الانتماء القلِق والهجرة

الانتماء القلِق والهجرة
الحرية عند اللبنانيين هي غيرها في المعهود
Smaller Bigger
الدكتور حسّان فلحهالمدير العام لوزارة الإعلام إن أزمة المواطنة في لبنان تستوفي عناصرها الغالبة على أحوال اللبنانيين، من فرط محنة الانتماء القلِق عند هؤلاء الذين يتبادلون مآثر العصبيات الطائفية والمذهبية على نحو تستباح فيه حدود الوقوف على المحرمات كلها، ويؤثرون التلطي بأركان الدين على الدين ذاته، وينزعون صوب المذهب من الاستجارة بالمذهب عينه . يبالغون في استحداث إشكاليات الغلبة والنزعة داخل التضخم في الانتماء العصبي على مدارك الولاء الوطني، وإلا فلماذا يعيدون دائما ترتيب أولوياتهم من الطوائف نحو الطوائف؟ قد يركن البعض منهم إلى أسباب معللة في تبرير الزعم الظاهري لما يدّعي لا لما يضمر . فالباطنية والتقية والتأويل واعتماد بواطن الأمور من دون تسطيح الهوة بين اعتقادهم وأفعالهم واللوذ عن الأنظار، هي سمات عريقة في الإحاطة بعروة مِلَلِهم ونحَلِهم، ويسابقون في خطاباتهم ...