تحرّك فرنسي في الوقت الضائع!

تحرّك فرنسي في الوقت الضائع!
لودريان (نبيل اسماعيل).
Smaller Bigger
ريمون عبوديقول المثل الشعبي:"النهر يلّي بأولتو ما جرّ قشور بآخرتو رح يجرّ جسور". هذا ينطبق على فرنسا دولة ضمن القارة الاوروبية العجوز. متى كان لفرنسا تأثير في انتخابات رئاسة الجمهورية؟ عام 1943 وخلال وجودها في لبنان وقبل الاستقلال الفولكلوري، لم تستطع إيصال إميل إده الى الرئاسة، إذ تدخّل المندوب البريطاني "سبيرز" وفرض بشارة الخوري. الرئيس الفرنسي الوحيد الذي تعاطف مع لبنان ووقف الى جانبه هو الجنرال ديغول، إذ إثر ضرب إسرائيل مطار بيروت وتدمير طائرات الميدل إيست الـ13، أوقف فوراً إمداد إسرائيل بقطع الغيار لأسلحتها وهي بمجملها فرنسية ولا سيما طائرات الميراج، وسبق له في الستينيات خلال استقباله وزير خارجية لبنان أن سأله بتهكّم: "كيف هالاستقلال عندكم؟". كم استعجل اللبنانيون الحصول على الاستقلال بتواطؤ مع الإنكليز وحالياً هم نادمون،كم كان إميل إده على حق عندما طلب تأخير توقيت الاستقلال، وبقاء فرنسا لفترة لبناء مؤسسات وتنظيم الإدارة وكضمانة لوجود لبنان المعرّض للأطماع من العدو والشقيق. كان حذراً من سياسة بريطانيا التي لا يهمّها استقلال لبنان، بل تسعى الى وحدة ...