"اليمننة" المستترة في حديث بن سلمان
بات من بديهيات الراهن السياسي تفاعل متابعي الشأن السعودي مع مقابلات ولي العهد الأمير محمد بن سلمان المثير للجدل بتصريحاته ورسائله الكاشفة مسارات "ركضه" نحو أهدافه، وقناعاته السياسية والإدارية والاقتصادية، مع إبانته روح الدين الذي تفسده الجماعات "الديناسية" (الدينية – السياسية)، وكسر الصورة النمطية السائدة بعرض الصورة الواقعية الرائدة.
بات من بديهيات الراهن السياسي تفاعل متابعي الشأن السعودي مع مقابلات ولي العهد الأمير محمد بن سلمان المثير للجدل بتصريحاته ورسائله الكاشفة مساراته نحو أهدافه، وقناعاته السياسية والإدارية والاقتصادية، مع إبانته روح الدين الذي تفسده الجماعات "الديناسية" (الدينية – السياسية)، وكسر الصورة النمطية السائدة بعرض الصورة الواقعية الرائدة.
كذا هو الحديث عما يرجوه من تطور لعلاقات بلاده إقليمياً ودولياً. فهو يفصح عن رغبة في التعايش رغم الخلاف السياسي، ويوضح تفهم تعارض الرؤى مع شركاء استراتيجيين، واحتمالات التحالف بعد حل الأزمات التاريخية، مع التنويه ببعض أفراد العائلة الخليجية والإقرار بحق كل دولة في القيام بما يناسبها.
ذاك ما ظهر في ما نُشِر من مقابلة مجلة "أتلانتيك" (3 آذار/مارس 2022) بصيغتيها السعودية والأميركية شاملاً مَحاوِر عدة، استثنى منها المُحاوِرُ ومحررُ الحوار أن يضعا تساؤلاً مباشراً عن مستجدات "اليمننة: المشكلة اليمنية". إنما حضر "الركن اليماني" مستتراً تحت سِتارَي:
- الحوار السياسي مع إيران على ضفاف الرافدين.
- الضغوط الأميركية وتأثيرها في صداقة البلدين.
من المعروف أن اليمن، مع شؤون أخرى، هو ضمن ملفات "أربعة أشهر من المناقشات" بغية "البحث عن سبل التعايش، والوصول إلى نقاط لقاء جيدة تشكل مستقبلاً مشرقاً للسعودية وإيران" بحسب آمال الأمير السعودي. كذلك هو بند مهم من بنود شراكة الرياض وواشنطن.
يشير الأمير محمد بن سلمان إلى استحالة خلاص الجار من جاره، وهذا يفرض "البحث عن سبل التعايش" مع الجار الفارسي الذي تفصله عن صدر الجزيرة العربية بلدان وشطآن، وإن جاء بصيغة "سوء التفاهم المرتضى بين الطرفين" كما يقال (...). تلك الإشارة حتماً تتصل عفوياً باليمن كونه الجار الأدنى حدوداً والأقرب صلةً، الذي يتحقق الاتصال الإيجابي مع أطرافه متى اختار أبناء هذا الجار التفاهم بينهم أولاً، باعتباره بديهياً مقنعاً لأخذ أشقائه بيدهم جميعاً. فيتسنى لرواد السعودية الجديدة العون على مداواة اليمن من أدوائه وأدرانه القديمة كي تنعم المنطقة بشروق اليمن الجديد أيضاً.
لئن استضافت ضفاف الرافدين الحوار مع مُسيِّري "عربة التمرد" ومزوديها بالوقود داخل اليمن، فإنها مدعاة لحرف تلك العربة نحو التفاعل مع مساعي الأمم المتحدة ومع مبادرة ولي العهد السعودي لتحقيق #السلام_لليمن الذي يحققه التفاهم لا التصادم و"الضغط".
وبالنسبة الى ما يتخلل علاقات الصداقة السعودية - الأميركية من "ضغط" قارب "اليمننة" في شقٍ منه، فإنه بحسب محمد بن سلمان "لا يُجدِي نفعاً" أمام صداقة متشابكة مع "مصالح متنوعة بين دفاعية وأمنية وسياسية واقتصادية وتجارية" هي "أجدر بالتقوية"، ويهدف الطرف السعودي "بكل حرص" إلى تبني "فرص تعزيز المصالح" عوض "فرص خفضها".
يتفق هذا مع القول: إن الإغراء والإقناع بقبول الفكرة الصائبة أجدى من إملاء الدروس والمحاضرات الذي لا يُعَدّ حقاً مقبولاً دائماً ولا ينتج حلاً معقولاً غالباً. ووفقاً لـ"أتلانتيك" فإن ولي العهد السعودي قد "رَبِحَ" نقطة مهمة. يستدل على ذلك من موافقة الخارجية الأميركية في تشرين الثاني (نوفمبر ) 2021 على صفقة بيع صواريخ جو - جو للسعودية بعد 9 شهور من إعلان الرئيس بايدن في شباط (فبراير) -من الخارجية الأميركية أيضاً!- عن "وقف بيع الأسلحة" للسعودية سعياً منه إلى #السلام_لليمن الذي سيصل إليه اليمنيون متى هَدَتهم بديهتهم - بعد الله - إلى ختام مأساتهم بإرادتهم لا إدارة الخارج.
العلامات الدالة
الأكثر قراءة
ثقافة
4/23/2026 12:24:00 PM
فيلم "سوبر ماريو" يتصدّر عالمياً رغم تقييمات نقدية ضعيفة.
لبنان
4/30/2026 1:28:00 PM
تشهد المدرسة احتفالات دينية وعمليات تكليف شرعي وإقامة طقوس دينية، ومناسبات اجتماعية، وسط حماية أمنية من "حزب الله"
لبنان
4/30/2026 8:49:00 PM
منخفض قطبي يضرب لبنان الأحد: أمطار غزيرة وثلوج ورياح قوية
أسرار الآلهة
5/1/2026 5:40:00 AM
أسرار الآلهة
نبض