واشنطن "تمنع" رداً إسرائيلياً على الحوثيين… هل تتولّى المهمّة؟
تنقسم الولايات المتحدة وإسرائيل بشأن كيفية الرد على الحوثيين المدعومين من إيران والذين يطلقون طائرات بدون طيار وصواريخ باليستية على إسرائيل منذ أسابيع. وقد طلبت إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن من إسرائيل عدم الرد على الهجمات الحوثية التي تستهدفها، وفقا لصحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية.
تنقسم الولايات المتحدة وإسرائيل بشأن كيفية الرد على الحوثيين المدعومين من إيران والذين يطلقون طائرات بدون طيار وصواريخ باليستية على إسرائيل منذ أسابيع. وقد طلبت إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن من إسرائيل عدم الرد على الهجمات الحوثية التي تستهدفها، وفقا لصحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية.
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين قولهم إن واشنطن لا تريد رداً إسرائيلياً على الحوثيين في اليمن، لأن ذلك "قد يعني انخراطها في صراع أوسع ضد أذرع إيران في الشرق الأوسط".
وقد أسقطت تل أبيب وواشنطن معظم هذه التهديدات الجوية، لكن وفق موقع "تايمز أوف إسرائيل"، فإن الولايات المتحدة تريد من إسرائيل ترك الجيش الأميركي يتولى مهمة الرد على الحوثيين عبر قواعده وسفنه في المنطقة، بدلاً من المخاطرة برد إسرائيلي قد يؤدي إلى توسيع الصراع، حسبما قال مسؤولون أميركيون وحكوميون آخرون.
وأطلقت الجماعة اليمنية المتمردة عدة صواريخ باليستية وطائرات بدون طيار على إيلات منذ بداية الحرب بين إسرائيل و"حماس" في تشرين الأول (أكتوبر)، وتم اعتراضها جميعها أو أخطأت أهدافها. وجاء الهجوم الأخير يوم الأربعاء عندما أسقطت إسرائيل صاروخاً باليستياً فوق البحر الأحمر.
وعندما أطلق الحوثيون في اليمن صواريخ وأصابوا ثلاث سفن تجارية في جنوب البحر الأحمر قبل أسبوع، أثار ذلك تساؤلات بشأن ما إذا كان الجيش الأميركي سيرد.
ومع ذلك، يبدو أن الولايات المتحدة مترددة أساساً في ضرب الحوثيين، بحسب "تايمز أوف اسرائيل".
مخاوف على الهدنة اليمنية
يعكس التردد الأميركي الواضح في ضرب الحوثيين الحساسيات السياسية وينبع إلى حد كبير من مخاوف إدارة بايدن الأوسع نطاقاً بشأن قلب الهدنة الهشة في اليمن وإثارة صراع أوسع في المنطقة.
في المقابل، يحذر مسؤولون أميركيون من أن العمل العسكري هو خيار مطروح على الطاولة، لكنهم يؤكدون سراً وعلناً أن ثمة فرقاً بين هجمات العراق وسوريا وهجمات الحوثيين.
في المقابل، يحذر مسؤولون أميركيون من أن العمل العسكري هو خيار مطروح على الطاولة، لكنهم يؤكدون سراً وعلناً أن ثمة فرقاً بين هجمات العراق وسوريا وهجمات الحوثيين.
وقد حذّر وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، الأحد، من أنّ الهجمات الصاروخية على السفن التجارية في البحر الأحمر من قبل الحوثيين باتت تشكل "تهديداً كبيراً ليس فقط لإسرائيل والولايات المتحدة بل لعشرات الدول" التي تعتمد على هذا الممر المائي الدولي لنقل البضائع بشكل يومي، ما يعني أن سفن دول عديدة أصبحت "معرضة لخطر الهجمات".
وقال بلينكن إنّ "عقوبات تم تطبيقها بشكل فعلي لإضعاف تمويل الحوثيين"، وإنه "لا يستبعد العمل العسكري في المستقبل".
وقال بلينكن إنّ "عقوبات تم تطبيقها بشكل فعلي لإضعاف تمويل الحوثيين"، وإنه "لا يستبعد العمل العسكري في المستقبل".
