تعبيرية.
القس سهيل سعودمع أنّ حركة الإصلاح التي أطلقها المصلح الإنجيلي الألماني مارتن لوثر في 31 تشرين الأول 1517، تمحورت حول إصلاحات عقائدية وكتابية وممارسات كنسية، إلاّ أنها تضمنت أيضا في بنودها دعوة الى إصلاح إجتماعي. لم يعش لوثر وضعا إجتماعيا مريحا في طفولته في بلدته ويتنبرغ. كانت نسبة الفقر في زمنه تراوح ما بين 50 و65%. عاش لوثر الطفل، في حضن عائلة وأهل عانوا من الحاجة المادية. فالطعام كان قليلاً في بعض الأوقات، وتأديب أمه له على أخذ بعض الحلوى من الكمية القليلة التي كانت عندهم، ترك لديه أثرًا بعدم الشعور بالأمان الذي ارتبط بندرة الطعام. أقلية هم الذين كانت لهم القدرة على شراء الأدوية والإهتمام بأحوالهم الصحية، بينما الأكثرية إعتمدت على: العلاجات المنزلية الطبيعية، والصلاة للقديسين. ملأ الفقراء والمتسوّلون شوارع بلدته بحثًا عن عمل. وكان هناك تمييز ضد الفقراء. كان لوثر الطفل يغنّي في الشوارع مع بعض رفاقه لأجل كسب المال. إن اختبار لوثر للقلّة والعوز، ورؤية أحوال الناس الاجتماعية الصعبة، ...