الاقتصاد الصّيني بحاجة إلى تغييرات جذريّة
في الفترة الممتدة من تسعينات القرن الماضي حتى ما قبل جائحة كورونا، كان الاقتصاد الصيني يشكل رافعة مهمة للاقتصاد العالمي خلال الأزمات الاقتصادية، اذ استمرت الصين بتحقيق نسب نمو مرتفعة جدا بمعدل 7.5% سنويا بالاستفادة من رخص العمالة الماهرة لتزويد العالم بمنتجات متدنية الكلفة إضافة إلى حصول الشركات الغربية على سوق استهلاكي ضخم جدا.
في الفترة الممتدة من تسعينات القرن الماضي حتى ما قبل جائحة كورونا، كان الاقتصاد الصيني يشكل رافعة مهمة للاقتصاد العالمي خلال الأزمات الاقتصادية، إذ استمرت الصين بتحقيق نسب نمو مرتفعة جداً بمعدل 7.5% سنوياً بالاستفادة من رخص العمالة الماهرة لتزويد العالم بمنتجات متدنية الكلفة، إضافة إلى حصول الشركات الغربية على سوق استهلاكي ضخم جداً. وكانت نسبة نمو الناتج المحلي الصيني تشكل أحد أهم المؤشرات الاقتصادية لكل العالم. ولكن في الفترة الحالية مع توقعات الركود في الولايات المتحدة وأوروبا وبريطانيا ومناطق أخرى، لا يبدو أن الاقتصاد الصيني سيتمكن من تقديم الدعم كما في السابق.
شهدت الصين في السنوات القليلة قبل كورونا تباطؤاً تدريجياً في النمو، ولكنه بقي فوق نسبة 5% التي تعتبر الحد الأدنى لمعيار تحقيق الأهداف الاستراتيجية للصين. وتمكنت الحكومة من السيطرة على أي مشكلات أو توترات اقتصادية مرت بها، بسبب المرونة العالية في اتخاذ القرار، إضافة إلى الاحتياطيات الأجنبية الضخمة التي كوّنتها، ما سمح باحتواء أزمات مالية وعقارية محتملة.
في خلال المؤتمر العام للحزب الشيوعي الذي يجري حالياً، جاءت إشارة جديدة إلى تغير الرؤية الاقتصادية، عندما أعلن الرئيس الصيني شي جينبينغ أن البلاد ستتحول من استهداف النمو السريع إلى النمو ذي الجودة المرتفعة، وأن الحكومة ستشجع وتسهل الاستثمار الأجنبي في الصناعات المتقدمة. وسبق ذلك قيام هيئة الإحصاء الصينية بشكل غير مسبوق بتأجيل الإعلان عن عدد من المؤشرات الاقتصادية، من ضمنها نسبة النمو التي تواجه تحديات كبيرة بالاستمرار فوق مستوى 5%، متأثرة بسياسة صفر كورونا وارتفاع أسعار الطاقة.
وتشير بعض توقعات خبراء الاقتصاد، ومن ضمنهم صندوق النقد الدولي، إلى أن نمو الاقتصاد الصيني سينخفض إلى مستوى 3% ابتداءً من العام القادم، وهو ما يعني دخول الصين في مرحلة شك في قدرتها على الاستمرار بتحقيق نمو مستدام.
حتى وقت قريب، كانت التقارير والأبحاث تتحدث باستمرار عن اقتراب الصين من إزاحة الولايات المتحدة والحلول مكانها كأكبر اقتصاد في العالم، وكانت هذه التوقعات منطقية جداً، لأن نمو الاقتصاد الصيني كان أعلى بكثير من نمو الاقتصاد الأميركي. أما اليوم، مع الصعوبات التي تم ذكرها، فإن هذا الهدف قد لا يكون قابلاً للتحقيق في المدى المنظور.
يتجه الرئيس الصيني حالياً للحصول على تأييد الحزب لاستمراره لولاية ثالثة استثنائية، بعدما أحكم سيطرته على القرار بالكامل، لكنه قد يكون بحاجة لإجراء تغييرات جذرية في الاقتصاد الصيني، على غرار ما حصل في السبعينات، إذا ما أراد المحافظة على نهضة الصين الاقتصادية.
العلامات الدالة
الأكثر قراءة
ثقافة
10/7/2026 10:45:00 PM
تعود مؤرخة الفن ثريا نجيم لقيادة اللوفر أبوظبي بعدما أسهمت في تأسيس رؤيته وتطوير مقتنياته، حاملةً خبرة دولية في الفن الإسلامي وإدارة المجموعات والمعارض.
المشرق-العربي
10/7/2026 10:20:00 AM
نشرت كتائب القسام مشاهد موثّقة وغير منشورة سابقاً ليحيى السنوار، رئيس المكتب السياسي السابق لحركة حماس، الذي قتل في 16 تشرين الأول/ أكتوبر من العام 2024 خلال اشتباكات مع قوة من الجيش الإسرائيلي في جنوب قطاع غزة.
المشرق-العربي
10/8/2026 12:06:00 PM
واشنطن تفتح باب تسليح الجيش السوري، وإسرائيل تفرض خطوطها الحمر. هل تدفع صفقات السلاح دمشق إلى حروب جديدة من لبنان إلى اليمن؟ ومن يملك القرار العسكري؟
اسرائيليات
10/7/2026 10:54:00 PM
أعلن يحيئيل لايتر بدء تنفّس نجله نيريا من دون جهاز اصطناعي، بعد إصابته الخطرة في هجوم دهس الشهر الماضي، لكنه لم يستعد وعيه بالكامل.
نبض