وفي هذا الصدد، قال الأستاذ الجامعي والباحث في "مركز الشرق الأدنى وجنوب آسيا للدراسات الاستراتيجية" في واشنطن دايفيد دي روش لـ"النهار العربي": "بسبب الحرب في غزة، فإن إحدى الرغبات الرئيسية للإدارة الأميركية هي منع الحرب من التوسع بشكل أكثر خطورة".
وأضاف: "تريد إدارة بايدن دعم إسرائيل بينما تنأى بنفسها في الوقت عينه عن سلوكها في حرب غزة. ولهذا السبب، من المرجح أن نرى بعض التصرفات المتناقضة في ما يتعلق بالحوثيين والبحر الأحمر".

وعن ضرب الحوثيين عسكرياً، قال دي روش: "لا أعتقد أن الولايات المتحدة سترد على الصواريخ التي يتم إطلاقها فوق البحر الأحمر، لكنها ستسعى إلى إسقاطها. ولكن أرى أن واشنطن سترد على أي هجوم مباشر يستهدف البحرية الأميركية أو السفن المدنية الأميركية، ولكن بطريقة محسوبة وحازمة"، مذكراً بأنّ الولايات المتحدة تعرضت لأكثر من 60 هجوماً من وكلاء إيران في سوريا والعراق قبل أن ترد بهجوم مميت، مضيفاً: "قد نرى ضبط النفس ذاته في البحر الأحمر".
وأكد دي روش أنّ أهداف الولايات المتحدة تتمثل في منع توسع الحرب، مع ردع الحوثيين "عن القيام بأي عمل غير مسؤول في المستقبل... ولهذا السبب، ستسعى إلى الرد على هجمات الحوثيين بطريقة مدروسة ومتناسبة".
وبالفعل، تحدثت إدارة بايدن باستمرار عن ضرورة تجنب تصعيد الحرب بين إسرائيل و"حماس" إلى صراع إقليمي أوسع. وقال المتحدث باسم البنتاغون بات رايدر إن الضربات على الجماعات المدعومة من إيران في العراق وسوريا لم تؤد حتى الآن إلى توسيع نطاق الصراع، ولكن ليس من الواضح ما إذا كانت الضربات المستهدفة ضد مستودعات أسلحة الحوثيين أو مواقع مماثلة - والتي تحظى أيضاً بدعم إيراني - ستتجاوز الحدود وتؤدي إلى حرب أوسع نطاقاً.
في غضون ذلك، حضت السعودية الولايات المتحدة على ضبط النفس في الرد على الهجمات المستمرة على السفن في البحر الأحمر من قبل الحوثيين، حسبما ذكرت وكالة "رويترز" الأربعاء الماضي. وقال مصدران مطلعان إن المملكة تسعى أيضاً إلى الحد من امتداد الحرب الإسرائيلية ضد "حماس".
وفي هذا الاطار، أكد دي روش في حديثه لـ"النهار العربي" أنّ الحوثيين يشكلون تهديداً للسعودية: "أطلقت جماعة الحوثي مئات الصواريخ والطائرات بدون طيار على السعودية، كما شنت غارات برية محدودة على المملكة". وأضاف: "وفي أعقاب إعادة العلاقات مع إيران، تمكنت طهران من منع الحوثيين من شن المزيد من الهجمات على المملكة، لكن في الوقت نفسه كان الحوثيون يبنون قدراتهم العسكرية بشكل مطرد".
ولفت إلى أنه وعلى رغم صمود الهدنة "لا ينبغي أن يخطئ البعض في اعتبار هذا الهدوء بمثابة تراجع في تهديد الحوثيين للمملكة".
"رد فعل أكثر قوة"
وأفادت صحيفة "بوليتيكو" الأميركية بأنّ إدارة بايدن لا تتطلع إلى قصف أهداف الحوثيين في اليمن رداً على الهجوم على السفن التجارية في البحر الأحمر، أقلّه "ليس الآن على أي حال".
وقالت الصحيفة الأميركية إنّ ثمة إجماعاً رفيع المستوى داخل الإدارة على أن الرد العسكري المباشر ضد الجماعة المدعومة من إيران ليس له معنى كبير.
