13-09-2022 | 16:21

وفاة الملكة إليزابيث قرّبت بين وليام وهاري... لكن انتظروا قليلاً!

​ هل عاد السلام ليعمّ بين أمير ويلز ودوق ساسكس في جو الحزن الذي يخيّم على العائلة الملكيّة البريطانية إثر موت الملكة اليزابيت الثانية؟ لعلّها طريقة تفاؤليّة لتفسير الأحداث التي وقعت يوم السبت.
وفاة الملكة إليزابيث قرّبت بين وليام وهاري... لكن انتظروا قليلاً!
Smaller Bigger
 
هل عاد السلام ليعمّ بين أمير ويلز ودوق ساسكس في جو الحزن الذي يخيّم على العائلة الملكيّة البريطانية إثر موت الملكة اليزابيت الثانية؟ لعلّها طريقة تفاؤليّة لتفسير الأحداث التي وقعت يوم السبت.
 
دعا الأمير وليام شقيقه الأمير هاري وزوجته ميغان ميركل لمرافقته وزوجته كايت في جولة خارج قلعة وندسور لمشاهدة الزهور التي وضعها الجمهور تعزية بموت الملكة. ويمكن اعتبار هذا الظهور متمايزاً مقارنة بظهوراتهم السابقة. فقد بدا هؤلاء الأربعة  مرتاحين بوجودهم بعضهم مع بعض، حتى ولو لم يكن اللقاء حاراً. وفي لحظة من اللحظات، ظهر وليام وهو يتحدّث إلى شقيقه هاري ويدلّه على شيء كان قد وضع بين أكاليل الزهور. 
 
لعلّ مغادرة الأربعة معاً في سيارة واحدة يفسح المجال أمام بارقة أمل. ويمكن للمرء أن يفترض أنّ الصمت لم يكن سيّد الموقف خلال الرحلة القصيرة إلى كوخ فروغمور.

فلنقارن إذاً هذا الحدث بخدمة الكومنولث في كنيسة وستمنستر قبل مغادرة ميغان وهاري البلاد. اضطر حينها الثنائيان إلى الجلوس بجوار بعضهما بعضاً، متبادلين بالكاد الحديث خلال تلك المناسبة. وفي هذا العام، جلست العائلتان في صفّين مختلفين خلال الاحتفال باليوبيل البلاتيني للملكة في كاتدرائية القديس بولس. ولم يتبادلوا خلاله النظرات حتى.
 

إذن السؤال الذي يُطرح هو التالي: هل الوحدة التي أظهرها أولئك الأربعة يوم السبت إشارة إلى بداية العمل على رأب الصدع بين العائلتين؟ يشكّك مصدر مقرب من العائلة الملكيّة، إن لم يكن هناك أكثر من واحد، في هذا الاحتمال. فمهما كانت طبيعة العلاقة بين الشقيقين، تقول المصادر إنّ الخلافات الأكبر بين العائلتين جوهريّة، لذا قد يصعب تخطيها بسهولة.
 
في هذا الإطار، أشار روبرت لاسي، مؤلف كتاب "Battle of the brothers" الذي يدور حول وليام وهاري إلى أنّ هذا كان الظهور الثالث للأخوين منذ الخلاف الذي وقع بينهما. وكانا قد شوهدا معاً سابقاً خلال جنازة دوق إدنبرة ويوم إزاحة الستار عن تمثال والدتهما الراحلة الأميرة ديانا.
 
وقال لاسي: "اللافت في الموضوع هو الوحدة التي أظهرها الشقيقان. لعلّ البعض وصف الأمر بـ"استعراض" للوحدة. إلّا أنّ هذا من شأنه أن يقلّل من أهميّة الخطوة المتخذة. فقد تخلّيا عن كبريائهما تكريماً للأشخاص العزيزين عليهما ووضعا خلافاتهما جانباً".
ولكن في المقابل، هذا لا يعني أنّ كلّ الاختلافات والمشاكل بينهما قد انحلّت. فبحسب لاسي، سرعان ما عاد الأخوان ليتجادلا بعد جنازة الأمير فيليب. وأضاف: "نقاط الخلاف بينهما أساسية للغاية. فمن جهة وليام، الخلاف مرتبط بمفهومه للواجبات الملكيّة وطريقة تأديتها. أمّا بالنسبة إلى هاري، فالأمر يتعلّق بالاحترام الذي يجب أن تُعامل به زوجته. سواء كانت الادعاءات التالية صحيحة أم لا، كلاهما يعتقد بأن الآخر قد اقترف أخطاء في هذا الإطار".
 
