الجامعة العربية تحقّق اختراقاً "تحت الاختبار" في الأزمة الليبية
وفي خطوة نادرة دخلت جامعة الدول العربية على خط الأزمة الليبية، ونجح أمينها العام أحمد أبو الغيط في جمع الرئاسات الثلاث: المجلس الرئاسي محمد المنفي ومجلس النواب عقيلة صالح والأعلى للدولة محمد تكالة إلى طاولة مفاوضات في مقر الجامعة في القاهرة، خلصت إلى اتفاق على تشكيل حكومة موحدة ولجنة فنية تبحث في توافق أوسع بشأن القوانين الانتخابية.
مع تصاعد المخاوف في ليبيا من انتقال الخلاف المحتدم بين الفرقاء إلى ساحات المعارك مجدداً، تكثفت الجهود العربية والدولية لمحاولة كسر جمود المشهد السياسي ودفع ملف انتخاب سلطة جديدة إلى الواجهة مجدداً.
وفي خطوة نادرة دخلت جامعة الدول العربية على خط الأزمة الليبية، ونجح أمينها العام أحمد أبو الغيط في جمع الرئاسات الثلاث: المجلس الرئاسي محمد المنفي ومجلس النواب عقيلة صالح والأعلى للدولة محمد تكالة إلى طاولة مفاوضات في مقر الجامعة في القاهرة، خلصت إلى اتفاق على تشكيل حكومة موحدة ولجنة فنية تبحث في توافق أوسع بشأن القوانين الانتخابية التي صاغتها اللجنة القانونية المشتركة المعروفة بلجنة 6+6 وحسم الأمور العالقة حيال النقاط الخلافية، في خطوة تمثل اختراقاً نحو الذهاب إلى تنفيذ الاستحقاقات الانتخابية.

وجاءت هذه الخطوة بعد محادثات أميركية ماراثونية مع الأطراف المحلية النافذة، كان محورها ملفات تشكيل حكومة تصريف أعمال، وتشكيل قيادة مشتركة توكل إليها مهمة تأمين الحدود الجنوبية، بالإضافة إلى اشكالية توحيد موازنة البلاد.
عناوين شائكة
وبينما لم يُفصح البيان الختامي لاجتماع القاهرة عن تفاصيل تنفيذ ما تم الاتفاق عليه واكتفى بالاشارة إلى "عقد جولة ثانية بشكل عاجل لإتمام هذا الاتفاق ودخوله حيز التنفيذ"، داعياً بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا والمجتمع الدولي لدعم هذا التوافق في سبيل إنجاحه، عاد للدخول في ملف ثالث شائك وهو "توحيد المناصب السيادية بما يضمن تفعيل دورها المناط"، ما يثير مخاوف من تشعب المحادثات وإطالة أمدها.
ووفقاً لمصادر مطلعة تحدثت لـ"النهار العربي" فإن صوغ البيان الختامي أحيط بالجدل والشد والجذب بين رئيسي السلطة التشريعية المفترضة، وجاء بعد مقايضات إذ تضمن بند الحكومة الموحدة رغم رفض تكالة في البداية، مقابل فتح الباب أمام تعديل القوانين الانتخابية رغم معارضة صالح.
وبينما لم يُفصح البيان الختامي لاجتماع القاهرة عن تفاصيل تنفيذ ما تم الاتفاق عليه واكتفى بالاشارة إلى "عقد جولة ثانية بشكل عاجل لإتمام هذا الاتفاق ودخوله حيز التنفيذ"، داعياً بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا والمجتمع الدولي لدعم هذا التوافق في سبيل إنجاحه، عاد للدخول في ملف ثالث شائك وهو "توحيد المناصب السيادية بما يضمن تفعيل دورها المناط"، ما يثير مخاوف من تشعب المحادثات وإطالة أمدها.
ووفقاً لمصادر مطلعة تحدثت لـ"النهار العربي" فإن صوغ البيان الختامي أحيط بالجدل والشد والجذب بين رئيسي السلطة التشريعية المفترضة، وجاء بعد مقايضات إذ تضمن بند الحكومة الموحدة رغم رفض تكالة في البداية، مقابل فتح الباب أمام تعديل القوانين الانتخابية رغم معارضة صالح.

