النائب جورج عدوان لـ"النّهار العربي": الهدف استعادة الدولة اللبنانية والأوضاع يمكن أن تتجه إلى حرب شاملة
لا يتوانى عدوان عن تأكيد أن "المعضلة هي في وجود فريق سياسيّ يحوز قوّة السلاح معتبراً أن تلك المسألة تمنحه التأثير الأكبر على اختيار رئيس للجمهورية يلاقي توجهات ذلك الفريق ما لا يمكّن من استعادة الدولة قرارها. إنّ جميع اللبنانيين إلى جانب القضية الفلسطينية وحلّ الدولتين وضدّ ما يحصل في قطاع غزّة، لكن من اتخذ القرار في اندلاع المناوشات الحربية في جنوب لبنان بعد حرب غزّة بين الجيش الاسرائيلي وحركة "حماس"؟
يتطوّر المسعى الذي يريد نواب تكتلات المعارضة النيابية اللبنانية من خلاله انتخاب رئيس للجمهورية وفق مؤهلات وطنية سبق أن أكّدتها، تزامناً مع حراكٍ للدول الصديقة التي تعنى بالشأن اللبناني في محاولة لإنهاء الشغور الرئاسي. ولا يزال الاستحقاق الانتخابي بعيداً من إمكان بلورة نتائج سريعة رغم المداولات الجيّدة التي حصلت قبل أيام، علماً أن هدفاً آخر انطلق به الدبلوماسيون الخارجيون، إضافة إلى قوى المعارضة لمحاولة إنهاء المناوشات الحربية جنوب لبنان. وإذا كان السؤال الأساسي هو عن ما يمكن أن تسهم به تلك المحاولات، فإن تأجيل الانتخابات الرئاسية واضح.
"النهار العربي" تداول في أوضاع المرحلة في حديث مع نائب رئيس "القوات اللبنانية" ورئيس لجنة الإدارة العدل في البرلمان اللبناني النائب جورج عدوان، الذي يشير إلى أنه "لا بدّ من أن يبحث اللبنانيون انتخاب رئيس للجمهورية يلائم بلدهم لأنهم أكثر معرفة من سواهم في النموذج الرئاسي الذي من شأنه أن يستعيد قرارات الدولة اللبنانية بدءاً من قرار السلم والحرب. ومن الأهمية أن تنطلق الدول التي تريد مساعدة لبنان من منع أي تدخّل خارجيّ في الشأن اللبناني وتحييد البلد عن الصراعات الإقليمية، علماً أنه ليس ثمة منحى يشير إلى تحوّلات في الأمد القصير. ويشكّل عدم إمكان الدولة اللبنانية اتخاذ قرار السلم والحرب المشكلة الأساسية، وأي تسوية على حساب السيادة اللبنانية ستكون أشبه بالإبقاء على الوضع الحالي الذي لا يخدم مصلحة لبنان".

لا يتوانى عدوان عن تأكيد أن "المعضلة هي في وجود فريق سياسيّ يحوز قوّة السلاح معتبراً أن تلك المسألة تمنحه التأثير الأكبر على اختيار رئيس للجمهورية يلاقي توجهات ذلك الفريق، ما لا يمكّن من استعادة الدولة قرارها. إنّ جميع اللبنانيين إلى جانب القضية الفلسطينية وحلّ الدولتين وضدّ ما يحصل في قطاع غزّة، لكن من اتخذ القرار في اندلاع المناوشات الحربية في جنوب لبنان بعد حرب غزّة بين الجيش الإسرائيلي وحركة "حماس"؟ ليس المواطنون اللبنانيّون أو الوزراء من اتخذوا القرار... نحن مصمّمون على تحييد لبنان عن الحرب الشاملة ونعمل على الوصول إلى رئيس سياديّ يسهم في إعادة إحياء الدولة اللبنانية ولن نقبل الذهاب إلى مكان آخر سوى مسار استعادة الدولة، لأنّ أيّ حلّ آخر هو الإبقاء على تدمير لبنان ودفع المواطنين اللبنانيين إلى الهجرة. وليس هناك ما يؤثّر على تصميمنا، خصوصاً أنّ هناك كتلاً سيادية تعلم ما تريده في المجلس اللبناني دعماً للمسار الهادف إلى استعادة الدولة".