أمّا عن ظهورهما معاً، فيمكن تفسير ما جرى على أنّه رغبة في المصالحة أبداها وليام وبادله إيّاها هاري من خلال قبوله دعوة أخيه. وهي خطوة انضمّ إليها والدهما إذ أعرب الأخير في خطابه أمام الأمة يوم الجمعة عن حبّه لهاري وميغان.
 
لكن يبدو وكأنّ مذكرات هاري المرتقبة ألقت بظلّها على كلّ ما سبق وذكر. حتى الساعة، لا يزال موعد طرح الكتاب غير معروف، علماً أنّ بعض المعلومات تشير إلى احتمال تأجيل موعد إصداره حتى السنة المقبلة. ولم يقتصر الغموض على تاريخ إصدار الكتاب إذ من غير الواضح ما سيحتويه من معلومات.
 
وقد سبق لهاري وأن تحدّث عن أمور كثيرة أضرّت بعائلته كما ألمح إلى أنّ العائلة الملكيّة عنصريّة وانتقد مهارات والده التربويّة. فهل يحمل إذاً الكتاب في طيّاته المزيد من الأمور؟
 
حتّى الساعة، لا يبدو وكأنّ أيّاً من الأخوين قادر على مسامحة الآخر.
وأشار أحد المؤلفين إلى أنّه في الفترة التي حضر فيها الـ"ساسكس" إلى ألمانيا وبريطانيا للمشاركة في سلسلة من الارتباطات والالتزامات، لم يكن في نيّة وليام مقابلة هاري أقلّه إلى أن تطرح مذكراته في الأسواق.
 
ولفتت الخبيرة في حياة العائلة المالكة وكاتبة السيرة الذاتية لدوق ساسكس، أنجيلا ليفين إلى أن "الكامبريدج" كانا يتفاديان التواصل مع "الساسكس" إلى حين معرفة ما سيرد في السلسلة الوثائقية التي ستعرض على "نتفليكس" إضافة إلى محتوى مذكرات هاري. وقالت: "لقد فقد هاري وميغان الفرصة في أن يثق أحدهم بهما. فمن المحتمل أن يسجل الثنائي أي محادثة تدور بينهما وبين سائر أفراد العائلة لاستخدامها لاحقاً ضدهم".
 
وفي حين أنّ هذا الاحتمال قد تلاشى نوعاً ما، لا يزال الطريق أمام العائلتين طويلاً لإصلاح الأضرار الكبيرة التي وقعت. ولكن، مهما كانت الاحتمالات ضئيلة، لربّما تبدأ رحلة المصالحة بخطوات صغيرة، أكان بمبادرة من هنا أو محادثة من هناك. فمجرّد قضائهم بضع دقائق سوية من دون الشعور بالحاجة للشجار قد يحدث فرقاً.
 
قد تكون هذه نافذة أمل ولو كانت صغيرة جداً. ولكن أليست أفضل من انعدام وجود الأمل من أساسه؟
 

الأكثر قراءة

اقتصاد وأعمال 4/15/2026 2:20:00 PM
تمثّل الاستراتيجية الجديدة "تحوّلًا من مرحلة النمو والتوسع إلى مرحلة تعظيم الأثر الاقتصادي ورفع كفاءة الاستثمارات".
الخليج العربي 4/15/2026 10:00:00 PM
شددت على ضرورة "التزام حكومة جمهورية العراق بوقف ومنع كل الأعمال العدائية الصادرة من أراضيها"...
المشرق-العربي 4/16/2026 10:53:00 AM
تم خلال العملية ضبط ومصادرة أسلحة حربية وذخائر وجعب عسكرية كانت بحوزة أفراد الخلية
شمال إفريقيا 4/16/2026 10:47:00 AM
تصاعد الدور المصري في مفاوضات إيران يطرح احتمال تحوّل القاهرة من وسيط تقليدي إلى شريك فعلي في صياغة التسوية.