بعد انتظار طويل... الملك تشارلز على عرش بريطانيا
بعدما انتظر لفترة أطول من أي وريث للعرش كي يصبح ملكاً لبريطانيا، يستقر الملك تشارلز بهدوء في مكانه الجديد مع قليل من الأحداث المؤسفة التي توقعها بعض المعلقين، لكن في ظل انقسامات عائلية وبعض القضايا الأساسية التي لا تزال تلوح في الأفق.
بعدما انتظر لفترة أطول من أي وريث للعرش كي يصبح ملكاً لبريطانيا، يستقر الملك تشارلز بهدوء في مكانه الجديد مع قليل من الأحداث المؤسفة التي توقعها بعض المعلقين، لكن في ظل انقسامات عائلية وبعض القضايا الأساسية التي لا تزال تلوح في الأفق.
فقد أصبح تشارلز (74 عاماً)، الذي سيتوج رسميا يوم السبت المقبل، أكبر ملك يتولى العرش في أسرة يعود تاريخها إلى ألف عام حين خلف والدته الملكة اليزابيث، التي كانت تتمتع بشعبية كبيرة، عقب وفاتها في سبتمبر أيلول الماضي بعد أن قضت 70 عاماً على عرش المملكة المتحدة.
ورغم أن الملك الجديد ألمح عن تغييرات مستقبلية سيجريها في المؤسسة، فإنه لم يستمر في التعبير عن الآراء القوية التي أعتقد بعض المنتقدين أنها ستضر بالمؤسسة، وهو المعروف بدفاعه المباشر عن البيئة منذ أن كان أميرا لويلز.
وقالت الكاتبة المتخصصة في الشؤون الملكية تينا براون لرويترز "أعتقد أننا جميعا فوجئنا بالطريقة الجيدة التي بدأ بها الملك تشارلز".
وقال تشارلز في السنوات الأخيرة إنه يدرك تماما أنه لن يستطيع المشاركة في بعض الحملات التي كان يقوم بها وهو وريث عندما يصبح ملكا، كما تعهد بأنه لن تكون هناك تصريحات لاذعة.
ولا ينال تشارلز نفس التأييد الذي كان لوالدته، لكن معدلات التأييد الشعبي له إيجابية بشكل عام.
غير أنه ورث بعض الأمور الشائكة.
فقد ظهر علنا الداعون إلى تحويل المملكة إلى جمهورية، وهي دعوة كانت مختفية تقريبا في عهد إليزابيث، وألقي محتجون البيض عليه وعلى عقيلته كاميلا في إحدى الزيارات وعبرت مجموعات صغيرة من المتظاهرين عن معارضتهم لمحتجين آخرين.
وايَد قصر بكنغهام تحقيقا في صلة النظام الملكي بالعبودية وسط دعوات متزايدة للاعتذار والتعويضات.
ونشرت صحيفة الجارديان سلسلة من المقالات تثير تساؤلات حول الطبيعة الغامضة للثروة والشؤون المالية للمؤسسة والعائلة المالكة، وهي قضية يتردد صداها في وقت يواجه فيه البريطانيون أزمة في تكاليف المعيشة.
مشكلات من الداخل
وتأتي أكبر المشاكل عادة في قلعة وندسور من الداخل. فلا تزال طريقة معاملة شقيقه الأصغر الأمير أندرو بدون حل بعد أن قام بتسوية دعوى قضائية أمريكية اتهمته فيها امرأة بالاعتداء الجنسي.
ولم يُتهم أندرو بأي جريمة جنائية وينفى دائما ارتكاب أي مخالفة.
لكن تظل القضية الأبرز بالنسبة لتشارلز هي الصراع المستمر مع ابنه الأصغر الأمير هاري.
فمن مذكراته، التي حملت عنوان (سبير) أو "البديل"، إلى مسلسل وثائقي على نتفليكس ومقابلات تلفزيونية، انتقد هاري قصر بكنجهام وعائلته بسبب فشلهما في حمايته هو وزوجته ميجان من تدخل الصحافة في شؤونهما حتى أنه اتهم بعضا من أفراد العائلة، لا سيما زوجة أبيه كاميلا، بالتعاون مع الصحف.
وسيطرت مسألة حضور هاري في حفل التتويج وقرار ميجان البقاء في المنزل في كاليفورنيا مع طفليهما على الكثير من التغطية الإخبارية قبل الحفل المقرر في السادس من مايو أيار، إلى جانب معاركه القضائية المستمرة مع دور نشر الصحف.
وقالت تينا براون: "أعتقد أن ما كشفه الأمير هاري يحطم الملك الجديد شخصيا لأنه ابنه، كان مخلصا جدا له بالفعل وأظن أنه لا يزال. بالتالي فإنه يشعر بإصابة غائرة".
ومع ذلك، يعتقد معلقون آخرون على الشأن الملكي أن الضجة المثارة حول هاري ستصبح في طي النسيان مع استمرار أفراد العائلة المالكة ببساطة في القيام بمهامهم وحضور المناسبات الرسمية ودعم المؤسسات الخيرية.
العلامات الدالة
الأكثر قراءة
اقتصاد وأعمال
4/15/2026 2:20:00 PM
تمثّل الاستراتيجية الجديدة "تحوّلًا من مرحلة النمو والتوسع إلى مرحلة تعظيم الأثر الاقتصادي ورفع كفاءة الاستثمارات".
الخليج العربي
4/15/2026 10:00:00 PM
شددت على ضرورة "التزام حكومة جمهورية العراق بوقف ومنع كل الأعمال العدائية الصادرة من أراضيها"...
المشرق-العربي
4/16/2026 10:53:00 AM
تم خلال العملية ضبط ومصادرة أسلحة حربية وذخائر وجعب عسكرية كانت بحوزة أفراد الخلية
شمال إفريقيا
4/16/2026 10:47:00 AM
تصاعد الدور المصري في مفاوضات إيران يطرح احتمال تحوّل القاهرة من وسيط تقليدي إلى شريك فعلي في صياغة التسوية.
نبض