ليبيا: صراع النفوذ يهدّد المرحلة الانتقالية
نجحت الموفدة الأممية الى ليبيا ستيفاني ويليامز، في إنجاز مهمة تشكيل السلطة التنفيذية، التي ستدير المرحلة الانتقالية في ليبيا، قبل تسليم المهمة الى الموفد الجديد يان كوبيش. لكن مساحة واسعة من الجدل والتساؤلات فُتحت في شأن توازنات القوى، ومستقبل علاقة السلطة الجديدة بالميليشيات المتمركزة في الغرب.
نجحت الموفدة الأممية الى ليبيا ستيفاني ويليامز، في إنجاز مهمة تشكيل السلطة التنفيذية، التي ستدير المرحلة الانتقالية في ليبيا، قبل تسليم المهمة الى الموفد الجديد يان كوبيش. لكن مساحة واسعة من الجدل والتساؤلات فُتحت في شأن توازنات القوى، ومستقبل علاقة السلطة الجديدة بالميليشيات المتمركزة في الغرب.
وكان ملتقى الحوار السياسي الليبي المنعقد برعاية الأمم المتحدة في مدينة جنيف السويسرية، خاض ماراثون انتهى الى تصويت 39 من إجمالي 75 صوتاً، بنسبة 53 في المئة، لمصلحة قائمة تضم محمد يونس المنفي رئيس المجلس الرئاسي، وموسى الكوني وعبد الله حسين اللافي عضوين، وعبد الحميد محمد دبيبه رئيس الحكومة، فيما خسرت في اللحظات الأخيرة قائمة تضم عقيلة صالح رئيساً للمجلس الرئاسي وأسامة جويلي وعبد المجيد سيف النصر عضوين في المجلس، بالإضافة الى فتحي باشاغا رئيس الحكومة.
ووفقاً لنتائج التصويت، حجز المحور التركي موطئ قدم في قيادة المرحلة الانتقالية، الأمر الذي أثار جدلاً واسعاً في الأوساط الليبية وتساؤلات حول العلاقة المستقبلية بين السلطة الانتقالية وقائد الجيش الوطني الليبي خليفة حفتر وحلفائه في المنطقة.
فالمنفي برغم تمثيله للشرق الليبي، إلا أنه كان سفيراً سابقاً لحكومة "الوفاق" في اليونان، التي أقدمت على طرده في حزيران (يونيو) عام 2019، ما أثار غضب أنقرة. أما موسى الكوني، فكان نائباً لرئيس حكومة "الوفاق" فائز السراج، وإن كان تبنى العام الماضي دعوات للمصالحة بين قائد الجيش الوطني، والسراج. وبالمثل يحظى رئيس الحكومة الفائز عبد الحميد دبيبة بعلاقات وثيقة بتركيا، وهو رجل أعمال واسع النفوذ، لاحقته اتهامات برشى قدمها لأعضاء ملتقى الحوار السياسي للتصويت لمصلحته.
يذكر أن قيادة الجيش ستخضع لسلطة المجلس الرئاسي الجديد، الذي وفقاً لاختصاصاته التي أعلنتها الأمم المتحدة، يمرر قراراته بالأغلبية.
وأثيرت تساؤلات حول مستقبل علاقة السلطة الجديدة بالميليشيات المتصارعة على النفوذ. فوفقاً لقرار كان قد أصدره السراج مطلع العام، ومنح بمقتضاه ميليشيات العاصمة طرابلس سلطات أمنية واستخباراتية، ستخضع تلك الميليشيات لسيطرة المجلس الرئاسي الجديد. في المقابل، فإن ميليشيات مدينة مصراتة (الغرب الليبي) التي كانت تمنّي نفسها بالسيطرة على السلطة عبر رجلها وزير الداخلية الحالي فتحي باشاغا، يتوقع ألا تسمح على الأقل بسحب البساط من مناطق نفوذها. كما لا يتوقع أن يبتعد باشاغا عن المشهد السياسي الليبي خلال الفترة المقبلة بعدما خاض صراعاً كبيراً على النفوذ في مواجهة السراج، وسعى خلال الأشهر الأخيرة الى الإمساك بعصا التوازنات الإقليمية من المنتصف، بين القاهرة وأنقرة، كما أنه يحظى بثقة واشنطن.
في المقابل، فإن رئيس مجلس النواب الحالي عقيلة صالح الخاسر هو الآخر، فقد ثقة المقرّبين من الجيش الوطني بعدما وجه خلال الأيام الأخيرة انتقادات ضمنيه لقائده أملاً في نيل ثقة الغرب الليبي والنجاح في الانتخابات.
وبرغم التفاؤل الدولي بأن تضع خطوة انتخاب سلطة انتقالية، تمهّد للانتخابات، حداً للصراع الليبي، لكن على ما يظهر، فإن الملف سيظل مفتوحاً على كل الاحتمالات في ظل الصراعات على النفوذ.
العلامات الدالة
الأكثر قراءة
ثقافة
4/23/2026 12:24:00 PM
فيلم "سوبر ماريو" يتصدّر عالمياً رغم تقييمات نقدية ضعيفة.
لبنان
4/30/2026 1:28:00 PM
تشهد المدرسة احتفالات دينية وعمليات تكليف شرعي وإقامة طقوس دينية، ومناسبات اجتماعية، وسط حماية أمنية من "حزب الله"
لبنان
4/30/2026 8:49:00 PM
منخفض قطبي يضرب لبنان الأحد: أمطار غزيرة وثلوج ورياح قوية
أسرار الآلهة
5/1/2026 5:40:00 AM
أسرار الآلهة
نبض