على الرغم من إنقضاء أسبوعين تقريباً على خطاب الرئيس ميشال عون، إلا أن توقيت إعلانه ظل يبحث عن الأسباب الحقيقية لإذاعته!الجواب السهل يشير الى تراجع شعبية الحزب الحاكم، وضمور القاعدة الشعبية التي يمثلها "التيار الوطني الحر." وتتوقع مكاتب الإستفتاء وإستطلاع الرأي أن يخسر التيار شريحة كبيرة من المسيحيين والدروز، خصوصاً بعد تفريغ طبقة الإنتلجنسيا الثقافية من ثلاثمئة ألف شخص خلال سنة ٢٠٢١. وقد شهد على هذا النزوح بطريرك الموارنة بشارة الراعي. وكان من الطبيعي أن يرسل الصورة القاتمة لحاضرة الفاتيكان، الأمر الذي قابله البابا فرنسيس بطرح مبادرات تضامنية مع لبنان.ويتردد في حاضرة الفاتيكان أن البابا حاول في مبادرته الجريئة الرد على التصريح الصادم الذي أدلى به وزير خارجية الولايات المتحدة انطوني بلينكن ووزير خارجية فرنسا جان إيف لودريان. وقد اشترك الإثنان في التحذير من خطر زوال لبنان… كدولة. ويبدو أن هذا الكلام المضلِّل لم يكن مستغرباً من بلينكن الذي شرّع الإنفتاح على ايران يوم عمل مستشاراً للرئيس الاميركي السابق باراك اوباما، وهو يفاخر دائماً بأن جدّه كان أحد ضحايا "الهولوكوست" .بينما فسرت الصحافة الفرنسية موقف الرئيس إيمانويل ماكرون بأنه إنتقام من زعماء لبنان الذين خذلوه، وأضاعوا مبادرته!وهذه إعادة للخطاب الذي ألقاه الرئيس عون بلغة عاميّة لعل المواطنين يشاركون السياسيين في حلّ الألغاز التي استخدمها لتبرير فشله في مختلف المجالات.قال: ...