تباينات بعد الاجتماع
وظهر التباينات خلال مؤتمر صحافي مشترك أعقب الاجتماع، فأكد رئيس مجلس النواب أن القوانين الانتخابية "صُنعت للجميع ولا يوجد بها إقصاء ولا تهميش لأحد، وضعنا القاعدة الدستورية وقوانين الانتخابات واليوم نؤكد أن الانتخابات وسيلة للوصول إلى دولة مستقرة"، في حين تجنب رئيس الأعلى للدولة التطرق إلى ملف الحكومة، مشيراً إلى أن الحوار "تطرق للعملية السياسية الليبية، وبعض الشوائب التي تشوبها، وضرورة إحداث توافق إلى أبعد حد للقبول بنتائج الانتخابات". وأضاف: "تطرقنا للشق السياسي والاقتصادي ومعالجة بعض الأمور الاقتصادية في المستقبل بالتوافق بين المجلسين وسنضع حداً للتضخم في القريب العاجل". وأكد على "عقد اجتماع آخر لنخرج بتوافق مُرض بشكل كامل لكل الشعب الليبي". أما المنفي فشدد في المؤتمر الصحافي على دعم "أي توافق لإجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية"، معتبراً أن "نتائج اتفاق اليوم ترتقي لطموح الليبيين لإجراء الانتخابات"، فيما وصف أبوالغيط نتائج الاجتماع بأنها "إيجابية وفاقت التوقعات"، معبّراً عن أمله في أن يجري البناء على ما تحقق في النقاط السبع الصادرة عن الاجتماع، وأن تنطلق ليبيا إلى دورها مجدداً.
وظهر التباينات خلال مؤتمر صحافي مشترك أعقب الاجتماع، فأكد رئيس مجلس النواب أن القوانين الانتخابية "صُنعت للجميع ولا يوجد بها إقصاء ولا تهميش لأحد، وضعنا القاعدة الدستورية وقوانين الانتخابات واليوم نؤكد أن الانتخابات وسيلة للوصول إلى دولة مستقرة"، في حين تجنب رئيس الأعلى للدولة التطرق إلى ملف الحكومة، مشيراً إلى أن الحوار "تطرق للعملية السياسية الليبية، وبعض الشوائب التي تشوبها، وضرورة إحداث توافق إلى أبعد حد للقبول بنتائج الانتخابات". وأضاف: "تطرقنا للشق السياسي والاقتصادي ومعالجة بعض الأمور الاقتصادية في المستقبل بالتوافق بين المجلسين وسنضع حداً للتضخم في القريب العاجل". وأكد على "عقد اجتماع آخر لنخرج بتوافق مُرض بشكل كامل لكل الشعب الليبي". أما المنفي فشدد في المؤتمر الصحافي على دعم "أي توافق لإجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية"، معتبراً أن "نتائج اتفاق اليوم ترتقي لطموح الليبيين لإجراء الانتخابات"، فيما وصف أبوالغيط نتائج الاجتماع بأنها "إيجابية وفاقت التوقعات"، معبّراً عن أمله في أن يجري البناء على ما تحقق في النقاط السبع الصادرة عن الاجتماع، وأن تنطلق ليبيا إلى دورها مجدداً.
جهود أميركية متواصلة
وفيما سيظل التوافق الجديد بين صالح وتكالة وتنفيذه على الأرض محل اختبار خلال الأيام المقبلة، رفع مستوى الزخم بشأن اجتماع القاهرة أهمية محادثات ماراثونية سبقته قادها الموفد الأميركي ريتشارد نورلاند، تطرقت إلى الملفين السياسي والأمني ولم تغفل الاقتصادي. لكن أبرز الاجتماعات التي عقدها نورلاند كانت مع رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبدالحميد الدبيبة، وكان لافتاً أن المحادثات ناقشت "تشكيل حكومة تصريف أعمال" وفقاً لتغريدة نشرها الديبلوماسي الأميركي على منصة "أكس".
وقال نورلاند: "كان لي لقاء جيد مع رئيس الوزراء الدبيبة في طرابلس في وقت يواجه القادة الليبيون ضرورة التعامل مع قضايا جادة تتعلق بالموازنة والأمور المالية"، موضحاً أنه ناقش مع الدبيبة أهمية مشاركة جميع الفاعلين الليبيين في العملية السياسية التي ترعاها بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا بشكل بناء لإزاحة ما تبقى من عوائق أمام الانتخابات، بما في ذلك تشكيل حكومة تصريف أعمال. قبل أن يُكرر التأكيد على دعم بلاده "الجهود الليبية الرامية إلى توحيد المؤسسات الأمنية والحفاظ على سيادة ليبيا والتوصل إلى توافق وطني على سياسات اقتصادية وسياسات ميزانية شفافة ومستدامة".
