28-03-2024 | 17:36

الرئاسيات المبكرة في الجزائر تحرّك الأحزاب... مرشّحون ومطالبات بتعديل القانون

حرك قرار الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون إجراء الانتخابات الرئاسية قبل موعدها الدستوري بنحو 3 أشهر، وذلك في السابع من أيلول (سبتمبر) المقبل، المياه الراكدة للساحة السياسية، وفتح المجال أمام القوى السياسية الطامحة لدخول السباق الانتخابي للمطالبة بتعديل قانون الانتخابات.
الرئاسيات المبكرة في الجزائر تحرّك الأحزاب... مرشّحون ومطالبات بتعديل القانون
Smaller Bigger
حرك قرار الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون إجراء الانتخابات الرئاسية قبل موعدها الدستوري بنحو 3 أشهر، وذلك في السابع من أيلول (سبتمبر) المقبل، المياه الراكدة للساحة السياسية، وفتح المجال أمام القوى السياسية الطامحة لدخول السباق الانتخابي للمطالبة بتعديل قانون الانتخابات المصادق عليه في تشرين الأول (أكتوبر) 2021، والذي تضمن تدابير جديدة غير مسبوقة في تاريخ الاستحقاقات الانتخابية. فإلى جانب التصويت على اللائحة المفتوحة، تقرر رفع حاجز العتبة الانتخابية وتعميم كل التوقيعات على كل الراغبين في التقدم للاستحقاق الانتخابي. 
 
ويضم معسكر المطالبين بمراجعة قانون الانتخابات بهدف السماح لجميع القوى السياسية المعتمدة بالمشاركة في الاستحقاقات المقبلة، "حركة البناء الوطني" التي يقودها المرشح الرئاسي السابق عبد القادر بن قرينة الذي استبق قرار الإعلان عن انتخابات رئاسية مبكرة، بعقد اجتماع طارئ للمكتب الوطني تقرر خلاله تشكيل الهيئة الوطنية للاستحقاقات الانتخابية المقبلة وبدء الاستعداد العملي للاستحقاق الرئاسي وفتح ورشة وطنية لتقديم مقترحات الحركة بشأن تعديل القانون العضوي المتعلق بالانتخابات، التي تبدأ أعمالها في غضون الأسبوع الجاري.
 
 
مطالب بتعديل قانون الانتخابات 
ونقلت بعض المصادر القيادية في الحركة إلى "النهار العربي" تحفظها عن المادة 184، لا سيما الفقرة 7 من القانون العضوي المتعلق بالانتخابات والتي تسلط الضوء على ملف أخلقة الحياة السياسية وضرورة إبقاء الفاسدين خارج دائرة السباق الانتخابي. كما تقترح الحركة تعديلات أخرى تخص المناصفة بين الرجل والمرأة، فهذه المادة تسببت بتراجع نسبة التمثيل النسوي في المجالس المنتخبة لاعتبارات وأسباب عدة، أهمها الطابع المحافظ لبعض المدن الصحراوية والداخلية حيث لا تستطيع المرأة منافسة الرجل بسبب طبيعة المجتمع الذكوري وتحجيم المرأة والانتقاص من قدرتها ولا يثقون في توليها مناصب قيادية، لذلك تفضل الحركة العودة إلى العمل بنظام المحاصصة الذي كان معمولاً به ومنح كوتا بنسبة 30 في المئة للنساء. 
 
وذهب رئيس حزب "التحالف الوطني الجمهوري" بلقاسم ساحلي، وهو وزير سابق، إلى "المطالبة بتهيئة الظروف المناسبة لإنجاح الموعد الانتخابي المقبل عبر إجراء تعديل توافقي لقانون الانتخابات وتوفير كل شروط النزاهة والتنافس الشريف وتكافؤ الفرص بين المرشحين، وأيضاً رفع التضييق عن العمل الحزبي وفتح الفضاء الإعلامي وتمكين المواطنين من ممارسة حقوقهم وحرياتهم الأساسية".
 
 
إجراءات مطلوبة لتعزيز الثقة
وبالنسبة إلى التحالف، فإن "تنظيم الاستحقاق الرئاسي يتطلب إجراءات تهدئة وطمأنة لتعزيز مناخ الثقة، وخصوصاً أن الروزنامة المختارة للانتخابات الرئاسية المسبقة قد تطرح إشكاليات عملية وتنظيمية لا يستهان بها، بخاصة ما تعلق بتزامن عملية جمع التوقيعات والحملة الانتخابية مع مواعيد اجتماعية مهمة مثل امتحانات الأطوار النهائية وعيد الأضحى المبارك والعطل الصيفية".
 
واعتبر متابعون للشأن السياسي في الجزائر أن "تعديل قانون الانتخابات يمليه تقديم الانتخابات الرئاسية قبل أن تطالب به بعض الأحزاب"، وهو ما ذهب إليه المحلل السياسي أحسن خلاص في حديث إلى "النهار العربي". 
 
