملاحظاته قد أسيء فهمها.
 
المدعي العام الايراني محمد جعفر منتظري أعلن الأسبوع الماضي أنه سيفتح تحقيقا جنائيا، وقال إن المعلومات المتاحة تشير فقط إلى "إمكانية ارتكاب أفعال إجرامية مع سبق الإصرار".
 
من جانبه، قال رئيس لجنة التعليم في البرلمان النائب علي رضا منادي إن "إرادة وتفكيراً قذرين يريدان منع التعليم عن الفتيات في البلاد".
 
 
 
وقالت نائبة مدير مركز حقوق الإنسان في إيران ياسمين رمزي: "هذه الهجمات هي نتيجة سياسات الحكومة الإيرانية نفسها... مثل الحكومة الإيرانية، الناس الذين ينفذون هذه الهجمات مرعوبون من قوة فتيات المدارس لما يمكن أن تصبح عليه إيران إذا كان لهؤلاء الفتيات رأي في سياسات الحكومة".

وثمة ناشطون رجّحوا أن تكون الموجة الأخيرة من حالات التسميم عملاً "انتقامياً" من المشاركات في الاحتجاجات التي اندلعت في جميع أنحاء البلاد، إثر وفاة مهسا أميني (22 عاماً) في المستشفى بعدما احتجزتها شرطة الآداب التي اتهمتها بخرق قواعد اللباس الصارمة في إيران.
 
وقال الناشط حسين روناغي على تويتر: "في مبنى يتعرض فيه المواطن للضرب والاحتجاز من قبل العسكريين لكتابته قصة أو كتابات ضد الحكومة، لا يمكن القول إن التسميم المتعمد والمنظم للفتيات الإيرانيات تعسفي".
 
وكتبت الناشطة والصحافية الإيرانية مسيح علي نجاد على تويتر: "وزير التعليم قال إن الهجمات متعمدة. بالتأكيد إنها متعمدة. يرتكبها المتطرفون في نظامهم. نحن نعلم أن نظام الفصل العنصري بين الجنسين الذي قتل مهسا أميني وأكثر من 500 متظاهر بريء يقف الآن وراء سلسلة الهجمات الكيميائية على فتيات المدارس".
 
"مجموعة دينية معادية للحداثة"
وكانت الطالبات داخل ساحات المدار في طليعة الاحتجاجات الإيرانية، حيث واجهن قوانين الملابس الصارمة من خلال خلع الحجاب.

وشهدت مدينة قم، وهي معقل المتشددين والمدارس الدينية في البلاد، احتجاجات غير مسبوقة، ردد فيها المتظاهرون شعارات تطالب بإسقاط المؤسسة الحاكمة، وبرحيل رجال الدين عن السلطة، كما نزعت نساء حجابهن.
 
وحذرت وكالة "فارس" التابعة لـ"الحرس الثوري" من "تحول تسمم الفتيات إلى شرارة أمنية كبيرة مثل قضية مهسا أميني".
 
وأثيرت فرضية منع الفتيات من الدراسة، بعدما قال عضو هيئة التدريس في حوزة قم العلمية فاضل ميبدي في تصريح لصحيفة "شرق" إن "مجموعة دينية معادية للحداثة تعرف باسم "هزاره كِرا" متورطة في تسمم الفتيات".
 
وقال: "هذه المجموعة تعتقد أن الفتيات يجب ألا يدرسن، أو يجب على الأقل أن يتوقفن عن الدراسة في الصف الثالث من المرحلة الابتدائية، التاسعة من العمر".
 
 
 
 
 
 
 
العلامات الدالة

الأكثر قراءة

العالم العربي 5/3/2026 12:35:00 AM
 أفاد التلفزيون الرسمي السوري بأن "غارات أردنية استهدفت مقراً يحتوي على أسلحة ومخدرات في محافظة السويداء
لبنان 5/2/2026 8:36:00 AM
في الداخل، نسمع بكاء الأم الغارقة في حزنها، تردد بمرارة: "تركتني لوحدي". 
لبنان 5/1/2026 9:31:00 PM
قراءة تحليلية للكاتب في النهار علي حمادة
لبنان 5/2/2026 7:19:00 PM
 انتشار عدد من الصور المسيئة إلى البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، في حملةٍ تتجاوز حدود التعبير عن الرأي