أسوأ أزمة إنسانيّة على الأرض... أخطارها تتجاوز الحدود
في العاصمة الافغانية كابول، يتقاسم الأطفال أسرة العناية الفائقة في المستشفيات، أمهات يستدن لشراء حليب لأطفالهن، عائلات تبيع أثاث المنزل، سجاد وثلاجات، لشراء لقمة الخبر، في أفغانستان اليوم أسوأ أزمة إنسانية على الأرض، ومع وقف المساعدات الانسانية، تبدو الحاجات كبيرة.
في العاصمة الأفغانية كابول، يتقاسم الأطفال أسرّة العناية الفائقة في المستشفيات. أمهات يستدنّ لشراء حليب لأطفالهن، عائلات تبيع أثاث المنزل، سجاداً وثلاجات، لشراء لقمة الخبز. في أفغانستان اليوم أسوأ أزمة إنسانية على الأرض، ومع وقف المساعدات الإنسانية، تبدو الحاجات كبيرة.
تتفاقم الأزمة أكثر مع استمرار تجميد أصول المصرف المركزي منذ سيطرة "طالبان" على السلطة في آب (أغسطس) الماضي، وأيضاً تسجيل مزيد من المعاناة داخل المستشفيات ومواجهة أكثر من ثلاثة ملايين طفل سوء تغذية حاداً.
مبعوثة الأمم المتحدة في أفغانستان ديبورا ليونز حذّرت من استغلال تنظيم "داعش" للأزمة الاقتصادية، ومواصلة تمدده إلى معظم الولايات الأفغانية.
أسباب الأزمة الاقتصاديّة وانعكاساتها داخل أفغانستان
• فرض عقوبات دولية على أفغانستان منذ تولي "طالبان" الحكم
• تجميد واشنطن نحو 10 مليارات دولار من أصول البنك المركزي الأفغاني
• شلل القطاع المصرفي يدفع إلى التعامل مع تبادلات غير نظامية
• تقليص عمليات السحب من المصارف إلى 200 دولار في الأسبوع
• انتشار المخدّرات وتهريب الأسلحة والإتجار بالبشر
• عجز "طالبان" عن تضييق الخناق على توسّع "داعش"
• الجفاف الذي ضرب محاصيل واسعة حتى قبل سيطرة "طالبان"
.jpeg)
العقوبات الدولية المفروضة على أفغانستان منذ تولي "طالبان" الحكم أوقفت مساعدات التنمية وجمّدت اقتصاد بلاد يعتمد بنسبة كبيرة جداً على المساعدات الخارجية. وفي الأعوام العشرين الأخيرة، ساهم مانحون أجانب، تتقدمهم الولايات المتحدة، بأكثر من 75 بالمئة من الإنفاق العام، في ظل الحكومات السابقة المدعومة من واشنطن.
لطالما كانت أفغانستان نقطة جذب للجماعات الإرهابية، بسبب حكومتها المركزية الضعيفة، وحالياً تنشط جماعتان إرهابيتان في البلاد.
"القاعدة"، حيث قدرت الاستخبارات الأميركية أن التنظيم يحتاج الى ما بين سنة أو سنتين لاستعادة قدرته على ضرب الولايات المتحدة، و"داعش خراسان"، الذي لا يزال يحاول استقطاب مقاتلين من الحركة، رغم تعهد "طالبان" محاربته.
"طالبان" غير المعترف بشرعيتها دولياً، ناشدت الولايات المتحدة الإفراج عن الأرصدة المالية المجمّدة. ويشترط الغرب على الحركة اتّخاذ إجراءات ملموسة، منها تشكيل حكومة جامعة واحترام حقوق الإنسان، ولا سيما حقوق النساء، من أجل تخفيف العقوبات الاقتصادية على أفغانستان.