وإذ تطالب "القوات اللبنانية" بإعادة النظر في التركيبة اللبنانية، يعتبر عدوان، رداً على سؤال حول التحديثات التي يمكن اقتراحها، أن "على اللبنانيين أن يجلسوا معاً للبحث في طريقة ممكنة مع بعضهم بعضاً حول ما يمكن فعله كمسألة مطروحة. لكن ذلك لا ينفي ضرورة بقاء لبنان ضمن مساحة 10452 كيلومتراً وقيام الدولة وبسط سيادتها على أراضيها كافة. وليس هناك طرحٌ لتطوير النظام وكأنه يتناقض مع استرداد قرار الدولة. لا تنازلات عن قرار الدولة والإبقاء على حدودها ولا نستطيع طرح أي أطروحات سوى عبر نقاشات مع بقية الأفرقاء لأننا نشكّل مجتمعاً تعدّدياً ولا بدّ من البحث معاً في صيغة معيّنة من دون أن يفرض أي فريق آراءه على الآخرين، ويحتاج ذلك إلى طاولة بحث مع جميع المكونات لكن الأهم استرداد قرار الدولة".
حول المنطلق الأساسي للحلّ وسط تفاقم المناوشات الحربية جنوب لبنان، يسأل عدوان: "هل هناك دولة في العالم لا تملك قرار السلم والحرب ولا تسيطر على حدودها الجغرافية؟ لا بدّ من أن ينطلق الحلّ من سيطرة القوى الشرعية على التراب اللبناني بأكمله لأنه لا إمكان للعيش في دولة لا تحوز قرارها. لا يمكن تجاهل أهمية استعادة الدولة ثم البحث في المواضيع المتبقّية مع استراتيجية دفاعية، وهذا ما يحتاج إلى أن يكون هناك دور للمجتمع الدولي. ويعتبر التدخّل منعاً لتسليح ميليشيات لبنانية أو استعمال أراضي لبنان منصّة شأناً دولياً بقدر ما أنه يشكّل شأناً لبنانياً ثم الدخول في الحلول الداخلية".
في ما إذا كانت ترجيحات الحرب الشاملة أكثر تأجّجاً، يقول: "لا يمكن أحداً الإجابة عن سؤال إذا كانت الحرب الشاملة ستنشب، إلا أن الأوضاع يمكن أن تتجّه إلى حرب شاملة مع الإشارة إلى أن اللبنانيين لا يملكون القرار ورئيس حكومة لبنان لا يملك القرار. من ناحيتنا، نرفع الصوت كنواب في البرلمان اللبناني ونعمل على مجيء رئيس سياديّ للجمهورية ومنع انتخاب رئيس خارج المؤهلات التي نطرحها. ولم يستطع محور "الممانعة" أن يأتي بمرشحه رئيساً للجمهورية لأن نواب التكتلات المعارضة يمنعون ذلك ويؤكّدون أهمية وصول مرشح يعيد الاستقرار".
ويستنتج عدوان أنه "ليس في استطاعة أحد قراءة الاتجاه الذي تنحو إليه الأوضاع، إلا أن لبنان على حافة هاوية ولا قدرة على معرفة مسار المسائل رغم محاولات قوى المعارضة تأكيد أهمية استرداد الدولة بدءاً من تطبيق القرار الدولي 1701. ولن يقبل نواب تكتلات المعارضة أي تسوية تناقض السيادة وليسوا معنيين إلا في ما يتلاقى مع مصلحة لبنان. ويمتلك نواب قوى المعارضة القوة السياسية الكافية منعاً لفرض أي تسوية على لبنان تبقي على الأوضاع المأسوية".
العلامات الدالة
الأكثر قراءة
ثقافة
4/23/2026 12:24:00 PM
فيلم "سوبر ماريو" يتصدّر عالمياً رغم تقييمات نقدية ضعيفة.
لبنان
4/30/2026 1:28:00 PM
تشهد المدرسة احتفالات دينية وعمليات تكليف شرعي وإقامة طقوس دينية، ومناسبات اجتماعية، وسط حماية أمنية من "حزب الله"
لبنان
4/30/2026 8:49:00 PM
منخفض قطبي يضرب لبنان الأحد: أمطار غزيرة وثلوج ورياح قوية
أسرار الآلهة
5/1/2026 5:40:00 AM
أسرار الآلهة
نبض