لطالما كانت الأغنية رسالة نتلقاها لتداوي أحزاننا أو تدعم أفراحنا، وفي بعض الأحيان تكون عبارة عن رسائل مخفية تصيب المتلقي بصفعة ناعمة من كلمات وألحان تدغدغ العقل وتحاكي القلب.
وخلال الفترة الأخيرة غزت صفحة "كورال روح الشرق"، الفرقة الفنية المصرية، مواقع التواصل الاجتماعي. فالروح التي جمعت عشرات الأشخاص يدندنون أغاني الزمن الماضي والحاضر المعاصر نجحت في إيصال النغمة الجميلة المفعمة بالأمل.
بدأت الفكرة عندما كان المايسترو محمود محسن يدرب فرقة صغيرة في جامعة عين شمس، فخطرت له فكرة إنشاء فرقة مستقلة عن الجامعة لتكون كورالاً مستقلاً ومعروفاً في الوطن العربي. وبدأت المسيرة بـ30 فرداً.
ويشرح محسن أن "السوق اليوم يحتاج أكثر من الأكابيلا (الأسلوب الكنسي الذي يستغني عن المصاحبة الموسيقية بالآلات ويستعين بدلاً منها بالصوت البشري) والشباب في الفرقة يتوجهون إلى الأمور الحماسية، بالإضافة إلى الغناء من القلب"، ويختصرها بالعامية المصرية "منغني عشان ننبسط"، وبمجرد فعل ذلك "ستكون الابتسامة والفرحة كالعدوى تنتقل بشكل إيجابي".
توقع محسن أن تصل فرقة "كورال روح الشرق" إلى ما هي عليه اليوم، فمنذ البداية كان يرسم خطط النجاح ومستقبل الفرقة.
أفراد "كورال روح الشرق" حضروا منتدى شباب العالم، والألعاب الأولمبية الشتوية التي أجريت في بكين، وقاموا بجولة في الخليج العربي اختتموها بكأس العالم في قطر. وتخطط الفرقة لأن يكون لها فروع في كل الدولة العربية.

بذل شباب "الكورال" جهداً كبيراً لإنجاح الفرقة، فهم يخوضون تمرينات مستمرة. وأكثر اللحظات المميزة التي لا يمكن أن تنسى كانت عندما وقفوا أمام الرئيس عبد الفتاح السيسي في منتدى شباب العالم في شرم الشيخ. في تلك اللحظات شعروا كأنهم يملكون العالم خاصة أنهم قاموا بتمثيل مصر في المنتدى.
ويقوم العديد من الفنانين بزيارتهم أثناء التمارين ويطلبون منهم أن يغنوا من أغانيهم الخاصة ويعرضونها على صفحة "الكورال"، لدرجة أن أغاني غير مشهورة لبعض الفنانين لاقت اقبالاً من خلال نافذة "كورال الشرق".
"كورال البهجة"، "أصحاب السعادة" كلمات تجعل أفراد الكورال يشعرون بالسعادة، ورغم شهرتهم الواسعة والمتنقلة يبقى الأمر الوحيد الذي ينتظرونه هو إنتاج أغنية خاصة، الأمر الذي يحتاج إلى إنتاج ضخم.
يرى محسن أن الروح أهم من الصوت الجميل، ولكن الشرط الوحيد هو أن يتقن المغنّون على الأقل النوتات الموسيقية بطريقة صحيحة، وهذا سبب لتسمية الكورال "روح الشرق"، فالهدف الأول أن يتم الغناء من الروح بالإضافة إلى فهم الكلمات لأن الكلمة مؤثرة، سلباً أو إيجاباً، لذلك يقوم بشرح كل كلمة بإحساس عال.
عدد أفراد أسرة "كورال روح الشرق" وصل إلى 600، وهو قابل للزيادة، وحلمهم أن يغنوا في صالة مغلقة يملأونها بروح البهجة والفرح.
نبض