تقرير برنامج الأغذية العالمي ومنظمة "الفاو" عن الأزمة الأفغانيّة:
• يعاني حوالى 22,8 مليون أفغاني حالة حادة من انعدام الأمن الغذائي
• يواجه حوالى 9 ملايين شخص خطر المجاعة
الاتحاد الدولي لجمعيتي "الصليب الأحمر" و"الهلال الأحمر":
• إغلاق أكثر من ألفي منشأة صحية
• باتت المستشفيات الأفغانية على شفير الانهيار
• منظمة "أطباء بلا حدود": لم تُدفع رواتب بعض الطواقم الطبية وأغلقت بعض المرافق الصحية
• يعاني حوالى 22,8 مليون أفغاني حالة حادة من انعدام الأمن الغذائي
• يواجه حوالى 9 ملايين شخص خطر المجاعة
الاتحاد الدولي لجمعيتي "الصليب الأحمر" و"الهلال الأحمر":
• إغلاق أكثر من ألفي منشأة صحية
• باتت المستشفيات الأفغانية على شفير الانهيار
• منظمة "أطباء بلا حدود": لم تُدفع رواتب بعض الطواقم الطبية وأغلقت بعض المرافق الصحية
.jpeg)
وبعد يومين من استيلاء "طالبان" على السلطة، أعيد فتح مدرسة دينية في كابول تستقبل الفتيات حتى الصف العاشر. وتمنع حركة "طالبان" الفتيات من الالتحاق بالمدارس بعد الصف السادس، في حين تتحدى المدرّسات الأفغانيات القوانين الجديدة من خلال تعليم الفتيات المراهقات سراً.
ونسبت صحيفة "الوول ستريت جورنال" الأميركية إلى أكسانا سلطان، التي تدير منظمة غير حكومية في الولايات المتحدة بعد فرارها من أفغانستان في طفولتها، قولها إن سلوك الحركة خلال حكمها السابق في تسعينات القرن العشرين أثبت رأيها بتعليم الفتيات، وعدم رغبة "طالبان" في تمكين المرأة في المجتمع.
وفي تلك المرحلة، علّمت فوزية، الأم لخمسة أطفال، ابنتها الكبرى وفتيات أخريات في المنزل.
ونسبت صحيفة "الوول ستريت جورنال" الأميركية إلى أكسانا سلطان، التي تدير منظمة غير حكومية في الولايات المتحدة بعد فرارها من أفغانستان في طفولتها، قولها إن سلوك الحركة خلال حكمها السابق في تسعينات القرن العشرين أثبت رأيها بتعليم الفتيات، وعدم رغبة "طالبان" في تمكين المرأة في المجتمع.
وفي تلك المرحلة، علّمت فوزية، الأم لخمسة أطفال، ابنتها الكبرى وفتيات أخريات في المنزل.
تسبب استيلاء "طالبان" على الحكم في أزمة مالية كبيرة، فتقلص الاقتصاد الأفغاني حوالى 40% منذ آب (أغسطس)، ولجأ الأفغان الى زراعة الأفيون وصناعته بعد العقوبات الدولية وإغلاق الحدود، مع الإشارة الى أن زراعة الخشخاش في أفغانستان تقدر بمليارات الدولارات، وتمثل 85% من إنتاج الأفيون عبر العالم.
تحاول الأمم المتحدة تخفيف الكارثة عبر نداء إنساني لجمع 600 مليون دولار لمساعدة الأفغان، وسط تحذيرات من أن انهيار الاقتصاد سيزيد من موجات الهجرة ومخاطر التطرف في المنطقة والعالم.
.jpeg)
العلامات الدالة
الأكثر قراءة
العالم العربي
5/3/2026 12:35:00 AM
أفاد التلفزيون الرسمي السوري بأن "غارات أردنية استهدفت مقراً يحتوي على أسلحة ومخدرات في محافظة السويداء
لبنان
5/2/2026 8:36:00 AM
في الداخل، نسمع بكاء الأم الغارقة في حزنها، تردد بمرارة: "تركتني لوحدي".
لبنان
5/1/2026 9:31:00 PM
قراءة تحليلية للكاتب في النهار علي حمادة
لبنان
5/2/2026 7:19:00 PM
انتشار عدد من الصور المسيئة إلى البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، في حملةٍ تتجاوز حدود التعبير عن الرأي
نبض