تراقب أوساط سياسية بحذر الـ48 ساعة المقبلة وتعتبرها مفصلية في مسار تشكيل الحكومة الجديدة. ويفترض أن تشهد متابعة في لقاء يعقد غداً على الأرجح بين رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس الحكومة المكلف مصطفى أديب للبحث في التصور الذي وضعه الأخير عن هذه التشكيلة. وتأتي هذه الزيارة مع اقتراب انقضاء المهلة الفرنسية المعطاة لتشكيل الحكومة. وثمة احتمال كبير، وفقها، أن يطرح الرئيس المكلف تشكيلته الحكومية خلال هذا اللقاء وسط تمسك رئيس مجلس النواب نبيه بري بموقفه تسمية وزير المال. ويطرح هنا غير تصور محتمل يمكن أن تؤول إليه الأمور بعد انقضاء هذه المهلة التي هي مهلة حث بالمعنى القانوني على متابعة الجهود، وليست مهلة إسقاط لمهمة الرئيس المكلف إذا استلزم الأمر المزيد من التشاور في إطار حلحلة العقدة العالقة، والتي تبدو الوحيدة إلى الآن، في وقت لم يبد أي من الأطراف السياسيين المعنين مطالب. ومن الفرضيات أن يجري تمديد المهل إفساحاً في المجال لمزيد من التشاور والاتصالات. ومن هذا المنطلق تفسر أسباب عدم حصول اللقاء الذي كان منتظراً السبت بين أديب ورئيس الجمهورية.
هذه العقبة المستجدة بعد فرض العقوبات الأميركية على الوزيرين السابقين علي حسن خليل ويوسف فنيانوس خلقت تشنجاً بعد تجاوب الأطراف المعنيين مع مبدأ المداورة في الحقائب وبينهم بري. وحل هذا التشنج قبيل الكلام عن عودة مساعد وزير الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأدنى دايفيد شنكر إلى بيروت هذا الأسبوع للبحث من جديد في موضوع ترسيم الحدود البرية والبحرية وبتّها وسط كلام عن تعديلات قد تطرأ عليها. وتتزامن الزيارة المفترضة للمسؤول الأميركي مع انتهاء المهلة التي قطعها ماكرون لتشكيل الحكومة. فهل تصدر الدفعة الثانية من العقوبات الأميركية المحكي عنها قبل زيارته لبنان إذا بقي التعثر يراوح مكانه؟ وهل ستؤدي هذه المراوحة إلى عرقلة المبادرة الفرنسية وخلط جميع الأوراق؟
في انتظار ما ستحمله الساعات الطالعة،تفيد المعلومات أن تصور الرئيس المكلف لتشكيلته الحكومية اعتمد النأي بالنفس في خياره للأسماء. وشمل هذا النأي دوائر القصر الجمهوري، وفق مصادر متابعة، حيث لم تقف على أي من الأسماء المطروحة في تصور الرئيس المكلف. وطبقاً لهذه المعلومات، فإن هذه التشكيلة تضم وجوهاً جديدة لم يسبق أن شاركوا في حكومات سابقة، وهم مستقلون من ذوي الاختصاص اختيروا للقيام بمهمة محددة هي وضع أسس الإصلاحات المطلوبة التي ستحمل صفة العجلة، ومن شأنها لجم الانهيار الاقتصادي الخانق الذي يعيشه اللبنانيون، وتمهد الطريق للانطلاق بهذه الإصلاحات التي كانت محور زيارتي الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون للبنان غداة نكبة انفجار الرابع من آب (أغسطس) ومناسبة مئوية إعلان لبنان الكبير، بهدف مساعدته في تجاوز محنته الأخطر التي يمر بها. وتكشف أنه جرى الاتصال بعدد من الأشخاص للوقوف على رأيهم في توزيرهم. وبرغم الضبابية، تبدي هذه المصادر تفاؤلاً بأن الحكومة ستبصر النور الثلثاء في أبعد تقدير. وتذهب إلى أنها ستنال الثقة في مجلس النواب، واستطراداً تصبح تحت بند الفقرة الثانية من المادة 64 في الدستور التي تتحدث عن تحول مهمتها إلى تصريف أعمال.
العلامات الدالة
الأكثر قراءة
شمال إفريقيا
8/21/2026 11:32:00 PM
أثارت طفلة مصرية تبلغ 11 عاماً غضباً واسعاً بعدما ألقت بنفسها من الطابق الرابع في الزقازيق، فيما أشارت التحريات الأولية إلى أنها فعلت ذلك خوفاً من والدها.
كتاب النهار
8/21/2026 11:15:00 AM
بات الناس يخافون بعضهم البعض، إذ بماذا يُمكن أن يُفسّر وجودُ كل هذا العتاد في منزل صاحب مولد لتوزيع الكهرباء إلا باستعداده للانقضاض على جيرانه والمقيمين في محيطه...
تركيا
8/20/2026 5:44:00 PM
نشاط زلزالي من الكاريبي إلى اليابان وشرق المتوسط يثير التساؤلات عن وجود رابط بين الهزات المتزامنة. الباحثة السورية في الجيوفيزياء التطبيقية الدكتورة رشا عامر تشرح حركة الصفائح ومناطق الخطر، وتطرح سيناريو لنقل الإجهاد في جنوب تركيا
لبنان
8/21/2026 10:04:00 PM
بعد تسجيل حالات تسمّم استدعت دخول عاملين في ورش تصليح السيارات إلى المستشفى وبعضهم إلى العناية الفائقة، حذّرت وزارة الصحة من استخدام البنزين والمذيبات الصناعية لتنظيف الجلد ومن استنشاق أبخرتها.
نبض