"الجيش الوطني" الليبي لن يسلّم قيادته لدبيبة: لا مجال لتجارب فاشلة
خطت ليبيا خطوة جديدة نحو فرض الاستقرار، بمنح الثقة البرلمانية للحكومة الانتقالية برئاسة عبد الحميد الدبيبة، وإن صاحب العملية سجال واتهامات، لكن الانظار ستبقى لفترة متوجهة نحو علاقة السلطة التنفيذية الجديدة، بـ "الجيش الوطني الليبي" وقائده خليفة حفتر
خطت ليبيا خطوة جديدة نحو فرض الاستقرار، بمنح الثقة البرلمانية للحكومة الانتقالية برئاسة عبد الحميد الدبيبة، وإن صاحب العملية سجال واتهامات، لكن الأنظار ستبقى لفترة متوجهة نحو علاقة السلطة التنفيذية الجديدة، بـ"الجيش الوطني الليبي" وقائده خليفة حفتر، والتي تتقاطع معها حزمة من التشابكات الأمنية داخلياً، والسياسية خارجياً.
ويبدو واضحاً أن العلاقة المستقبلية رُسمت بعناية خلال اجتماعات جنيف التي انتهت إلى وقف إطلاق النار في تشرين الأول (أكتوبر) الماضي، وتشكيل لجنة عسكرية مشتركة تضم 5 ممثلين عن "الجيش الوطني" في الشرق ومثلهم عن وزارة دفاع حكومة الوفاق في الغرب، فيما أظهر إبقاء الدبيبة على حقيبة الدفاع شاغرة، على أن يتولاها بنفسه، حرصاً على عدم الدخول في صدامات مع الطرفين.
وإذ أبدى مدير إدارة التوجيه المعنوي في "الجيش الوطني" اللواء خالد المحجوب انفتاح قيادة الجيش على التعاون مع الدبيبة وحكومته، لمّح إلى رفض شديد لتسليم القيادة إلى حكومة موقتة.
وقال المحجوب لـ"النهار العربي": "يجب ألا ننسى أن مهمة الحكومة المحددة هي المصالحة الوطنية وتقديم الخدمات وتوحيد المؤسسات والإعداد للانتخابات .. وليست فتح ثغرات لمزيد من الانقسام". وأضاف: "الجيش الوطني جسم شرعي والقيادة العامة المنبثقة من البرلمان تعمل على مكافحة الإرهاب ولديها حاضنة شعبية قوية، ولا مجال لتجارب أخرى، كما حدث مع حكومة الوفاق الوطني برئاسة فائز السراج التي سيطرت عليها قوى خارجية ومجموعات مسلحة أدارت صنع القرار ونهبت الثروات".
وأثنى المحجوب على وصف الدبيبة الميليشيات والقوات الأجنبية في كلمته أمام مجلس النواب، بـ"خنجر في ظهر الوطن"، معتبراً أن ما قاله "يتماشى مع مهمة القوات المسلحة في فرض السيادة والأمن على الأرض ومنع التدخلات الخارجية والقضاء على الإرهاب. من المهم أن يكشف الدبيبة عن عقيدته". وشدد المحجوب على أن تشكيل الحكومة يأتي بموازاة المسار العسكري (5 + 5) الذي ينص على إجلاء القواعد والقوات الأجنبية والمرتزقة وتفكيك المجموعات المسلحة، وهذا يحتاج إلى عمل مضن.
وبخصوص حجز الدبيبة حقيبة الدفاع لنفسه قال: "هي حقيبة حساسة والبعض ينظر اليها على أنها ضمن المهام التي من المفترض أن تعمل عليها الحكومة، لا سيما توحيد المؤسسة العسكرية ووضع حلول لتفكيك المجموعات المسلحة وضم من تنطبق الشروط العسكرية من بينهم ... ليبيا لم تعد تتحمل أي نزاعات".
وبخصوص آلية العمل على توحيد العمل في المؤسسة العسكرية أوضح أن "لجنة (5+5) حددت العملية تماماً، وما يجب أن يُتخذ في هذا الجانب في مقدمته تفكيك المجموعات المسلحة، والتي هناك من يدعي بشرعيتها، لكن الليبيين يعلمون حقيقتها، نحن أمام تنسيق مهم مع اللجنة العسكرية المشتركة، والحكومة الجديدة لا يمكن أن تغفل هذه المقررات التي خلصت إليها اجتماعات جنيف واتفق عليها الطرفان... الدبيبة يعلم تماماً أهمية هذة المرحلة في التاريخ الليبي، والجميع حريص على ألا تنزلق البلد الى صراع جديد".
وعن تصريحات الدبيبة عن دعمه الاتفاقات الاقتصادية، قال: "هناك من يترصد كل كلمة، نحن نفهم ما يقوله وندعم هذه الأقوال، وملف الاتفاقات التي وقعت في السابق حُسمت في اللجنة العسكرية (5+5)، ولا يمكن أن يستمر أي نوع من الاتفاقات العسكرية، سواء أكانت خاصة بالتدريب أم بوجود قوات، لقد حسم الأمر حتى لا يترك المجال لأي طرف بأن يتلاعب بتسميات معينة. أما المواضيع الاقتصادية فكلنا تهمّنا مصلحة ليبيا عندما تصبح اللغة هي لغة المصالح، فإننا لا ننظر إلى تسميات الدول بقدر ما ننظر الى تحقيق مصالحنا، والدول والشعوب غير الأنظمة التي تتغير". وأضاف: "نحن نعاني من تنظيم الإخوان طيلة الفترة الماضية، لا نرفضهم كمشروع سياسي، ولكن نرفض أفعالهم التي أوصلت ليبيا إلى ما هي عليه، وقاتلنا للقضاء على التنظيمات الإرهابية التي وُجدت تحت جناح هذا التنظيم".
العلامات الدالة
الأكثر قراءة
ثقافة
4/23/2026 12:24:00 PM
فيلم "سوبر ماريو" يتصدّر عالمياً رغم تقييمات نقدية ضعيفة.
لبنان
4/30/2026 1:28:00 PM
تشهد المدرسة احتفالات دينية وعمليات تكليف شرعي وإقامة طقوس دينية، ومناسبات اجتماعية، وسط حماية أمنية من "حزب الله"
لبنان
4/30/2026 8:49:00 PM
منخفض قطبي يضرب لبنان الأحد: أمطار غزيرة وثلوج ورياح قوية
أسرار الآلهة
5/1/2026 5:40:00 AM
أسرار الآلهة
نبض