ويقول خلاص إن "وزارة الداخلية هي التي ستتقدم بمشروع التعديل، والأرجح أن يتم هذا قبل تاريخ 8 حزيران (يونيو) المقبل وهو تاريخ استدعاء الهيئة الناخبة لأن العملية الانتخابية من الناحية الرسمية تبدأ من هذا التاريخ"، ويشير إلى أن "المواد المعنية بالتعديل غير معروفة حتى اللحظة، لكن المؤكد أنها ستشمل الجوانب المتعلقة بالانتخابات الرئاسية، على سبيل المثال ملف الترشح". 
 
ويذهب المحلل السياسي مبروك كاهي، وهو أستاذ العلوم السياسية في جامعة ورقلة جنوب البلاد، إلى القول في حديث إلى "النهار العربي" بأن "المطالب لا تنادي بها كل الأحزاب السياسية، بل بعضها فقط، لا سيما تلك التي تضررت من الاستحقاقات السابقة في ظل القانون الجديد، وأعطت فرصاً للمستقلين أكثر على حساب الأحزاب، ما أفقدها أهميتها كمؤسسات حزبية ودورها في النشاطات السياسية، لا سيما الكبيرة منها. ولعل حصول المستقلين في مختلف المجالات الانتخابية على مراتب متقدمة بفضل قانون الانتخابات أدى إلى خروج العديد منها خالية الوفاض، ومن جهة أخرى فالمطالبة بالتعديل تتضمن أيضاً البحث عن موارد مالية وإعادة النظر في فصل المال الفاسد عن السياسة ودعمه بإجراءات تضمن الحق الدستوري لكل فرد جزائري يتمتع بالحقوق في الانتخابات، ولا يتم منعه من الترشح بسبب الشبهة". 
 
نقاشات داخل الأحزاب 
وتجري أحزاب جزائرية نقاشات في الانتخابات، وعلى هذا الصعيد، رمى الإسلاميون بالكرة إلى مرمى مجالس الشورى على غرار "حركة البناء الوطني" (ثالث أحزاب الحزام الحكومي) التي ينتظر أن تحدد موقفها النهائي في دورة استثنائية لمجلس الشورى الذي سيلتئم بمجرد استدعاء الهيئة الناخبة استعداداً للاقتراع. لكن الموقف الغالب حسبما كشفته مصادر قيادية داخل الحركة لـ"النهار العربي" يتجه نحو مشاركتها في الانتخابات بترشيح رئيسها عبد القادر بن قرينة لمنصب رئاسة الجمهورية. 
 
"حركة مجتمع السلم" رمت هي الأخرى بالكرة إلى مرمى مجلس الشورى الوطني للفصل في موقفها النهائي من الانتخابات، وبحسب المعلومات المتوافرة، فإن "التوجه العام الذي كان سائداً قبل الإعلان عن انتخابات رئاسية مسبقة هو خوض السباق، لكن اليوم الموقف غير واضح". 
 
 
وقال رئيس الحركة عبد العالي حساني في مؤتمر صحافي الأربعاء الماضي، إنّ "الانتخابات الرئاسية تمثل أولوية أساسية للحركة، وسيكون لها موقف فاعل هذه المرة"، وأضاف أن "الحركة سيكون لها موقف بشأن طريقة المشاركة في الانتخابات مقارنة بمواقف مقاطعة في انتخابات عام 2014، وممانعة في انتخابات 2019".
 
"حركة النهضة" و"حركة الإصلاح الوطني" (حزبان إسلاميان)، هما الآخران لم يجهرا حتى الآن بموقفيهما، ولكن المؤشرات السياسية الحالية تعطي دلالات واضحة إلى توجه "حركة النهضة" نحو إبرام تحالفات مع أي مرشح إسلامي، أما "حركة الإصلاح" فستستمر في نهجها الداعم للرئيس تبون في حالة إعلان ترشحه لولاية رئاسية ثانية. 
 

الأكثر قراءة

اقتصاد وأعمال 4/15/2026 2:20:00 PM
تمثّل الاستراتيجية الجديدة "تحوّلًا من مرحلة النمو والتوسع إلى مرحلة تعظيم الأثر الاقتصادي ورفع كفاءة الاستثمارات".
الخليج العربي 4/15/2026 10:00:00 PM
شددت على ضرورة "التزام حكومة جمهورية العراق بوقف ومنع كل الأعمال العدائية الصادرة من أراضيها"...
المشرق-العربي 4/16/2026 10:53:00 AM
تم خلال العملية ضبط ومصادرة أسلحة حربية وذخائر وجعب عسكرية كانت بحوزة أفراد الخلية
شمال إفريقيا 4/16/2026 10:47:00 AM
تصاعد الدور المصري في مفاوضات إيران يطرح احتمال تحوّل القاهرة من وسيط تقليدي إلى شريك فعلي في صياغة التسوية.