تعبيرية.
زياد الصّائغ*اللّحظة تأسيسيّة بامتياز. في الجيو-سياسيّ كما في الديموقراطيّ، على التشوّهات البُنيويّة التي تفرِضها إيقاعات ممارسات ما فوق الدّولتيّ، والتي عاينّاها ولم نزل في واقعنا المختلّ التوازن. اللّحظة تأسيسيّة بامتياز إن أحسَنَت القِوى التغييريّة الإصلاحيّة السّياديّة خَوض غمار إعادة بناء فكرة لبنان بهويّته الحضاريّة من ناحية، والاضطللاع بمهمّة استرداد الدولة بإعادة تشييد ثقافتها المفاهيميّة والسلوكيّة بما هي مرتبطة بالخَير العام من ناحيةٍ أُخرى. ما أفرزته الانتخابات النيابيّة الأخيرة يستأهِل قراءة هادئة بعيدة عن الغوص في منطِق الأرقام الضيّق، لتستلهم مضامين هذه الأخيرة الرمزيّة في وجدان الثوابت التي على أساسها اقترع الشعب اللبنانيّ من مقيمين ومغتربين، مع موجِب تفكيك تراجع نسبة الاقتراع، والتي تحمِل دلالاتٍ متنافضة لا تتّسع هذه العُجالة لمقاربتها.من هنا يتبدّى على كثيرٍ من الإلحاح الاعتراف بأن أيّ قراءةٍ هادئة لهذه النتائج تُثبت أنَّ "القضيّة اللبنانيّة" باتت تتقدّم على "الأزمة اللبنانيّة" بما تستبطِنه الأولى من نضالٍ لنموذج حريّة، وتنوّع، وحقوق إنسان، واقتصادٍ ليبراليّ، وعدالةٍ اجتماعيّة، وثقافة ...