ومع ذلك، لفتت "بوليتيكو" إلى أنّ ثمة بعض الجهات العسكرية والسياسية التي ترغب في رؤية رد فعل أكثر قوة. وقد قام الضباط العسكريون المكلفون بالعمليات الأميركية في الشرق الأوسط بصياغة خيارات للرد على الحوثيين، مع أنهم لا يدفعون بهذه الخطط بشكل نشط في الوقت الحالي.
وقالت الصحيفة الأميركية إنّ ثمة إجماعاً رفيع المستوى داخل الإدارة على أن الرد العسكري المباشر ضد الجماعة المدعومة من إيران ليس له معنى كبير.
ومع ذلك، لفتت "بوليتيكو" إلى أنّ ثمة بعض الجهات العسكرية والسياسية التي ترغب في رؤية رد فعل أكثر قوة. وقد قام الضباط العسكريون المكلفون بالعمليات الأميركية في الشرق الأوسط بصياغة خيارات للرد على الحوثيين، مع أنهم لا يدفعون بهذه الخطط بشكل نشط في الوقت الحالي.

وتتلخص مهمة المؤسسة العسكرية في تقديم مجموعة متنوعة من الخيارات لكبار القادة، ولكن القرار النهائي يعود إلى بايدن والقادة السياسيين في الإدارة. وفي اجتماعات متعددة رفيعة المستوى الأسبوع الماضي، لم يطلع البنتاغون بايدن على خيارات ضرب أهداف الحوثيين ولم يوصه بذلك، بحسب اثنين من المسؤولين، بينما شعر بعض المسؤولين العسكريين الحاليين والسابقين بالإحباط بسبب الرد الأولي للإدارة على هجمات الحوثيين على السفن.
تهديد الحوثيين
وكانت جماعة الحوثي قد أعلنت السبت الماضي أنها ستستهدف جميع السفن المتجهة إلى إسرائيل بغض النظر عن جنسيتها، وحذرت جميع شركات الشحن العالمية من التعامل مع الموانئ الإسرائيلية.
ويقول مسؤولون في الجماعة إنَّ هجماتهم تهدف إلى إظهار الدعم للفلسطينيين.
وكانت جماعة الحوثي قد أعلنت السبت الماضي أنها ستستهدف جميع السفن المتجهة إلى إسرائيل بغض النظر عن جنسيتها، وحذرت جميع شركات الشحن العالمية من التعامل مع الموانئ الإسرائيلية.
ويقول مسؤولون في الجماعة إنَّ هجماتهم تهدف إلى إظهار الدعم للفلسطينيين.
وفي هذا السياق، قال عضو المكتب السياسي لـ"أنصار الله" علي القحوم لـ"النهار العربي" إنّ "المؤامرات الأميركية والغربية تحاك لتقييد استمرار اليمن في عملياته العسكرية في معركة طوفان الأقصى".
وأضاف: "ثمة تلويحات أميركية غربية في استهداف اليمن بذريعة حماية الملاحة البحرية الدولية في باب المندب والبحر الأحمر"، معتبراً أنّ "التهديد الكبير للملاحة البحرية الدولية هو الوجود العسكري للسفن الحربية الأميركية والغربية في المنطقة".
وشدد القحوم على أنّ الجماعة "ستستمر في نصرة فلسطين مهما كانت النتيجة وهذا قرار لا تراجع عنه".
وتأكيداً على تصعيد الجماعة اليمنية موقفها العسكري، برز ليل أمس تصريح لقائد حوثي عبر منصة "إكس" يقول فيه إن "السفن المبحرة في البحر الأحمر يجب ألا تغلق أجهزة الرادار ولا بد أن تستجيب سريعاً لأوامر" الحوثيين.
العلامات الدالة
الأكثر قراءة
ثقافة
4/19/2026 8:10:00 PM
إيرادات "سوبر ماريو غالاكسي" تقترب من 750 مليون دولار عالمياً.
ثقافة
4/20/2026 10:31:00 PM
لماذا يبدو "سوبر ماريو" معاصراً؟
ثقافة
4/23/2026 12:24:00 PM
فيلم "سوبر ماريو" يتصدّر عالمياً رغم تقييمات نقدية ضعيفة.
دوليات
4/26/2026 12:15:00 AM
جريمة صادمة في مكسيكو سيتي: مقتل ملكة جمال سابقة بـ12 رصاصة على يد حماتها
نبض