النّائب اللبناني هادي أبو الحسن لـ"النّهار العربي": واهمٌ من ينتظر نتائج الحرب والمطلوب اسم توافقيّ لرئاسة الجمهوريّة
تُختَصَر الشؤون السياسية التي تأخذ الحيّز الأوسع من الاهتمامات على نطاق الداخل اللبناني على مدى الأسابيع الماضية في متابعة مجريات الاشتباكات النارية على تخوم الحدود الجنوبية وسط تساؤلات مستمرّة عن تداعياتها وإذا كانت ستتوسع وتعنف أكثر، إضافة إلى الخشية من تحوّلها حرباً ضروساً. كما طرأت "مضامير أساسية" على المجريات السياسية في الأيام الماضية لناحية الحديث عن إعادة تحريك المساعي على مستوى استحقاق انتخابات رئاسة الجمهورية. وتمحورت ثالث النقاط التي شكّلت أولوية في مداولات الأروقة السياسية حول إمكان تمديد ولاية قائد الجيش اللبناني العماد جوزف عون سنة إضافية.
تُختَصَر الشؤون السياسية التي تأخذ الحيّز الأوسع من الاهتمامات على نطاق الداخل اللبناني على مدى الأسابيع الماضية في متابعة مجريات الاشتباكات النارية على تخوم الحدود الجنوبية، وسط تساؤلات مستمرّة عن تداعياتها وإذا كانت ستتوسع وتعنف أكثر، إضافة إلى الخشية من تحوّلها حرباً ضروساً. كما طرأت "مضامير أساسية" على المجريات السياسية في الأيام الماضية، لناحية الحديث عن إعادة تحريك المساعي على مستوى استحقاق انتخابات رئاسة الجمهورية. وتمحورت ثالث النقاط التي شكّلت أولوية في مداولات الأروقة السياسية حول إمكان تمديد ولاية قائد الجيش اللبناني العماد جوزف عون سنة إضافية.
وإذ شكّلت هذه التفاصيل أبرز مضامين حوار لـ"النهار العربي" مع النائب اللبناني عن الحزب التقدمي الاشتراكي هادي أبو الحسن، فإن السؤال الأساسي كان عن تداعيات المناوشات الحربية في الجنوب اللبناني، التي يعتبرها أبو الحسن "مقلقة حتماً في وقت يتمثل سبب القلق في المنطلق العدواني لإسرائيل المبني على التدمير والتوسع والسيطرة. وما يقلق أن الجبهة تسخن تدريجاً في الجنوب والمطلوب عدم منح أي ذريعة لإسرائيل حتى لا توجِّه ضربة قوية إلى لبنان. ويحتاج ذلك إلى عنصرين أوّلهما ضبط النفس إلى أقصى الحدود من الجانب اللبناني، والضغط على إسرائيل لعدم القيام بعدوان، لأنها متحفّزة للقيام بضغوط على لبنان".

وإذا كان ثمة من يقرأ أن المناوشات مهما استعرت لن تتحول حرباً في غياب جاهزية إيران للانخراط في حرب واسعة، فإن أبو الحسن يضيف أن "ذلك إذا كان القرار يتعلق بإيران وحدها أو "حزب الله" بمفرده، لكن هناك أيضاً الجانب الإسرائيلي الذي يتحفّز للقيام بذلك الدور".
عن واقع النزوح من القرى الحدودية الجنوبية نتيجة المناوشات الحربية، يقرأ أبو الحسن أن "هناك نزوحاً جزئياً على وقع التطورات والأحداث، لكن تطوّر الموقف جنوباً قد يؤدي إلى ارتفاع منسوب النزوح، خصوصاً أنه نتيجة للتطورات العسكرية والأمنية الموجودة على الساحة؛ وطالما ارتفع النزوح فإن ذلك مؤشر إلى ارتفاع وتيرة التصعيد. ويتمثل الحلّ في العودة إلى ضبط النفس جنوباً وإعادة الاعتبار تدريجاً للقرار 1701. وتشكّل الهدنة في غزّة فرصة لإعادة الهدنة إلى القرار 1701 كمخرج مقبول ولا بديل منه". إلى ذلك، يخشى أبو الحسن "تسارع الأحداث وارتفاع منسوب التوتر، في وقت هناك مناسبة للبحث الجديّ للعودة إلى الـ1701... وهذا مطلوب من الجانبين، لأن الدولة اللبنانية وإسرائيل تعتبران معنيتين أساسياً بهذا القرار وهناك استطاعة بواسطة الأمم المتحدة للعودة إلى روحيته".
