03-02-2024 | 07:00

اللبناني يستعد للحرب: "جاهز مش جاهز"...

ماذا سيفعل اللبناني وما هي الاحتمالات؟ هل اللبناني جاهز أو "عالأرض يا حكم"؟!
اللبناني يستعد للحرب: "جاهز مش جاهز"...
Smaller Bigger
ها هي الحرب على الأبواب واللبناني في بيته بين المُستسلم والمذهول والتعيس… والمتحمّس.

لا تمر الأزمات إلا وللبنان حصّته. لا غرابة في ذلك بطبيعة الحال فبلدنا في منطقة نار ومُجدول على فواتير الدول الكبرى؛ الصديقة والمتدخّلة.

هي السياسة لعبة مصالح وتيمّناً بأغنية "يوم ليك ويوم عليك"، يبدو أن لبنان لا خيار له إلا في الثاني…
 
في خضم هذه الحرب والمخاطر العالية بامتدادها إلى لبنان أكثر فأكثر، تزيد تساؤلات اللبنانيّين بشأن استعدادهم للحرب ووضع لبنان واستعداداته لها. العجيب بالمسؤولين والمحلّلين تصاريحهم وبفم ملآن: لبنان لا يتحمّل الحرب. كلام جميل جميل ولكن!!
 
"ولكن" عند السياسيَين كثيرة، وتتغيّر بين رافض للحرب وداعم لـ"مسؤول" جبهة الجنوب… زواريب لبنان السياسية الضيّقة وألاعيبها ومصالحها خارج عن إرادة هذا الشعب المهزوم… للأسف.
 
الحرب إن وقعت وتوسّعت، سؤال واحد: ماذا سيفعل اللبناني وما هي الاحتمالات؟ هل اللبناني جاهز أو "عالأرض يا حكم"؟!
 
- الملاجئ "وين"؟
هو الطلب الوحيد المفقود في  لبنان… "عنا كل شي إلا ملاجئ".
 
فلو تقرّر إنشاء الملاجئ وتلزيمها منذ سنوات، وعلى غرار مشاريع البنى التحتية الفاشلة، كانت تلزّمت بصفقة تنفيعات وأُنجزت بمواد بناء منتهية الصلاحية، تدخلها الأمطار فتُغرقها فـ"تهلكها" أعمال الصيانة كما "هلكت" أعمال الصيانة نفق سليم سلام الشهير… واللائحة تطول!
 
- مواد غذائية… "والأسعار؟"
لا ينقص اللبناني إلا الحرب لتُفقد المواد الغذائية أو تبلغ أسعارها الأرقام القياسية أو ببساطة "تتبخّر" من السوق… فعل جديّ وقد اختبره اللبناني بـ"بروفا" 2020، حين ضربت الأزمة الاقتصادية وانهارت العملة واستباحت المافيات ساحات الغذاء ولقمة العيش… فكيف مع قصف ودمار واستمرار الأزمة المعيشية وتفاقمها؟

- مستشفيات… "بين النخوة والضمان والتأمين"
ستكون المستشفيات المكان الأكثر اكتظاظاً في حال دقّت ساعة الحرب. لا شكّ أن هذه المؤسسات تستعد لهذا السيناريو وهو أمر جيَد وضروري.
 
لم تكن المستشفيات وفرقها بعيدة عن الأزمة الاقتصادية التي ضربت لبنان فهاجر الطبيب وهاجر الممرّض وهاجر المُسعف… فكيف ستتقبّل المستشفيات ضربات الحرب وهل من "ضمان"؟
 
- الكهرباء… "أول انتصار"
هي الثابت في كل المتغيّرات، وهي المقطوعة في كل الأزمنة. لا داعي للتحليل ولا داعي للإعادة، فالمسؤولون قبل المواطنين يعرفون أن الكهرباء ضيفة "ثقيلة" في بيوت اللبنانيّين ووجودها كغيابها.
 
الدعوة وحيدة وكلام يتكرّر: "ليش في كهربا تتقصف إسرائيل المعامل؟". فعلاً أهم شي في الحياة القناعة…
 
- إنترنت واتّصالات… "ما بدها شهادة"
لا تختلف الحكاية كثيراً عن القضية السابقة. فلا كهرباء يعني لا إنترنت ولا اتّصالات… وهنا تدخل الحرب بـ"عزّها".

كيف سيتحمّل اللبناني حياته بلا هذه الأساسيات وكيف سيستطيع تحميل الإنستغرام صور الحرب والدمار مع هاشتاغ وترند وبث مباشر… شعب يتدمّر معزول و"الهم كبير"…
 
- حرب "برد أو حر"؟
بين اللبناني ونفسه، في لحظة حاسمة، يسأل: متى الحرب ستكون أقل ضرراً؟ إذا حصلت يكون البناني قد حاول أن يفرض شيئاً يتمنّاه وبما أن لا خيار له ، فالأرجح يفضّل حرب الصيف فيكفيه ما يمر الشتاء والغرق على الأوتوسترادات وانقطاع الطرقات والانزلاقات والانهيارات. فلكل موسم مشاكله "اقتضى التمنّي"!
 
- صيف "مضروب"
حرب في الشتاء يعني "راح الصيف". لم يبقَ للبنان إلا صيفه وسيّاحه الشريان شبه الوحيد النابض بين كل المشاكل. بطبيعة الحال لن يسلم اللبناني بين صيفه وشتائه ولكن مفاضلة الصيف على الشتاء حقيقة واضحة: "الصيف مش للنوم الصيف كلو للسهر، للفريش…"
 
-دولة… "بلا هيبة دولة"
التحضير للحرب على الطريقة اللبنانية لم تكن لتحصل لو كان للبنان دولة، الكلام ليس جديداً ولا استنتاجاً، هذا واقع محسوم منذ "سلبطة" الطبقة السياسية على لبنان ودولته والعبث به وسرقة أموال شعبه، ويوهموننا "راجع راجع يتعمّر… وبعدو بيتعمّر!"

هذه من سلسلة حياة الشباب اللبناني الطامح، حتّى الأن، البقاء في هذا البلد لعلّه يبقى مع من أراد العيش في لبنان رغم كل ظروفه ومن لم يستطع أن يغادر خارج حدوده بسبب ظروفه.
 
كلام كبارنا في هذه الأيام الصعبة معبّر: "الحرب بشعة، الله لا يجرّبنا مرّة تانية".
العلامات الدالة

الأكثر قراءة

ثقافة 4/23/2026 12:24:00 PM
فيلم "سوبر ماريو" يتصدّر عالمياً رغم تقييمات نقدية ضعيفة.
لبنان 4/30/2026 1:28:00 PM
 تشهد المدرسة احتفالات دينية وعمليات تكليف شرعي وإقامة طقوس دينية، ومناسبات اجتماعية، وسط حماية أمنية من "حزب الله"
لبنان 4/30/2026 8:49:00 PM
منخفض قطبي يضرب لبنان الأحد: أمطار غزيرة وثلوج ورياح قوية