وفيما سيظل التوافق الجديد بين صالح وتكالة وتنفيذه على الأرض محل اختبار خلال الأيام المقبلة، رفع مستوى الزخم بشأن اجتماع القاهرة أهمية محادثات ماراثونية سبقته قادها الموفد الأميركي ريتشارد نورلاند، تطرقت إلى الملفين السياسي والأمني ولم تغفل الاقتصادي. لكن أبرز الاجتماعات التي عقدها نورلاند كانت مع رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبدالحميد الدبيبة، وكان لافتاً أن المحادثات ناقشت "تشكيل حكومة تصريف أعمال" وفقاً لتغريدة نشرها الديبلوماسي الأميركي على منصة "أكس".
وقال نورلاند: "كان لي لقاء جيد مع رئيس الوزراء الدبيبة في طرابلس في وقت يواجه القادة الليبيون ضرورة التعامل مع قضايا جادة تتعلق بالموازنة والأمور المالية"، موضحاً أنه ناقش مع الدبيبة أهمية مشاركة جميع الفاعلين الليبيين في العملية السياسية التي ترعاها بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا بشكل بناء لإزاحة ما تبقى من عوائق أمام الانتخابات، بما في ذلك تشكيل حكومة تصريف أعمال. قبل أن يُكرر التأكيد على دعم بلاده "الجهود الليبية الرامية إلى توحيد المؤسسات الأمنية والحفاظ على سيادة ليبيا والتوصل إلى توافق وطني على سياسات اقتصادية وسياسات ميزانية شفافة ومستدامة".

في المقابل اكتفت حكومة الدبيبة بالإشارة في بيانها إلى أن الاجتماع ناقش "عدداً من الملفات السياسية والاقتصادية والأوضاع في دول الجوار بما فيهما السودان والنيجر"، مشيرة إلى أن الدبيبة أكد دعمه جميع الجهود الدولية لإجراء الانتخابات. كما جدد موافقته على مقترح الموفد الأممي عبدالله باثيلي بشأن الحوار بين الأطراف السياسية الليبية.
المحلل السياسي الليبي محمد محفوظ رأى أن تدخل الجامعة العربية على خط الأزمة الليبية "محاولة لمد جسر يُعيد التواصل بين صالح وتكالة بعد انقطاع خلال الفترة الماضية، في انتظار البحث في التفاصيل خلال الاجتماع الجديد الذي يجري الترتيب له ويُتوقع انعقاده في المغرب"، لافتاً لـ"النهار العربي" إلى أن اجتماع القاهرة "يُعيد العملية السياسية إلى جعبة مجلسي النواب والأعلى للدولة بعد تعثر مبادرة باثيلي بعقد طاولة خماسية".
تضارب دولي حيال آليات الحل
وشدد محفوظ على أن "حل اشكالية تشكيل حكومة موحدة ليس مرتبطاً فقط بتوافق مجلسي النواب والأعلى للدولة. وعلى الأرض لا مؤشرات نحو اطاحة حكومة الدبيبة وخصوصاً أن المجتمع الدولي وعلى رأسه الولايات المتحدة يرفضون تشكيل حكومة جديدة تحت مظلة المجلسين فقط، ويتمسكون بمشاركة الأطراف كافة في عملية تضمن إجراء الانتخابات"، مشيراً إلى حالة من التضارب في شأن الاقتراحات الدولية لحل مسألة توحيد السلطة التنفيذية. ففي البداية كان الحديث عن امكانية اجراء الانتخابات في ظل الحكومتين، قبل أن تُطرح فكرة تشكيل لجنة عليا لإدارة الانتخابات والآن يظهر اقتراح حكومة تصريف أعمال، هذا الانقسام وغياب الأولويات يؤشران إلى الصعوبات التي سيواجهها مسار تشكيل حكومة موحدة.