وفي ما يخصّ تأييد التقدمي الاشتراكي خيار التمديد لقائد الجيش، يقول أبو الحسن، وهو أمين سرّ كتلة "اللقاء الديموقراطي" في البرلمان اللبناني، إنّ "المطلوب تحصين الساحة الداخلية والتماسك وجاهزية المؤسسات التي يُعتبر الجيش اللبناني عمادها. ولا يجوز أن تكون هناك حال حرب في المنطقة ولبنان مهدّد ويتعرّض للاعتداءات. وقد دعونا لهذا السبب إلى التمديد لقائد الجيش لأن التعيين يُعتَبَر متعذّراً في غياب رئيس للجمهورية، في وقت أن الجهات نفسها التي تطالب بتعيين قائد للجيش اليوم كانت ترفض أن تقوم الحكومة بالتعيين في ملفات أخرى أو حتى القيام بعملها. لهذا السبب قلنا إن الحلّ الأفضل يتمثّل في التمديد لقائد الجيش الحالي وتعيين أعضاء المجلس العسكري، خصوصاً أن العماد جوزف عون مشهود له بكفاءته وإدارته للمؤسسة وليُجدَّد له مدّة عام. وعندما ينتخب رئيس وتشكّل حكومة جديدة يقوم رئيس العهد المقبل مع الحكومة بتعيين قائد للجيش حينذئذ".
ماذا عمّا استجدّ من معطيات حيال التمديد لقائد الجيش من عدمه؟ يجيب بأن "المسائل معقّدة حتى اللحظة والحسم يحتاج إلى "الثنائي الشيعي". وهناك تأرجح في الموضوع مع محاولة "حزب الله" إعطاء المسألة حيزاً إضافياً من الوقت كي لا يكون محرجاً مع "التيار الوطني الحرّ" الذي يقف ضدّ التمديد. ويُعتَبر الموضوع شخصياً وسياسياً، إذ يبدو أن المطلوب عدم التمديد للعماد جوزف عون لأسباب عدّة داخلية الجميع يدركها".
ويضيء أبو الحسن على أنّ "مطلب التقدمي تمثّل منذ الأساس بتعيين أعضاء المجلس العسكري، وكنّا مع تأجيل التسريح للمديرين العامين أو رفع سنّ التقاعد للرتب جميعها تلافياً للفراغ مع الانطلاق من منطلق مؤسساتي ووطني، لكن في حال الوصول إلى طريق مسدود في غياب التعيين أو التمديد ستكون البلاد حكماً أمام خيار تعيين أعضاء المجلس العسكري حتى يتولى رئيس الأركان مهمّات قائد الجيش في حال الشغور ويكون ذلك أفضل من الفراغ المؤسساتي. ويجب تمكين الجيش قيادة وضباطاً ورتباء وأفراداً لوجستياً ومادياً حتى يكون في استطاعته القيام بواجباته، إضافة إلى الحفاظ على الحالة المعنوية للجيش والهرمية المتماسكة في ظرف استثنائي ولا يجوز ترك الجيش في حال ترهّل".
وهل من معطيات تنحو في اتجاه عودة تحريك انتخابات رئاسة الجمهورية؟ يشير أبو الحسن إلى أن "البلاد قد تشهد زيارات لبعض الموفدين بعدما سمعنا عن زيارة للموفد الفرنسي، لكن ليس هناك استعداد للقوى السياسية الأساسية لأن تحسم خياراتها قبل اتضاح نتائج الحرب الحاصلة في غزّة، لكن المطلوب منذ اليوم الأول الالتقاء على اسم توافقيّ لرئاسة الجمهورية؛ ومن ينتظر نتائج المواجهة الحربية حتى يبني حساباته داخلياً واهمٌ لأن لبنان لا يُبنى بهذه الطريقة".
ويستنتج أنه "إذا لم يقتنع اللبنانيون بضرورة انتخاب رئيس للجمهورية لن يكون في استطاعة أي موفد خارجي النجاح في ذلك. ولا يجوز أن يفرض فريق سياسي مرشّحه على الفريق الآخر". ويؤكد أن "غالبية الشعب اللبناني تؤيد الشعب الفلسطيني وصموده وثباته وتمسكه في جهاده من أجل استعادة حقوقه المسلوبة، ولا يستطيع أي فريق لبناني أن يستثمر في هذه المسألة... ومن الخطأ اعتبار أي فصيل فلسطيني جزءاً محسوباً على أي فريق سياسي في الداخل اللبناني وهذه قضية مستقلة قومية عربية محقّة يؤيدها كلّ الشعب اللبناني؛ فلماذا محاولة الاستثمار الداخلي فيها؟ لبنان محكوم بالتوافق والتسوية والمطلوب أن يكون هناك رئيس يفهم التوازنات اللبنانية وأن يكون منطلقه جامعاً لكلّ اللبنانيين وأن يؤمن بتطبيق مندرجات الطائف مع رؤية وروحية إصلاحية".
العلامات الدالة
الأكثر قراءة
ثقافة
4/23/2026 12:24:00 PM
فيلم "سوبر ماريو" يتصدّر عالمياً رغم تقييمات نقدية ضعيفة.
لبنان
4/30/2026 1:28:00 PM
تشهد المدرسة احتفالات دينية وعمليات تكليف شرعي وإقامة طقوس دينية، ومناسبات اجتماعية، وسط حماية أمنية من "حزب الله"
لبنان
4/30/2026 8:49:00 PM
منخفض قطبي يضرب لبنان الأحد: أمطار غزيرة وثلوج ورياح قوية
أسرار الآلهة
5/1/2026 5:40:00 AM
أسرار الآلهة
نبض