افتتحت وزارة الشباب والرياضة التابعة للحكومة الشرعية في اليمن، المراكز الشبابية والطلابية في عدد من المحافظات، والتي كانت توقفت منذ اندلاع الحرب التي شنّتها الميليشيات الحوثية في العام 2015.
وخلال حفل التدشين في عدن، دعا وزير الشباب والرياضة نايف صالح البكري إلى الاستفادة من هذه المراكز في نشر ثقافة المحبة والسلام وتعزيز قيم التعاون، والاستفادة من أوقات الفراغ في النشاطات المفيدة للشباب وتنمية قدرات الطلاب.

وتمنّى للأنشطة والبرامج الصيفية التوفيق والنجاح، مشيراً إلى أنّ وزارة الشباب والرياضة، وفي إطار حرصها على الاستفادة من أوقات الفراغ لدى الطلاب والشباب، سعت إلى إقامة هذه البرامج الصيفية في المحافظات المحرّرة، بعد توقّف لأكثر من 8 أعوام.
ويشارك في هذه الأنشطة أكثر من 100 ألف شاب وشابة يمثلون المحافظات اليمنية المحرّرة، وتحظى برعاية رئيس مجلس القيادة رشاد العليمي ورئيس الوزراء معين عبد الملك.
في المقابل، استغلت الميليشيات الحوثية المخيمات الصيفية في المحافظات الخاضعة لسيطرتها، للزجّ بالشباب في صفوفها من خلال التعبئة التي دأبت عليها طوال الفترة الماضية، وسعت إلى تجنيد آلاف الشباب اليمنيين معها، إما عن طريق الإقناع والترغيب، أو عبر الضغط على أولياء الأمور، كما حصل في مدينة إب التي ذهب المئات من شبابها إلى الجبهات بالقوة.
"هذه الأنشطة الشبابية والرياضية بسمة أمل جديدة نعيدها لأبنائنا الطلاب والشباب"، بهذه العبارة عرّف وكيل قطاع الشباب ووزارة الشباب والرياضة منير لمع هذه الأنشطة لـ"النهار العربي".
وقال إنّ الوزارة عادت إلى "إعادة إحياء هذه المراكز لحماية الشباب اليمني روحياً وفكرياً، وزرع روح المحبة والسلام لديه".
وتابع: "أنشأنا هذا العام أكثر من 20 مركزاً شبابياً بدعم من صندوق رعاية النشء والشباب وبرعاية وزير الشباب والرياضة".
ودعا أولياء الأمور إلى إرسال أبنائهم إلى المراكز "لحفظهم من الضياع، وما من شأنه أن يُسهم في عدم الحصول على الفائدة في هذه العطلة الثمينة".

وشهدت الأنشطة والمراكز الشبابية في محافظة تعز إقبالاً كبيراً تحت شعار" إبداع، تميّز، ولاء وطني"، لتحقيق الأهداف المنشودة في إطار برنامج وزارة الشباب والرياضة في المحافظات، لبناء قدرات النشء والشباب، وإكسابهم المهارات وتعميق الولاء والهوية الوطنية.
وقال محمد لخضر المشارك في الأنشطة الشبابية والرياضية في عدن لـ"النهار العربي": "أشارك اليوم في هذا التدشين في لحظات ومشاعر امتزج فيها الماضي بالحاضر، وبشعور لا يوصف بعد سنوات الحرب".
وأضاف: "حماية الشباب مسؤولية وطنية كبيرة لا بدّ منها مع العمل على الرفع من قدراتهم بكل الطرق والسبل المتاحة. فبعد سنوات الحرب برزت أخلاقيات وممارسات لم يعهدها الشباب من قبل".
وشهدت محافظة أبين إقامة عدد من المحاضرات الدينية والتوعوية، ركّزت على برّ الوالدين والإسلام دين التسامح والوسطية والاعتدال ومخاطر الغلو والتطرّف على الفرد والمخدرات وخطرها على الفرد والمجتمع، وإرشادات المرور وأهميتها لدى الشباب وحماية المواطن مسؤولية المجتمع، وتعريف بالحركة الكشفية ومبادئ الكشافة، إلى جانب ممارسة ألعاب رياضية متعدّدة.
نبض