11-04-2022 | 03:00

بين مشاورات الرّياض والمجلس اليمني الجديد

يقدم المجلس اليمني الجديد صورة اليمن الراهن، وإن غاب تمثيل بعض المناطق اليمنية (تهامة) وكوتا المرأة، وكلاهما غائب حتى عن حكومة الكفاءات السياسية.
بين مشاورات الرّياض والمجلس اليمني الجديد
Smaller Bigger
لبّى عدد من اليمنيين من مكوّنات سياسية وشخصيات مستقلة "الدعوة الكريمة" من الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، إلى المشاركة في المشاورات اليمنية – اليمنية بين 29 آذار (مارس) و7 نيسان (أبريل) 2022، لأن "الشعب اليمني يريد السلام"، بحسب حديث السفير الفرنسي في اليمن جان ماري صفا إلى "قناة الحدث" (6 نيسان)، وليس بحثاً عن غير مزية المشاركة في الدفع بعملية السلام لليمن، وتقديم المقترحات اللازمة لتصحيح الوضع اليمني والتداوي من العلة اليمنية "اليمننة".
 
كان يراود المتشاورين البحث عن حلول تتوافق مع الدستور أولاً، حتى عند طرح فكرة وجوب تغيير وجوه اليمننة القديمة بوجوه جديدة، تأكيداً للاحترام الحقيقي لهذا النص الناظم للعمل السياسي اليمني كما يُفترض. 

ولأن الواقع يفرض غالباً اجتراح حلول مبتكرة - وإن تكرر حدوثها يمنياً وعربياً - جاء "قرار الفجر" ييسر إنهاء المشاورات المستمرة حتى مغرب السابع من نيسان.

شروق "قرار الفجر" لم يبعث على دهشة المتابعين، عدا توقيته الذي صوّر المشهد كأنه آت بمبادرة من الرئيس (السابق) عبد ربه منصور هادي نفسه، نتيجة التقاط سريع لما تداولته مشاورات المحور السياسي، فاستبقت صدور توصياته رسمياً.

عاد هادي باليمنيين إلى نقطة الحل التي بدأ منها رئاسته. فبموجب المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية (التي لم يستكمل تنفيذها بعد)، وحلاً للأزمة، نُقلت إليه صلاحيات الرئيس الأسبق علي عبد الله صالح وسُلِم "العلم" في 2012، ثم حلاً للأزمة نُقلت صلاحياته هو إلى "مجلس قيادة رئاسي" برئاسة د. رشاد العليمي (أول أكاديمي يتولى رئاسة اليمن الواحد) في 2022.

تجدر الإشارة إلى أن مقترح تشكيل مجلس رئاسي، الذي تداوله المحور السياسي للمشاورات، تداوله الساسة والإعلاميون والباحثات والباحثون المتخصصون في الشأن اليمني، منذ أمد غير قصير، حتى أن ثمة مبادرات قدمها عدد من الشخصيات اليمنية، ليست آخرها مبادرة المناضل المعروف محمد الفسيل (94 عاماً) تضمنت المقترح نفسه. هذا الإجماع داخل قاعات المشاورات وخارجها، وفي رؤوس المدعوين والداعين إلى المشاورات حول ضرورة خلق فرصة لحل المشكل اليمني، هيّأ تقبل صدور أي قرار من شأنه تمهيد مداواة #اليمننة التي بدأ علاج شقها السياسي على ضفة الشرعية المرتقب انتقالها إلى الأراضي اليمنية. بينما يبقى الشق العسكري في وضع التجميد نتيجة الهدنة المعلنة أممياً والمرحب بها دولياً وإقليمياً ومحلياً.. مع بعض الخروقات!

خُرِق الجمود السياسي الراهن بمجلس القيادة الرئاسي، وهو مسمى مجلوب من تاريخ شطري اليمن (مجلس قيادة ثورة 26 أيلول /سبتمبر1962، ثم مجلس القيادة العامة للقوات المسلحة حركة 13 حزيران /يونيو 1974، مجلس الرئاسة للشطر الجنوبي 1969 – 1978، ثم مجلس رئاسة اليمن الواحد 1990 – 1994).
 
يقدم المجلس اليمني الجديد صورة اليمن الراهن، وإن غاب تمثيل بعض المناطق اليمنية (تهامة) وكوتا المرأة، وكلاهما غائب حتى عن حكومة الكفاءات السياسية. لكن المتوقع أن المجلس اليمني الجديد (بما فيه من قوى مسلحة) لن يغفل التنبه إلى استدراك هذا النقص من دون إخلال بحق أحد. ما دام قد ألزم نفسه عدم التهميش والإلغاء والإقصاء لأحد (غير مسلح)، بل تعمد الإبقاء على أطر مؤسسية كان يسهل محوها بسطر ضمن أي قرار تفرضه طبيعة المراحل الانتقالية.

لعل "الترشيد" المرجو يبدأ من مجلس "رشاد"، وتنبعث عاصفة "السلم" في اليمن من قراراته وتوجهاته، كما يوحي البيان الأول للرئيس رشاد العليمي (8 نيسان) لا سيما أن  إعلان نقل الصلاحيات نص على التفاوض مع الطرف اليمني الآخر المُنتظَر دخوله في السلم، كما دعت السعودية إلى ذلك ورحبت الإمارات بذلك، ويجتهد المبعوثون الدوليون والإقليميون في سبيل ذلك.. استجابةً لرغبة الشعب المتعب في وقف الحرب من أجل #السلام_لليمن.

 


Sent from my iPhone

الأكثر قراءة

ثقافة 10/7/2026 10:45:00 PM
تعود مؤرخة الفن ثريا نجيم لقيادة اللوفر أبوظبي بعدما أسهمت في تأسيس رؤيته وتطوير مقتنياته، حاملةً خبرة دولية في الفن الإسلامي وإدارة المجموعات والمعارض.
المشرق-العربي 10/7/2026 10:20:00 AM
نشرت كتائب القسام مشاهد موثّقة وغير منشورة سابقاً ليحيى السنوار، رئيس المكتب السياسي السابق لحركة حماس، الذي قتل في 16 تشرين الأول/ أكتوبر من العام 2024 خلال اشتباكات مع قوة من الجيش الإسرائيلي في جنوب قطاع غزة.
المشرق-العربي 10/8/2026 12:06:00 PM
واشنطن تفتح باب تسليح الجيش السوري، وإسرائيل تفرض خطوطها الحمر. هل تدفع صفقات السلاح دمشق إلى حروب جديدة من لبنان إلى اليمن؟ ومن يملك القرار العسكري؟
اسرائيليات 10/7/2026 10:54:00 PM
أعلن يحيئيل لايتر بدء تنفّس نجله نيريا من دون جهاز اصطناعي، بعد إصابته الخطرة في هجوم دهس الشهر الماضي، لكنه لم يستعد وعيه بالكامل.