قبل عام من الآن، عادت حركة "طالبان" إلى سدة الحكم في أفغانستان. في ما يأتي أبرز المحطات منذ تلك العودة، مع ما رافقها من تراجع في حقوق الانسان ولا سيما حقوق النساء، بالإضافة إلى اعتداءات وانهيار اقتصادي.
"طالبان" في كابول
احتلت حركة "طالبان"، في 15 آب (أغسطس) الماضي، القصر الرئاسي في كابول من دون أن تواجه مقاومة، وذلك بعد هجوم خاطف بدأته في أيار (مايو)، مستفيدة من بدء انسحاب القوات الأميركية وقوات حلف شمال الأطلسي.
واعترف الرئيس أشرف غني بـ"انتصار طالبان"، موضحاً أنه فر من بلاده لتجنب "إراقة الدماء".
وجمدت واشنطن حوالى 9.5 مليارات دولار عائدة للبنك المركزي الأفغاني، فيما علق البنك الدولي مساعداته لهذا البلد الذي يعتمد 60٪ من سكانه على المساعدات الدولية.
إجلاء فوضوي
وأدى انهيار الجيش الأفغاني والحكومة إلى تسريع انسحاب العسكريين الأميركيين وحلفائهم الأفغان المدنيين. وفي 30 آب، غادر الجيش الأميركي أفغانستان نهائيا واضعاً حداً لوجود استمر لعقدين في هذا البلد.
الحكومة
وأعلنت "طالبان" في 7 أيلول (سبتمبر) و8 منه عن تعيين أبرز الوزراء في حكومتها، جميعهم من صفوفها، برئاسة محمد حسن أخوند المقرب سابقاً من مؤسس الحركة الملا عمر.
وانتقدت الدول الغربية هذه الحكومة معتبرة أنها "لا تمثل" التنوع الاثني والديني في البلاد خلافاً لما تعهد به النظام الجديد، وجعلت من احترام حقوق الإنسان وخصوصاً حقوق المرأة شرطاً مسبقاً في المفاوضات حول المساعدات والاعتراف بالنظام الإسلامي الجديد.
تقييد حرية النساء
وكانت "طالبان" قد فرضت قيوداً صارمة على النساء، رغم وعودها بأن نظامها سيكون أكثر تساهلاً من فترة حكمها الأولى بين العامين 1996 و2001.
في 23 آذار (مارس) 2022 أعلنت "طالبان" إغلاق المدارس التكميلية والثانوية أبوابها أمام الفتيات بعد ساعات فقط على إعادة فتحها.
وأُمرت النساء بتغطية وجهوهن بالكامل في الأماكن العامة مع تفضيل ارتداء البرقع، كما حُرمت النساء من الكثير من الوظائف في القطاع العام وتم منعهنّ من السفر من دون محرم خارج مدنهنّ.
تقييد حقوق أخرى
وفي 17 أيار (مايو) أعلن نظام "طالبان" حل لجنة حقوق الإنسان، وهي هيئة تراقب خصوصاً العنف الممارس على السكان. وكان للجنة الانتخابية والمجلس الوطني الأعلى للمصالحة المصير نفسه.
وقد تتالت القرارات التي تفرض قيوداً مثل حظر الموسيقى غير الدينية وحظر الوجوه البشرية في الاعلانات وحظر بث أفلام أو مسلسلات تظهر نساء سافرات. وطلبت الحركة من الرجال ارتداء اللباس التقليدي وإرخاء اللحى.
أزمة انسانية واقتصادية
غرقت أفغانستان في أزمة مالية وإنسانية حادة مع ارتفاع صاروخي في معدل البطالة، وحُرمت من المساعدة الدولية التي كانت حيوية للبلاد، كما تفيد الأمم المتحدة أن أكثر من نصف سكان البلاد أي نحو 24 مليون أفغاني مهددون بانعدام الأمن الغذائي.
وفي 31 آذار وجّهت الأمم المتحدة أكبر نداء إلى الأسرة الدولية لجمع تبرعات لبلد واحد. إلا أن المبادرة جمعت فقط 2.44 ملياري دولار بينما المطلوب 4.4 مليارات.
وجرت مفاوضات بين واشنطن وحركة "طالبان" بشأن تحرير الأموال المحجوزة بعد زلزال أسفر عن سقوط أكثر من ألف قتيل وشرد الآلاف في نهاية حزيران (يونيو) في شرق البلاد.
اعتداءات تنظيم "داعش"
في تشرين الأول (اكتوبر) 2021 أسفر اعتداء على الشيعة الذين لطالما تعرضوا للاضطهاد في هذا البلد ذي الغالبية السنية، عن سقوط 60 قتيلاً وهو أكثر الهجمات فتكاً منذ انسحاب القوات الأميركية.
وقد أعلن تنظيم "داعش" ولاية خراسان الذي تتواجه معه "طالبان" منذ سنوات، مسؤوليته عن الهجوم، كما عاد وأعلن التنظيم مسؤوليته عن قتل عشرات الأشخاص في سلسلة من التفجيرات في ربيع العام 2022.
وتؤكد "طالبان" أنها تغلبت على تنظيم "داعش" في أفغانستان إلا أن محللين يرون أن المجموعة المتطرفة لا تزال تشكل التحدي الأمني الرئيسي للسلطة الأفغانية الجديدة.
مقتل زعيم "القاعدة" بمسيّرة أميركية
مساء الأول من آب،، أعلن الرئيس الأميركي جو بايدن أن الولايات المتحدة قتلت بواسطة طائرة مسيّرة زعيم تنظيم "القاعدة" أيمن الظواهري في كابول، وكان من كبار المطلوبين لدى أجهزة الاستخبارات الأميركية منذ سنوات.
الظواهري الذي خلف أسامة بن لادن في قيادة تنظيم "القاعدة" كان أحد العقول المدبرة لاعتداءات الحادي عشر من أيلول (سبتمبر) 2001 في الولايات المتحدة التي أسفرت عن سقوط نحو ثلاثة آلاف قتيل، ونددت حركة "طالبان" بالهجوم لكنها لم تؤكد مقتل الظواهري أو مجيئه إلى كابول.
العلامات الدالة
الأكثر قراءة
ثقافة
10/7/2026 10:45:00 PM
تعود مؤرخة الفن ثريا نجيم لقيادة اللوفر أبوظبي بعدما أسهمت في تأسيس رؤيته وتطوير مقتنياته، حاملةً خبرة دولية في الفن الإسلامي وإدارة المجموعات والمعارض.
المشرق-العربي
10/7/2026 10:20:00 AM
نشرت كتائب القسام مشاهد موثّقة وغير منشورة سابقاً ليحيى السنوار، رئيس المكتب السياسي السابق لحركة حماس، الذي قتل في 16 تشرين الأول/ أكتوبر من العام 2024 خلال اشتباكات مع قوة من الجيش الإسرائيلي في جنوب قطاع غزة.
المشرق-العربي
10/8/2026 12:06:00 PM
واشنطن تفتح باب تسليح الجيش السوري، وإسرائيل تفرض خطوطها الحمر. هل تدفع صفقات السلاح دمشق إلى حروب جديدة من لبنان إلى اليمن؟ ومن يملك القرار العسكري؟
اسرائيليات
10/7/2026 10:54:00 PM
أعلن يحيئيل لايتر بدء تنفّس نجله نيريا من دون جهاز اصطناعي، بعد إصابته الخطرة في هجوم دهس الشهر الماضي، لكنه لم يستعد وعيه بالكامل.
نبض