13-03-2024 | 14:48

تهديدات إرهابية جديدة في أوروبا... مرتبطة بإيران وغزة

شهدت أوروبا، في العقد الأخير، تصاعداً ملحوظاً في الأعمال الإرهابية التي أثرت بشكل كبير على أمنها. وبعد تراجع تنظيم "داعش" في شن هجماته على أراضيها تحديدا، تلعب منظمتان في الشرق الأوسط، هما "حزب الله" و"حماس"، دوراً محورياً في هذا الاتجاه حاليا، مما أثار قلقاً متزايداً في القارة العجوز. ​
تهديدات إرهابية جديدة في أوروبا... مرتبطة بإيران وغزة
Smaller Bigger
شهدت أوروبا، في العقد الأخير، تصاعداً ملحوظاً في الأعمال الإرهابية التي أثرت بشكل كبير على أمنها. وبعد تراجع تنظيم "داعش" في شن هجماته على أراضيها تحديدا، تلعب منظمتان في الشرق الأوسط، هما "حزب الله" و"حماس"، دوراً محورياً في هذا الاتجاه حاليا، مما أثار قلقاً متزايداً في القارة العجوز.
 
تعتبر هاتان المنظمتان من الفاعلين الرئيسيين في النزاعات الإقليمية، ولهما تأثير يمتد إلى ما وراء حدود الشرق الأوسط، خصوصاً بعد الهجمات التي وقعت في 7 تشرين الاول (أكتوبر) في إسرائيل وأعادت تذكير العالم بالتهديد المستمر والمتطور الذي تمثله هذه الجماعات. 
 
وفي هذا السياق، تستعد الدول الأوروبية لهذه التحديات، واتخذت تدابير لحماية مواطنيها والحفاظ على السلام والامن في مواجهة تهديدات تبدو متجددة ومتطورة باستمرار.
 
وفي هذا الصدد، أحبطت السلطات الاوروبية عدة مؤامرات إرهابية، في الآونة الأخيرة، بعضها يتعلق بمشتبه بهم يتظاهرون بأنهم لاجئون، بحسب ما أفادت صحيفة "وول ستريت جورنال".
 
النمسا والبوسنة
وفي تحقيق لم يتم الإبلاغ عنه سابقًا في كانون الأول (ديسمبر) الماضي، اعتقلت الشرطة في النمسا والبوسنة مجموعتين منفصلتين من اللاجئين الأفغان والسوريين الذين كانوا يحملون أسلحة وذخيرة، بما في ذلك بنادق كلاشينكوف ومسدسات. 
 
وعثر المحققون على صور لأهداف يهودية وإسرائيلية في أوروبا على بعض هواتف المشتبه بهم المحمولة، والتي قالوا إنها تشير إلى أن الدافع وراءها هو حرب إسرائيل ضد "حماس" في غزة.
 
المانيا وفيينا
جاء ذلك في أعقاب اعتقال مجموعة من المواطنين الطاجيك في أواخر العام الماضي للاشتباه في تخطيطهم لشن هجمات على كاتدرائية كولونيا في ألمانيا وكاتدرائية القديس ستيفن في فيينا في فترة أعياد الميلاد، حيث تمتلئ كلتا الكنيستين بمئات الزوار في موسم الأعياد.
 
ايطاليا
ويوم الاثنين، قالت السلطات الإيطالية إنها اعتقلت ثلاثة فلسطينيين يشتبه في كونهم أعضاء في "كتائب شهداء الأقصى"، المصنفة كجماعة إرهابية من قبل الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي. وقالت الشرطة الإيطالية إن الثلاثة كانوا يستعدون لمهاجمة أهداف مدنية وعسكرية في أوروبا.
 
 
تهديد متزايد ومن مصادر جديدة
وقال المحققون إن هذه الحوادث المنفصلة تشير إلى أن التهديد الإرهابي في أوروبا لا يتزايد فحسب، بل يأتي أيضًا من مصادر جديدة، مما يعقد عمل الأجهزة الأمنية.
 
وكانت موجة الهجمات التي ضربت القارة الأوروبية بدءًا من عام 2015 مستوحاة إلى حد كبير وموجهة جزئيًا من تنظيم "داعش". أما الآن فإن التهديد لا يأتي فقط من تنظيم "داعش - ولاية خراسان" (افغانستان)، بل أيضاً من إيران ووكلائها في الشرق الأوسط، بما في ذلك "حزب الله" و"حماس".
 
وفي أواخر العام الماضي، شنّت الشرطة الألمانية مداهمات في جميع أنحاء البلاد استهدفت حركة "حماس" وأتباعها. كما ألقى محققون ألمان وهولنديون القبض على أربعة أشخاص بتهمة تلقيهم أوامر من "حماس" بفتح مخبأ سري للأسلحة ومهاجمة أهداف يهودية في برلين وأماكن أخرى في أوروبا الغربية.

وقال مسؤولون أمنيون ألمان إن "حماس" و"حزب الله" ومنظمات أوروبية قريبة منهما استغلوا الحرب في غزة للدعاية والتجنيد وجمع الأموال. وقال مسؤولون إن التبرعات من الأفراد في أوروبا لـ"حماس" و"حزب الله" ارتفعت بشكل كبير منذ هجوم "حماس" في 7 تشرين الاول (أكتوبر) والذي تقول إسرائيل إنه أدى إلى مقتل حوالي 1200 شخص. كما كثفت المجموعات أنشطتها عبر الإنترنت وشجعت الاحتجاجات ضد الحرب في غزة في جميع أنحاء المدن الأوروبية.

اضافة الى ذلك، تشير الاحداث الأخيرة إلى أن هاتين الجماعتين تتجهان الآن إلى التخطيط لعمليات اغتيال وتخريب في أوروبا، موجهة بشكل رئيسي إلى أهداف يهودية وإسرائيلية.

وفي الوقت نفسه، تقلق السلطات الاوروبية من أن الجماعات الإرهابية، بما في ذلك إيران ووكلاؤها، تستغل مرة أخرى تدفق اللاجئين إلى أوروبا للتسلل إلى المنطقة.

ولدى إيران تاريخ حافل باستهداف المنشقين والمعارضين المحليين في الخارج. ولكن في الآونة الأخيرة، استهدفت طهران أيضًا اليهود في القارة الأوروبية. ففي كانون الأول (ديسمبر)، حكمت محكمة ألمانية على رجل ألماني-إيراني بالسجن لمدة ثلاث سنوات تقريبًا لمحاولته تفجير كنيس يهودي في مدينة بوخوم في تشرين الثاني (نوفمبر) 2022.

وفي عام 2017، حكمت محكمة في برلين على طالب باكستاني بالسجن لأكثر من أربع سنوات بتهمة التجسس على الرئيس السابق للجمعية الألمانية الإسرائيلية لصالح الحكومة الإيرانية تمهيدًا لاغتياله.

في مؤامرة تم إحباطها في أواخر عام 2021 ولكن لم يتم الإبلاغ عنها إلا من قبل راديو السويد الشهر الماضي، نشرت طهران عميلين تظاهرا بأنهما زوجان لاجئان متزوجان في السويد، حيث خططا لقتل ثلاثة من القادة اليهود البارزين، وفقًا للسلطات السويدية.

وكان المستهدفون هم ساسكيا بانتيل، الرئيسة السابقة للاتحاد الصهيوني، وآرون فيرستنديج، رئيس الجالية اليهودية السويدية، وشخص ثالث لم يتم الكشف عن هويته.
 
 
العلامات الدالة