أما الباحث السياسي أحمد المهداوي فكان أكثر تشاؤماً، إذ نبه إلى أن مسألة تشكيل لجنة فنية تبحث في تعديل القوانين الانتخابية "قد تنسف التوافق، لأن الإعلان الدستوري لا يسمح للنواب والأعلى للدولة بإجراء تعديلات على القوانين التي صاغتها لجنة 6+6. وبالتالي تشكيل هذه اللجان الفنية يحتاج إلى تعديلات في المواد الدستورية وإلا تكون محلاً للطعن". وأضاف: "بدلاً من تشكيل لجان فنية جديدة لم تتضح آلية تشكيلها وكيفية تسمية عضويتها، كان يمكن دعوة لجنة 6+6 للانعقاد مجدداً وإحالة اي ملاحظات على القوانين الانتخابية، وهي من تبحث تعديلها".
ولاحظ المهداوي تناقضاً بين البيان الختامي للاجتماع والتصريحات في المؤتمر الصحافي، فتصريحات صالح بالانتهاء من القاعدة الدستورية والقوانين الانتخابية يخالف ما جاء في البيان من فتح المجال لإجراء تعديلات تحقق توافقاً أوسع. وأكد لـ"النهار العربي" أنه "في ظل التقارب بين تكالة ورئيس حكومة الوحدة الوطنية هناك صعوبة بالغة في أن يذهب الأول إلى محادثات تشكيل حكومة تُطيح بالأخير"، كما أعتبر أن "الحديث مجدداً عن توحيد المناصب السيادية دوران في حلقة مفرغة وإعادة تصدير للملفات الشائكة، فخلال السنوات الاخيرة كانت هناك اجتماعات عدة بين المجلسين لبحث توحيد المناصب السيادية وتم التوافق على تقاسم المناصب لكن لم تُنفذ". واتفق مهداوي مع محفوظ في أن توحيد السلطة التنفيذية والمؤسسات لا يرتبط فقط باتفاق النواب والأعلى للدولة في ظل التدخلات الدولية.
أما الباحث السياسي أحمد المهداوي فكان أكثر تشاؤماً، إذ نبه إلى أن مسألة تشكيل لجنة فنية تبحث في تعديل القوانين الانتخابية "قد تنسف التوافق، لأن الإعلان الدستوري لا يسمح للنواب والأعلى للدولة بإجراء تعديلات على القوانين التي صاغتها لجنة 6+6. وبالتالي تشكيل هذه اللجان الفنية يحتاج إلى تعديلات في المواد الدستورية وإلا تكون محلاً للطعن". وأضاف: "بدلاً من تشكيل لجان فنية جديدة لم تتضح آلية تشكيلها وكيفية تسمية عضويتها، كان يمكن دعوة لجنة 6+6 للانعقاد مجدداً وإحالة اي ملاحظات على القوانين الانتخابية، وهي من تبحث تعديلها".
ولاحظ المهداوي تناقضاً بين البيان الختامي للاجتماع والتصريحات في المؤتمر الصحافي، فتصريحات صالح بالانتهاء من القاعدة الدستورية والقوانين الانتخابية يخالف ما جاء في البيان من فتح المجال لإجراء تعديلات تحقق توافقاً أوسع. وأكد لـ"النهار العربي" أنه "في ظل التقارب بين تكالة ورئيس حكومة الوحدة الوطنية هناك صعوبة بالغة في أن يذهب الأول إلى محادثات تشكيل حكومة تُطيح بالأخير"، كما أعتبر أن "الحديث مجدداً عن توحيد المناصب السيادية دوران في حلقة مفرغة وإعادة تصدير للملفات الشائكة، فخلال السنوات الاخيرة كانت هناك اجتماعات عدة بين المجلسين لبحث توحيد المناصب السيادية وتم التوافق على تقاسم المناصب لكن لم تُنفذ". واتفق مهداوي مع محفوظ في أن توحيد السلطة التنفيذية والمؤسسات لا يرتبط فقط باتفاق النواب والأعلى للدولة في ظل التدخلات الدولية.
العلامات الدالة
الأكثر قراءة
ثقافة
4/23/2026 12:24:00 PM
فيلم "سوبر ماريو" يتصدّر عالمياً رغم تقييمات نقدية ضعيفة.
لبنان
4/30/2026 1:28:00 PM
تشهد المدرسة احتفالات دينية وعمليات تكليف شرعي وإقامة طقوس دينية، ومناسبات اجتماعية، وسط حماية أمنية من "حزب الله"
لبنان
4/30/2026 8:49:00 PM
منخفض قطبي يضرب لبنان الأحد: أمطار غزيرة وثلوج ورياح قوية
أسرار الآلهة
5/1/2026 5:40:00 AM
أسرار الآلهة
نبض