23-01-2021 | 13:41

ليبيا: مهلة جديدة لخروج القوات الأجنبية والمرتزقة

نجحت الموفدة الأممية إلى ليبيا ستيفاني وليامز في تحقيق اختراق في الملف السياسي وتجاوز الخلافات التي عطلت تشكيل سلطة انتقالية، لكنها لا تزال تشتكي من دول لم تسمها تدعم الميليشيات داخل ليبيا، وترفض اخراج قواتها.
ليبيا: مهلة جديدة لخروج القوات الأجنبية والمرتزقة
Smaller Bigger
نجحت الموفدة الأممية إلى ليبيا ستيفاني وليامز في تحقيق اختراق في الملف السياسي وتجاوز الخلافات التي عطّلت تشكيل سلطة انتقالية، لكنها لا تزال تشتكي من دول لم تسمها تدعم الميليشيات داخل ليبيا، وترفض إخراج قواتها.

ومع انتهاء المهلة التي كان منحها اتفاق وقف النار الذي وقعه الأطراف المتنازعون في جنيف في تشرين الأول (أكتوبر) الماضي، علم "النهار العربي" أن حكومة الوفاق التي تسيطر على الغرب الليبي، ستطلب تمديد تلك المهلة ثلاثة أشهر جديدة لخروج المرتزقة والقوات الأجنبية.

وأفادت مصادر مطلعة على الملف بأن ممثلي قوات الوفاق داخل لجنة 5 + 5 العسكرية المشتركة "سيطلبون خلال اجتماع اللجنة المقرر خلال أيام تمديداً لمهلة خروج القوات الأجنبية والمرتزقة"، مرجحة "القبول بالتمديد". وقالت لـ"النهار العربي": "انتهاء المهلة بات أمراً واقعاً، ومن الأفضل تحديد إطار زمني جديد بدلاً من ترك الملف مفتوحاً". وتوقعت المصادر أن "يطلب ممثلو الجيش الوطني الليبي في المقابل أن تلقي الأمم المتحدة بثقلها في هذا الملف، والتلويح بعقوبات لإلزام الأطراف بالإطار الزمني الجديد".

وكانت وليامز قد شنت هجوماً هو الأول من نوعة ضد رئيس حكومة الوفاق فايز السراج، في أول تعليق لها على تشكيله أجهزة أمن موازية يقودها قادة ميليشيات، كما كررت شكواها في تصريحات صحافية من تحدي دول السيادة الليبية بالحفاظ على وجود القوات والمقاتلين الأجانب داخل البلاد.

وينص البند الثاني من اتفاق وقف النار على "إخلاء كل خطوط التماس من الوحدات العسكرية والمجموعات المسلحة بإعادتها إلى معسكراتها بالتزامن مع خروج جميع المرتزقة والمقاتلين الأجانب من الأراضي الليبية، براً وبحراً وجواً، في مدة أقصاها ثلاثة أشهر من تاريخ التوقيع على وقف إطلاق النار (في 23 تشرين الأول الماضي)، وتجميد العمل بالاتفاقيات العسكرية الخاصة بالتدريب في الداخل الليبي، وخروج أطقم التدريب إلى حين الاتفاق".

وكان لافتاً أن خريطة الطريق التي وضعتها الأمم المتحدة أحالت مهمة إنهاء وجود القوات الأجنبية في ليبيا على السلطة التنفيذية الانتقالية، ما يعني إقرارها بتمديد المهلة.

وفي غضون ذلك، من المقرر أن يجتمع مجدداً وفدا مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة في مدينة بوزنيقة المغربية، الأسبوع الجاري، للبحث في توزيع المناصب السيادية الليبية بعد توحيد المؤسسات، ومن بين الأجهزة التي سيجري اختيار قادتها: المصرف المركزي والهيئات المسؤولة عن استكشاف النفط وتوزيعه.

