13-06-2023 | 05:20

"داعش" ينشط مجدداً في العراق... هل تغيّر السلطات استراتيجيتها الأمنية؟

مع أن خبراء أمنيين يجزمون بعدم قدرة "داعش" على إعادة بناء نفسه من جديد في العراق، إلا أنهم يؤكدون وجوب اعتماد استراتيجية أمنية مغايرة لمواجهة الخروقات المستمرة التي يستهدف التنظيم عبرها مواطنين أو قوى عسكرية.
"داعش" ينشط مجدداً في العراق... هل تغيّر السلطات استراتيجيتها الأمنية؟
Smaller Bigger

بين أسبوع وآخر تشهد محافظتا كركوك وديالى تحديداً، هجمات لـ"داعش" تؤدي إلى وقوع ضحايا سواء مدنيين أو عناصر من القوى الأمنية العراقية الرسمية.

ووفق خبراء أمنيين فإن أسباباً عدة وراء عودة نشاط التنظيم من جديد في المناطق التي كانت تحت سيطرته في العراق، منها الخلافات السياسية وانشغال الكتل والأحزاب خلال الفترة الأخيرة بتقسيم حصص موازنة 2023، فضلاً عن ضعف التنسيق الأمني بين حكومتي بغداد وأربيل.

وقبل أيام، قتل ثلاثة عسكريين عراقيين بينهم ضابطان وأصيب أربعة آخرون بجروح، إثر هجوم استهدف ثكنة عسكرية في محافظة كركوك شمال البلاد.

وأعلنت خلية الإعلام الأمني، في بيان، التحقيق في هجوم نسبته إلى تنظيم "داعش" في قضاء الدبس بكركوك، نفذه بالأسلحة الخفيفة والمتوسطة على نقطة تابعة للواء 32 بالفرقة 8 في الجيش العراقي. وأسفر الهجوم بحسب مصادر عن مقتل 4 أشخاص، هم 3 ضباط، ومنتسب فارق الحياة بسبب جروحه البليغة.

وتوعد البيان "عناصر عصابات داعش" أن "الرد سيكون عاجلاً وغير متوقع وسيزلزل الأرض تحت أقدامهم العفنة".

وقبل هجوم كركوك، قام مسلحون من "داعش" بمهاجمة نقطة أمنية في قرية سنسل شمالي قضاء المقدادية التابع لديالى، ووقع اشتباك بين الطرفين أدى إلى إصابة عنصري شرطة وفرار المهاجمين.
 
"جغرافيا خطيرة"
ويقول الخبير الأمني العراقي مخلد حازم أن "المناطق التي تقع بين كركوك وإقليم كردستان من ضمنها حمرين ووادي الشاي لا تزال ملاذاً لتنظيم داعش، إذ إن هذه الجغرافيا خطيرة وحاضنة للتنظيم، لذا نشهد بين فترة وأخرى لا تتجاوز الأسبوع هجمات تستهدف مدنيين ونقاطاً أمنية للجيش والشرطة".

ويضيف في حديث لـ"النهار العربي" أن "المعركة تحولت من مواجهة عسكرية إلى معركة استخبارية ومعلوماتية وجوية، وعلى القوات الأمنية أن تغير استراتيجيتها".

ويلفت إلى أن "تنظيم داعش تحول الآن إلى مجاميع أو عصابات متوزعة وتقوم بتنفيذ العمليات، خصوصاً بعد مقتل قادته. ولهذا تعد المناطق المذكورة أعلاه مصدر تهديد لأمن البلاد".

ويرى حازم أن "الهدف من العملية الإرهابية التي نفذها داعش قبل يومين في كركوك هو ايصال رسالة بأن التنظيم لا يزال موجوداً، وأن الثغرات الأمنية القديمة لا تزال قائمة"، لافتاً إلى عدم إمكانية "داعش" بناء نفسه من جديد في العراق "كون ما تبقى من التنظيم عبارة عن مجاميع متفرقة ليست لها إدارة".
 
 
خلافات ومحاصصة... وعملية مرتقبة
من جهته، يقول المتابع للشأن الأمني العراقي حسين الشمري لـ"النهار العربي" إن "الخلافات السياسية وانشغال الأحزاب بتقسيم حصص الموازنة وراء عودة نشاط داعش من جديد، بالإضافة الى دخول المحاصصة الحزبية وسيطرتها على المفاصل الأمنية الحساسة في البلاد. هذه الأسباب يستغلها التنظيم لشن هجماته في ديالى وكركوك وباقي المناطق".

وأفاد مسؤول أمني عراقي بأن ثمة "عملية أمنية مرتقبة في محافظات كركوك وديالى وصلاح الدين والأنبار ونينوى لضرب فلول تنظيم داعش".

ويشترك في هذه العملية بحسب المسؤول "الجيش وسلاح الجو والشرطة الاتحادية وجهاز مكافحة الإرهاب وقوات أمنية أخرى مساندة".

ويكشف المسؤول الأمني عن "نصب كاميرات حرارية في المناطق الوعرة وطائرات مسيرة لرصد تحركات التنظيم، كذلك تفعيل العناصر الاستخبارية".

وكان رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني قال إن بلاده ليست في حاجة إلى قوات قتالية من التحالف الدولي، وإن تنظيم "داعش" لا وجود له في العراق.

وأضاف في مؤتمر ميونيخ للأمن في شباط (فبراير) الماضي: "لسنا في حاجة إلى قوات قتالية من التحالف الدولي ولكن مستشارين لأغراض الأمن والتشاور"، مشدداً على أن "الولايات المتحدة شريك استراتيجي للعراق" في مواجهة الإرهاب.
العلامات الدالة

الأكثر قراءة

اقتصاد وأعمال 4/15/2026 2:20:00 PM
تمثّل الاستراتيجية الجديدة "تحوّلًا من مرحلة النمو والتوسع إلى مرحلة تعظيم الأثر الاقتصادي ورفع كفاءة الاستثمارات".
الخليج العربي 4/15/2026 10:00:00 PM
شددت على ضرورة "التزام حكومة جمهورية العراق بوقف ومنع كل الأعمال العدائية الصادرة من أراضيها"...
المشرق-العربي 4/16/2026 10:53:00 AM
تم خلال العملية ضبط ومصادرة أسلحة حربية وذخائر وجعب عسكرية كانت بحوزة أفراد الخلية
شمال إفريقيا 4/16/2026 10:47:00 AM
تصاعد الدور المصري في مفاوضات إيران يطرح احتمال تحوّل القاهرة من وسيط تقليدي إلى شريك فعلي في صياغة التسوية.