ليبيا: "الوفاق" تحشد ميليشياتها على خط التماس ... وتناور بورقة دمجها
بدا أن ليبيا مقبلة على شتاء ساخن، تعود فيه لغة التصعيد العسكري إلى واجهة الأحداث، اذ عممت حكومة الوفاق، المسيطرة على الغرب الليبي، منشوراً على قواتها والميليشيات الموالية لها بالاستنفار على خط التماس، مع قوات الشرق الليبي، الأمر الذي آثار مخاوف من نشوب صدام مسلح بين الجانبين بعد فترة هدوء دامت نحو سبعة أشهر.
يبدو أن ليبيا مقبلة على شتاء ساخن، تعود فيه لغة التصعيد العسكري إلى واجهة الأحداث، اذ عممت حكومة الوفاق، المسيطرة على الغرب الليبي، منشوراً على قواتها والميليشيات الموالية لها بالاستنفار على خط التماس، مع قوات الشرق الليبي، الأمر الذي أثار مخاوف من صدام مسلح بين الجانبين بعد فترة هدوء دامت نحو سبعة أشهر.
وتأتي خطوة الوفاق، غداة شكوى الجيش الوطني الليبي، من رصده "تحشيداً للميليشيات المدججة بالسلاح التركي وآلاف المرتزقة الاجانب"، لكنه أكد ألتزامه اتفاق وقف النار وتنفيذ مخرجاته التي أُعلن توقيعها في جنيف في تشرين الأول (اكتوبر) الماضي.
وفي منشور وزعته حكومة الوفاق وحصل "النهار العربي" على نسخة منه دعت غرفة ما يسمى بعمليات سرت – الجفرة، ميليشيات "بركان الغضب" والقوات المساندة لها إلى رفع درجة التأهب والاستعداد لصد أي تحرك مرتقب، لقوات "الجيش الوطني الليبي"، و"الضرب بيد من حديد لكل من تسول له نفسه بيع دماء شبابنا وتضحياتهم من ساسة منبطحين وعملاء مندسين".
وأشارت إلى أن تلك الخطوة هي رد على التحشيد المتزايد والتحصينات التي تقوم بها قوات "الجيش الوطني" حول مدينة سرت ومنطقة الجفرة من زرع ألغام وحفر خنادق بالاضافة إلى الآليات الثقيلة والمدفعية. قبل أن تؤكد على مبدأ الحوار والتوافق بين الليبيين لكن يجب إخلاء تمركزات الجيش الوطني وازالة الالغام.
وتزامن التصعيد مع بيان أصدرته بعثة الأمم المتحدة للدعم لدى ليبيا لتهنئة الليبيين بالذكرى التاسعة والستين لعيد الاستقلال، أكدت فيه "التزامها بمساعدة الليبيين في بناء دولتهم الموحدة والقادرة، والعمل مع الجميع من أجل حماية الشعب الليبي وثرواته، وتحقيق الشرعية الديموقراطية للمؤسسات الوطنية، واستعادة سيادة البلاد وإنهاء التدخلات الخارجية".
وشددت على أهمية البناء على التقدم الإيجابي الذي حققه الليبيون في المسارات المختلفة، من خلال إنهاء الاقتتال والمضي قدماً في التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار الشامل وتعزيز تدابير بناء الثقة، والتحسن المستمر في الجوانب الاقتصادية.
دمج الميليشيات
في غضون ذلك، فتحت حكومة الوفاق، ملف دمج الميليشيات ضمن أجهزتها الأمنية، لكن بدا واضحاً أن الخطوة تحمل بين طياتها تصاعد التوتر والصراع بين رئيس الحكومة فايز السراج ووزير داخليته فتحي باشاغا، اذ كان لافتاً أن كلاً من السراج وباشاغا يلوح بتلك الورقة ارضاء للميليشيات الموالية له.
وأفاد بيان للهيئة الطرابلسية التي تضم نشطاء واعيان العاصمة الليبية، عقب اجتماعها الاربعاء مع رئيس حكومة الوفاق،أنه جرى البحث في جملة ملفات بينها استقرار العاصمة، وتجنبها أي حرب. وذكرت أن النقاش تطرق إلى إمكانية تأسيس الحرس الوطني وانخراط الميليشيات تحت لوائه أو دمجها في الجيش والشرطة.
وتزامن ذلك مع اجتماع آخر عقده وزير دفاع الوفاق صلاح الدين النمروش، ورئيس أركانه محمد الحداد، مع وزير العمل والتأهيل المهدي الأمين، تناول "استيعاب القوى المساندة للجيش في الدفاع عن العاصمة طرابلس، داخل مؤسسات الدولة". كما بحث "آلية تأهيل وإدماج القوي المساندة، ووضع السياسات الملائمة، لتمكينهم من الانخراط في حياة اجتماعية وممارسة نشاطهم".
وأوضحت وزارة العمل في بيان أن الاجتماع ناقش ايضاً "استيعاب عدد من القوى المساندة ضمن المؤسسات الإدارية، وكيفية تأهيل وتدريب الراغبين في العمل، ضمن المؤسسات الأمنية والشرطية والعسكرية".
وكان وزير الداخلية فتحي باشاغا، أكد هو الآخر خلال اجتماع ثالث بنشطاء واعلاميين أن وزارته "تسعى لنبذ الجهوية والفرقة ". وكشف أن وزارته شكلت لجنة لدمج المليشيات بالمؤسسة الأمنية بعد إخضاعها للبرامج التدريبية وانخراطها في العمل الأمني، بعدما أبدت استعدادها للانضمام إلى مؤسسات الدولة سواء أمنية أو عسكرية.
العلامات الدالة
الأكثر قراءة
ثقافة
4/23/2026 12:24:00 PM
فيلم "سوبر ماريو" يتصدّر عالمياً رغم تقييمات نقدية ضعيفة.
لبنان
4/30/2026 1:28:00 PM
تشهد المدرسة احتفالات دينية وعمليات تكليف شرعي وإقامة طقوس دينية، ومناسبات اجتماعية، وسط حماية أمنية من "حزب الله"
لبنان
4/30/2026 8:49:00 PM
منخفض قطبي يضرب لبنان الأحد: أمطار غزيرة وثلوج ورياح قوية
أسرار الآلهة
5/1/2026 5:40:00 AM
أسرار الآلهة
نبض