ويتزامن مع ذلك اجتماع آخر لملتقي الحوار السياسي البالغ عدد أعضائه 75 عضواً يجري الترتيب لانعقاده في 25 الشهر الجاري للاقتراع على السلطة الانتقالية التي تضم رئيس المجلس الرئاسي ونائبيه ورئيساً جديداً للحكومة ونائبيه.

وكشفت مصادر مطلعة على اجتماعات الملتقى السياسي لـ"النهار العربي" عن "تنافس مشتعل" بين الأقاليم الليبية الثلاثة على رئاسة المجلس الرئاسي ونوابه، مرجحة أن يترشح عن إقليم برقة (الشرق الليبي) كل من رئيس مجلس النواب عقيلة صالح، ورئيس المحكمة الدستورية عبد الجواد العبيدي، وعضو المؤتمر الوطني الشريف الوافي، والمفكر السياسي علي القطراني، فيما سيترشح عن إقليم فزان (الجنوب الليبي) الدبلوماسي السابق عبد المجيد سيف النصر، ورئيس الوزراء السابق علي زيدان، والسياسي المقرب من عائلة الرئيس الليبي السابق معمر القذافي عمر بوشريدة، أما إقليم طرابلس (الغرب الليبي)، والذي يعدّ أكبر الأقاليم الليبية فسيترشح عنه وزير الدفاع السابق أسامة الجويلي، ورئيس المجلس الأعلى للدولة المحسوب على جماعة الإخوان خالد المشري، ونقيب الأطباء السابق عبد الرحمن البلعزي، ووزير الطاقة السابق فتحي بن شتوان.
 
وتوقعت المصادر أن يخوض رئيس حكومة الوفاق الحالي فائز السراج غمار المنافسة. في المقابل، يبدو أن الترشح لرئاسة الحكومة سيكون محصوراً وفقاً للمصادر، بين وزير الداخلية فتحي باشاغا، ونائب رئيس المجلس الرئاسي أحمد معيتيق، ووزير دفاع الوفاق صلاح النمروش، ورجل الأعمال عبد الحميد الدبيبة، والسياسي محمد معين الكيخيا، والدبلوماسي السابق محمد البرغثي، والوزير السابق طلال أبو خطوة. ولفتت المصادر الى أن اختيار رئيس الحكومة هو الذي سيحدد الى من ستؤول رئاسة المجلس الرئاسي، وفقاً لقاعدة توزيع المناصب بين الأقاليم.

ورأى الباحث في الشأن الليبي محمد فتحي أن "ستيفاني وليامز تريد أن تحقق نتائج إيجابية في إدارة الملف الليبي قبل أن تغادر مطلع الشهر المقبل، وبالتالي نشهد تحركاً دولياً واسعاً على المسارات كافة لم نشهده منذ مؤتمر برلين. وهي تُرتب لوجود حكومة جديدة ومجلس رئاسي قبل آذار (مارس) المقبل، وفترة السلطة الانتقالية لن تتجاوز 10 أشهر حتى يتم إجراء الانتخابات". وقال لـ"النهار العربي" إن هناك "مؤشرات قوية الى عزم المجتمع الدولي على حل المعضلة الليبية جدياً"، متوقعاً أن "يحضر الملف الليبي على طاولة الرئيس الأميركي الجديد جو بايدن قريباً، وأن تنخرط واشنطن انخراطاً أكثر فاعلية". لكنه نبّه في المقابل إلى "مشهد مخالف على الأرض في ليبيا، لا سيما في ظل استمرار تدفق السلاح وتحشيد المرتزقة".

الأكثر قراءة

ثقافة 4/23/2026 12:24:00 PM
فيلم "سوبر ماريو" يتصدّر عالمياً رغم تقييمات نقدية ضعيفة.
لبنان 4/30/2026 1:28:00 PM
 تشهد المدرسة احتفالات دينية وعمليات تكليف شرعي وإقامة طقوس دينية، ومناسبات اجتماعية، وسط حماية أمنية من "حزب الله"
لبنان 4/30/2026 8:49:00 PM
منخفض قطبي يضرب لبنان الأحد: أمطار غزيرة وثلوج ورياح قوية