18-05-2023 | 06:00

"بنت الأرض" ميشلين فيجلون: الحيوانات علمتني الصّبر... وأبني من التنمر سلماً للنجاح

دائماً ما نأخذ صفات نحبها من الأجانب، لماذا لا نأخذ صفات أخرى كهذه أيضاَ؟
"بنت الأرض" ميشلين فيجلون: الحيوانات علمتني الصّبر... وأبني من التنمر سلماً للنجاح
Smaller Bigger

تعيش ميشلين فيجلون حياة يتمناها البعض. هي صديقة الحيوانات تحادثها وتهتم بها ليس كهواية بل كمهنة إلى جانب دراستها المحاماة.


 تعلمت تفاصيل مهنة المزارع من عبدو، فهي لم تتردد في أن تنضم إليه عندما علمت أنه يريد عاملاً لمساعدته في المزرعة، معتبرة هذا العمل فرصة كي تساعد أهلها وتعتمد على نفسها في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة في لبنان، بل ولاقت دعماً كبيراً من والديها. هذا الأمر ليس غريباً على أهالي القرى.

 

قالت ميشلين لـ"النهار العربي" إن حياتها في المزرعة جعلتها فتاة قوية وصبورة ونشيطة، بل ساعدتها هذه المهنة على تقوية صحتها البدنية، وطبعاً علمتها أن تكون متواضعة أكثر، خاصة أن "يسوع المسيح" ولد في المزرعة، هذا الأمر جعلها تحب ما تقوم به أكثر.


هناك العديد من الأشخاص يفضلون العيش في المدينة لتوفر الفرص وتنوعها وسهولة العيش، لكن هناك أيضاً من يفضل العيش في القرى بعيداً من الضجيج والتلوث. أما عن الانتقادات التي تطالها كونها فتاة مسؤولة عن مزرعة، فقالت إن هناك العديد من الفتيات في أوروبا يتحملن مسؤوليتي نفسها. وأكملت: دائماً ما نأخذ صفات نحبها من الأجانب، لماذا لا نأخذ صفات أخرى كهذه أيضاً؟.

تحب ميشلين في الحيوانات أنها "ما بتنق مثل البشر"، وأنها وفية. ومن الحيوانات القريبة على قلبها البقرة، خاصة أنها هي التي تقوم بتوليدها، وتشعر أنها مسؤولة عنها كما أنها تعودت عليها.

 

 

لم تنتهِ أحلام ميشلين هنا، فحلمها أن تصبح محامية وتقوم بتوعية الأطفال على أن العمل ليس "عيباً".

 

طبعاً لا يخلو الأمر من المواقف الطريفة التي تتعرض لها ميشلين، وهي تشاركها عبر صفحتها الخاصة على "التيك توك". أما عن التحديات التي تعيشها فهي ليست سهلة أيضاً فهي تستيقظ باكراً وتحمل أكياس التبن التي تعتبرها أثقالاً تتراوح أوزانها بين الـ 40 والـ50 كيلوغراماً وتقسّمها على مراحل عدة كي تطعم الأبقار، هذا العمل أيضاً جعلها تضحي بحياتها الاجتماعية. فغالباً ما تذهب مع أصدقائها أو عائلتها للترفيه عن نفسها فقط كي تطعم الأبقار، ولكن كل هذا يهون عندما تتلقى دعماً من الأصدقاء.  

 

لكن هذا العمل لم يمنعها من أن تكون مثل أي فتاة تهتم بمظهرها الخارجي عندما تكون متفرغة، ولم تستحِ يوماً من عملها، فهي تعلمت أن تفصل بين عملها وحياتها الخاصة وتتبع في حياتها المثل الذي يقول من "أمضى شبابه لاهياً قضى مصيره باكياً".

أما التنمّر الذي تتعرض له فقالت: كل إنسان ناجح يتعرض للتنمّر، لكن هذا لا يعني أنني لا أستفيد من بعض التعليقات السلبية بهدف تحسين نفسي. وأكملت: "أما الانتقدات الجارحة فأبني بها سلماً للنجاح درجة درجة. لكن أتمنى من كل من يقوم بالتنمر أن يتلهى بنفسه وحياته كما أفعل اليوم بحياتي". كما تمنت من الأهل تشجيع أولادهم على العمل وأن لا يخجلوا من أي مهنة يقومون بها.



 

العلامات الدالة

الأكثر قراءة

ثقافة 4/23/2026 12:24:00 PM
فيلم "سوبر ماريو" يتصدّر عالمياً رغم تقييمات نقدية ضعيفة.
لبنان 4/30/2026 1:28:00 PM
 تشهد المدرسة احتفالات دينية وعمليات تكليف شرعي وإقامة طقوس دينية، ومناسبات اجتماعية، وسط حماية أمنية من "حزب الله"
لبنان 4/30/2026 8:49:00 PM
منخفض قطبي يضرب لبنان الأحد: أمطار غزيرة وثلوج ورياح قوية