مقارنة: النواب التغييريّون" اللبنانيّون والنواب العرب في الكنيست الإسرائيلي

كتاب النهار 04-10-2022 | 00:20
مقارنة: النواب التغييريّون" اللبنانيّون والنواب العرب في الكنيست الإسرائيلي
مقارنة: النواب التغييريّون" اللبنانيّون والنواب العرب في الكنيست الإسرائيلي
محتجّون يقطعون طريق ضبيّة (أرشيفيّة، مارك فياض).
Smaller Bigger
يكاد "النواب التغييريون" في البرلمان اللبناني يصبحون أشبه بالنواب العرب في الكنيست الإسرائيلي.ما الذي بات يدفع إلى هذا التشبيه؟ العنصر الأول هو كون المجموعتين تعملان في وضع ميؤوس من تغييره. صحيح أن نواب الكنيست العرب يملكون هوامش حرية تعبير أوسع بما لا يُقارَن من الهوامش التي يملكها "النواب التغييريّون" اللبنانيّون، غير أن كلا المجموعتين تواجهان حالة مغلقة الآفاق السياسية من حيث القطيعة الموضوعية مع القضية الأساس: تغيير النظام العنصري حيال الفلسطينيين في إسرائيل وتغيير النظام الطائفي حيال الأجيال الشابة في لبنان، لاسيما بعد ثورة 17 تشرين. "تنتظر" النواب العربَ خارج الكنيست الإسرائيلي هراواتُ الشرطة حين يتجاوز تحركُهم في الشارع الحدود المرسومة. و"تنتظر" النوابَ التغييريين ال 13 وداخل برلمان ساحة النجمة هراواتٌ خفيّةٌ وفعالةٌ تمنعهم من تغيير قواعد اللعبة في المجلس النيابي ولو بالحد الأدنى. قصرالمدة التي مضت على وصولهم لعضوية البرلمان لا يحول دون هذا الاستنتاج الذي تشير إليه مظاهر عديدة: تبدو المعضلة التي تواجه النواب التغييريين أنهم لم ينجحوا حتى الآن في نقل هراوات النظام الطائفي الخفيّة إلى حالة مكشوفة وهذا بحدذاته كان لو حصل، ولو جزئيا، سيلعب ...