تُعدّ جبال قرى الأطلس منطقة فقيرة وجبلية من المغرب، ما يدفع أهلها إلى النزوح نحو المدن. وقد دفعت النساء اللاتي بقين في القرى ثمناً باهظاً جراء الزلزال الأخير، وعليهن الآن تنظيم أنفسهن لمواجهة الحياة مع اقتراب فصل الشتاء.
كيف هو الواقع اليوم؟ في الحقيقة، قارب الموقع الإلكتروني "لو بلوران" الحال الصعبة لنساء جبال الأطلس، من خلال شرح مسهب استهله التقرير المنشور عن واقع الاقتصاد في المناطق الريفية في الجبال المغربية، والذي يعتمد بشكل خاص على تربية المواشي والزراعة، مع معلومة مهمّة أنّ دخل الفرد، الذي يقلّ بحوالى مرّتين عن المتوسط الوطني، لا يتجاوز بالكاد 1793 درهماً شهرياً، أو بالكاد يزيد عن 160 يورو...

إزاء ذلك، يغادر الرجال للبحث عن عمل في مكان آخر. وأشارت بعض التقارير إلى أنّ معظم الرجال يعملون كسائقي بغال، أو يعملون في استخراج المعادن والحفريات أو في قطاع السياحة.
في تحقيق ميداني ظهرت شخصية سعيد، الذي لن يكون استثناءً عن القاعدة، ليتبيّن أنّه مزارع مثل رجال عائلته منذ أجيال، ترك جباله قبل سنوات قليلة ليصبح مرشداً سياحياً في المدينة الحمراء المغربية.
يوضح سعيد في سياق الكلام مع صحافي أجنبي، أنّ على الفتيات غير المتزوجات البقاء في القرية، فيما على الزوجات اللواتي يساهمن في الحياة العامة، تجنّب تعريض أنفسهن لأنظار الذكور الأخرى".
التضامن في العمل
في شأن التضامن في العمل، هناك حوالى 10 نساء منشغلات بما يشبه مطبخ خارجي، مُصمّم بأكياس الجوت، التي تحوّلت إلى سقف يحمي من حرارة الشمس.
هنا، لا توجد جدران تفصل بين السكان منذ وقوع الزلزال. لذا فهم بحاجة إلى التنظيم. تقول مينا، وهي تقوم بتقشير البطاطا والجزر: "نحن عائلة واحدة الآن. الجميع يتبع وتيرة إعداد وجبة خفيفة".
أما الأطفال، الذين يتعذر عليهم الذهاب إلى المدرسة الواقعة على بعد 5 كيلومترات سيراً من القرية، فيشاركون في الأعمال المنزلية.
تبقى الفتيات في المنزل لرعاية الحيوانات والغسيل والطهي، بينما يتبع الأولاد طريق الكبار من خلال العثور على عمل.
وفي المغرب، تؤثر الأمّية على 63.7 % من النساء اللواتي يعشن في المناطق الجبلية الريفية، مقارنة بـ 38 % من الرجال...
وفي ظلّ عدم القدرة على العمل في مكان آخر، أصبح التضامن النسائي أمراً معتاداً، خصوصاً منذ وقوع الزلزال. إذا حصلن على عدد قليل من الخيام حيث يمكنهن النوم معاً.
وقامت نسوة بتركيب غطاء بلاستيكي للمراحيض واعتمدن تجفيف الغسيل مباشرة على أغصان الأشجار.
الحلم بمستقبل أفضل
في تينمل، وهي بلدة قديمة تعود إلى القرن الحادي عشر، وتقع في أعالي قرى الأطلس، تريد كلتوم مغادرة موطنها الأصلي. هذه المرأة، التي لا تعرف عمرها على وجه التحديد - مثل العديد من النساء اللواتي تمّت مقابلتهن في جبال الأطلس... تقضي أيامها في الانتظار. تقول وهي تخفي وجهها بين يديها الخشنتين كالحجر: "لم يعد هناك ما يمكن القيام به هنا...".
العلامات الدالة
الأكثر قراءة
العالم
4/19/2026 7:09:00 AM
ظهرت على جثتين علامات تدل على إجراء تشريح.
لبنان
4/19/2026 12:00:00 AM
تفلت الحزب اتخذ مظهرا خطيرا إعلاميا وسياسيا في ظل إطلاقه تهديدات سافرة مباشرة ضد رئيس الجمهورية
فن ومشاهير
4/16/2026 12:06:00 PM
ولي العهد الأردني يفاجئ المتابعين بفيديو الأميرة إيمان في يوم العلم.
نبض