07-12-2020 | 06:10

بارود لـ"النهار العربي": بعض قرارات المجلس الأعلى للدفاع من صلاحية حكومة تصريف الأعمال

الجدل القائم في شأن قرارات إتخذها المجلس الأعلى للدفاع في إجتماعه الأخير وعدم قانونيتها ودستورتها لم ينته بعد، وهي تشمل تمديد فترة التعبئة العامة وإتخاذ الإجراءات اللازمة للحفاظ على الإستقرار الأمني وتكليف وزير المال السعي لتأمين إعتماد بقيمة ١٥٠ مليار ليرة لبنانية لتوزيع مساعدات الترميم على المتضررين من إنفجار بيروت.
بارود لـ"النهار العربي": بعض قرارات المجلس الأعلى للدفاع من صلاحية حكومة تصريف الأعمال
Smaller Bigger
 
الجدل القائم في شأن قرارات إتخذها المجلس الأعلى للدفاع في إجتماعه الأخير وعدم قانونيتها ودستورتها لم ينته بعد، وهي تشمل تمديد فترة التعبئة العامة  وإتخاذ الإجراءات اللازمة  للحفاظ على الإستقرار الأمني وتكليف وزير المال السعي لتأمين إعتماد بقيمة ١٥٠ مليار ليرة لبنانية لتوزيع مساعدات الترميم على المتضررين من إنفجار بيروت.
 
 وزير الداخلية السابق زياد بارود يقول لـ"النهار العربي" أن هناك تضخيما لهذا الموضوع لانه لا في الدستور ولا في القانون يستطيع المجلس الأعلى للدفاع أن يحل محل مجلس الوزراء. لا شك، يضيف، أن ثمة أمورا" تستدعي تكليف المجلس الأعلى للدفاع عندما تتعلق بالتعبئة العامة . وتشير المادة 8 في قانون الدفاع الوطني في المرسوم الإشتراعي رقم 102 الصادر عام 1983 إلى أن المجلس الأعلى للدفاع يقرر إتخاذ التدابير التي تتصل بالسياسة الدفاعية ولتنفيذ التعبئة الدفاعية. وتتخذ هذه التعبئة العامة بحسب هذه المادة أشكالاً عديدة حيث يتحدث نصها عن تعبئة تربوية والقطاع الصحي والنشاط الإقتصادي إلخ، وتالياً، فإن كل ما له علاقة بالتعبئة العامة التي قررها مجلس الوزراء هو جزء من صلاحيات المجلس الأعلى للدفاع ، إنما أي شيء آخر يدخل في صلاحية مجلس الوزراء لا يستطيع المجلس الأعلى للدفاع أن يتخذها.
 
وحيال تبرير أن ما اتخذه المجلس هو توصية لمجلس الوزراء، يعتبر بارود أن من حق المجلس الأعلى للدفاع أن يرفع توصيات إلى مجلس الوزراء الذي يبقى السلطة التي تقرر. أما الكلام عن أن الحكومة هي لتصريف الأعمال ولهذا السبب لا تجتمع، فهو كلام غير دقيق لأنه من الناحية الدستورية لا شيء يمنع مجلس الوزراء من الإنعقاد حتى في حال حكومة تصريف أعمال شرط أن يتناول جدول اعماله ما هو ضمن النطاق الضيق لمفهوم تصريف الأعمال، لأن المادة 64 في الدستور تمنع على حكومة تصريف أعمال أن تمارس صلاحياتها إلا بالمعنى الضيق . 
 
وييضيف بارود  أن مجلس شورى الدولة تطرق إلى هذا الموضوع مرات عدة في قرارات أصدرها وأحدها صدر عام 1969معللاً أن المفهوم الضيق لتصريف الأعمال هو الضرورة القصوى التي لا يمكن لمجلس الوزراء إلا أن يتعرض لها. وهي الأمور المرتبطة بمهل لا يمكن تخطيها والمسائل المرتبطة بالأمن وسلامة البلاد، شرط عدم ترتيب أعباء مالية جديدة على الدولة . 
 
ويضيف قرار آخر لمجلس الشورى عام 1095 شرطاً آخر هو عدم ترتيب إلتزامات تقيد الحكومة اللاحقة. فطالما أن مجلس الوزراء ولو خلال فترة تصريف أعمال يتقيد بشروط المفهوم الضيق لهذا التصريف يستطيع أن يجتمع لانه لا يمكن تصور فراغ كامل عندما تطول فترة تشكيل حكومة جديدة وفترة تصريف الأعمال. 
 
ويذكر أن تشكيل حكومة رئيس الوزراء السابق تمام سلام استغرق عشرة أشهر، لذا في حالات الضرورة القصوى، لا ترتبط الأمور بمهل أن يجتمع مجلس الوزراء ويتخذ ما يلزم من تدابير وبجدول أعمال مقتضب ومن بندين وملحين. وهناك سوابق ففي عام 2013 اجتمع مجلس الوزراء المستقيل استثنائياً برئاسة رئيس الحكومة الأسبق نجيب ميقاتي لتعيين رئيس وأعضاء هيئة الإشراف على الإنتخابات، وكان ذلك الإجتماع قانوني لضرورة إلتزام مهل معينة. 
 
أما لماذا يتجنب مجلس الوزراء المستقيل أن يجتمع، ففي رأي الوزير الأسبق للداخلية أن الأمر "يعود لحذر ربما حتى لا يعطى إنطباعاً بأن الحكومة العتيدة لن تتشكل قريباً، وإلا لا مانع دستورياً من إجتماعه ضمن المفهوم الضيق لتصريف الأعمال".
 
قرر المجلس الأعلى للدفاع أن ترصد وزارة المال مبالغ للمتضررين من إنفجار مرفأ بيروت فلمن سيحيل هذا المال الوزير المختص؟، يؤكد بارود أن هذا القرار يعتبر أمراً ملحاً وأكثر من ضروري"،مضيفاً أنه "حتى لو كانت البلاد في حالة إعلان طوارئ ،حيث تتولى القيادة العسكرية العليا مهام الأمن، لا يحل أحد مكانه في كل الأحوال لأنه يمكنه أن يجتمع خلالها في حالة تصريف الأعمال، لذا أقرأ شقاً من قرارات المجلس الأعلى للدفاع على أنها توصيات للحكومة لا أكثر، في حين يدخل الشق الآخر في صلب مهامه". واعتبر أن من مصلحة لبنان وناسه أن تتخذ الحكومة المستقيلة بالحد الأدنى تدابير وفق المفهوم الضيق لتصريف الأعمال، ويجب أن تجتمع لوجود أمور ملحة تتعلق بمهل والضرورة القصوى لحين تشكيل حكومة جديدة . وسبق أن حصل هذا الأمر مع حكومات سابقة، وخصوصاً أن نظرية الظروف الإستثنائية تسمح بأن تجتمع لإرتباط التدابير التي ستتخذها بالضرورة الملحة.
 
العلامات الدالة

الأكثر قراءة

كتاب النهار 5/5/2026 1:21:00 PM
السؤال لم يعد: هل يستطيع الحزب أن يقاتل؟ بل: هل يستطيع أن يحمي الحياة اليومية لمن دفعوا ثمن قتاله؟
تحقيقات 5/8/2026 12:33:00 AM
كتبها المبعثرة، التي تحمل اسمها "ليال حمادة"، تؤكد أن هذه الطفلة كانت هنا، كما سائر الأطفال الذين سقطوا في "الأربعاء الأسود" داخل المبنى المؤلف من 12 شقة سكنية.
لبنان 5/8/2026 9:15:00 AM
جدول جديد لأسعار المحروقات في لبنان...