تثير أحداث السودان قلقاً مزدوجاً في العراق، من جهة لدى عائلات العراقيين العالقين في الخرطوم، ومن جهة أخرى لدى الجالية السودانية المقيمة في بغداد ولها أهل وأقارب في السودان. وفيما يحاول العراقي أيمن عمار، من محافظة صلاح الدين، الاتصال لأكثر من مرة بصديقه الذي يدرس في العاصمة السودانية للاطمئنان إليه بلا جدوى، يشعر السوداني أبو شيماء المقيم في بغداد بالحزن على ما يجري في الخرطوم والقلق على أقاربه هناك.
ويوضح عمار أنه "منذ اليوم الأول لاندلاع الاشتباكات اتصلنا بسيف وقال إن وضعهم صعب ولا يمكنهم الخروج من الشقة، وحتى الطعام بدأ ينفد لأن أغلب المحلات مقفلة ولا توجد أسواق مفتوحة، وقد غادر بعض العراقيين الى مصر إلى أن تنتهي المعارك". ومنذ ذلك الحين انقطع التواصل، يقول عمار.
إجلاء عراقيين
وكان الشاب العراقي محمد ياسين رجا شلاح قتل بالرصاص في الخرطوم في بدايات المعارك، وهو من المقيمين هناك منذ سنوات. وأمس الأثنين أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية العراقية أحمد الصحاف عن إجلاء خمسة عراقيين من السودان، وسبق أن أعلن عن إجلاء 14 عراقياً من الخرطوم إلى منطقة بورتسودان، موضحاً أن وزارة الخارجية "تنسق مع عددٍ من الدول الشقيقة لإجلاء آمن للرعايا العراقيين في السودان".
وأفادت سفارة العراق في الخرطوم مراسل "النهار العربي" بأنها "خصصت أرقاماً هاتفية للراغبين بالعودة الى أرض الوطن".

السفارة العراقية في الخرطوم.
وفي السودان عشرات الأسر العراقية التي هاجرت منذ التسعينات وحاز أبناؤها الجنسية بشكل قانوني، إذ كان الحصول على الجنسية السودانية متاحاً للعراقيين، فضلاً عن إقبال طلاب عراقيين على دراسة الماجستير في الخرطوم بسبب انخفاض التكلفة بعد 2003.
سودانيون في بغداد
ويشعر أبو شيماء، السوداني المقيم في بغداد منذ التسعينات، بالحزن على ما يجري في بلاده، قائلاً لـ"النهار العربي" إن "السودان لا يستحق ما يحصل فيه من قتل وحرب في الشوارع يذهب ضحيتهما مئات المدنيين الأبرياء بسبب الصراع وحب السيطرة على السلطة".
ويضيف: "نحن الجالية السودانية في بغداد نتابع آخر تطورات الاشتباك بحزن وألم وقلق على أقاربنا والناس هناك، وما نستطيع فعله فقط هو الدعوات والأمنيات بأن يعود السلام الى بلدنا".

أما السوداني أحمد عبدالله المقيم في منطقة الكرادة وسط العاصمة بغداد فيقول لـ"النهار العربي": "لقد أخذت الاشتباكات المسلحة صديقي الذي قتلته طلقة طائشة في الخرطوم وكان آخر اتصال أجريته به قبل أسبوعين"، لافتاً الى انقطاع اتصاله بأهله وأصدقائه في الخرطوم و"أنا أنتظر مكالمة منهم للاطمئنان لا أكثر".
وتتخوف الجالية السودانية في بغداد، بحسب كلام عبدالله، من أن تتطور الأحداث وتندلع حرب أهلية تستمر طويلاً.
واستقر سودانيون في العراق منذ سنوات طويلة لأجل العمل بشكل رئيسي.
العلامات الدالة
الأكثر قراءة
كتاب النهار
5/5/2026 1:21:00 PM
السؤال لم يعد: هل يستطيع الحزب أن يقاتل؟ بل: هل يستطيع أن يحمي الحياة اليومية لمن دفعوا ثمن قتاله؟
فن ومشاهير
5/3/2026 11:16:00 AM
حصدت إيميليا إعجاباً واسعاً، وتحوّلت رقصتها إلى موجة يقلّدها الجمهور وصنّاع المحتوى.
منبر
5/6/2026 11:17:00 AM
صداقة صنعها الهوى والصوت والندية، والذكريات والزمن الجميل.
فن ومشاهير
5/7/2026 1:58:00 PM
الصور تُظهر لحظات مميزة من حياة آرتشي مع عائلته.
نبض